شبح الإرهاب يخيم على أوروبا باستهداف مطارات باسبانيا واسكتلندا
بريطانيا ترفع مستوى التأهب الأمني إلى الحد الأقصى
خيم شبح التفجيرات الإرهابية على القارة الأوروبية مع إعلان وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث السبت 30-6-2007 رفع مستوى التأهب الامني الى اعلى مستوياته في البلاد, اي مستوى "حرج" ما يعني توقع هجوم وشيك، فيما اقتحمت سيارة مشتعلة مبنى مطار غلاسكو الاسكتلندي مما اصاب عدة أشخاص بجروح، وقبل ذلك تمكنت الشرطة الاسبانية من تفجير طرد مشبوه في أحد مطارات البلاد، وتحسبا لأي طارئ أعلنت الولايات المتحدة حالة استنفار قصوى في كافة مطاراتها.
ففي اسكتلندا، اصطدمت سيارة اشتعلت فيها النيران بمبنى مدرج في مطار غلاسكو نحو الساعة الثالثة والربع عصرا (14.15بتوقيت غرينتش)، وقد ألقت الشرطة القبض على 3 أشخاص آسيويين، اثنان منهما من المؤكد انهما كانا داخل السيارة وقد حاولا الفرار عند اشتعال السيارة ولم يتمكنا من ذلك. كما أفادت مصادر أن عددا من الأشخاص أصيبوا بجراح جراء اقتحام السيارة للمبنى، وقد تم إثر هذا الحادث إعلان حالة الطوارئ في كلا من مطاري أدنبره ونيوكاسل باسكتلنده
أما في اسبانيا، فقد قامت الشرطة الشرطة بتفجير طرد مشبوه في مطار ايبيزا في ارخبيل الباليار السياحي الاسباني اليوم السبت بعد ان اخلت المطار عقب تلقي تحذير نسب الى منظمة ايتا الانفصالية, حسبما اوردت وسائل الاعلام.
وذكرت صحيفة "غارا" الباسكية المقربة من اوساط منظمة ايتا على موقعها على الانترنت انها تلقت مكالمة تحذر من وجود "عبوة ناسفة" في المطار. ونقلت وكالة يوروبا برس للانباء عن شهود عيان في وقت سابق قولهم ان انفجارا "متوسط القوة" هز المطار.
وجاء الانفجار في اول يوم من موسم العطلات الصيفية في اسبانيا التي اعلنت حالة التاهب منذ اعلان منظمة ايتا التي تسعي لفصل اقليم الباسيك عن البلاد انتهاء وقف اطلاق النار الاحادي الجانب في الخامس من مايو/ آيار.
حملة ملاحقات واسعة
من جهتها شرطة البريطانية أطلقت حملة ملاحقات واسعة بحثا عن الأشخاص الذين يقفون وراء محاولتين فاشلتين لتفجير سيارتين في منطقة الملاهي الليلية في لندن، فيما رأى الخبراء انهما تحملان بصمات القاعدة.
فيوم أمس أعلن عن العثور على سيارة مرسيدس أولى في هايماركت صباح أمس الجمعة ثم اكد رئيس شعبة مكافحة الارهاب في سكوتلانديارد بيتر كلارك مساء ان سيارة مفخخة ثانية كانت متوقفة بالقرب من المكان وتم تعطيلها، واظهرت التحقيقات ان سيارة المرسيدس الثانية كانت تحتوي مثل الاولى على كميات كبرى من المحروقات والمسامير.
وقال كلارك ان العثور على السيارتين يؤشر الى هجوم منسق وهو أمر "مثير للقلق بالطبع". واضاف كلارك ان "هذه العبوة مثل الاولى كان يمكن ان تنفجر وتوقع عددا كبيرا من الضحايا وقد فككها" خبراء الشرطة.
ودعا كلارك المواطنين الى الاتصال بالشرطة في حال توفرت لديهم معلومات عن هذه الاحداث او اذا اشتبهوا بامر ما، فيما بدأ المحققون يدرسون الصور الملتقطة من كاميرات منصوبة في الشوارع المحيطة بهايماركت, وهو اجراء تبين انه فعال جدا لدى المحققين اثناء التحقيق في اعتداءات 7 يوليو/تموز 2005. واوضح كلارك ان "التحقيقات جارية حاليا".
ورفض كلارك التكهن بهوية المجموعات التي تقف وراء ذلك او دوافعها، لكن روي رام المسؤول السابق في سكوتلانديارد قال لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الشرطة ستستفيد من كمية هائلة من الادلة التي تركت في مكان السيارتين مثل عينات عن الشعر والجلد التي قد تساهم في تحديد هوية المشتبه بهم.
بصمات القاعدة
ومن جابنها رأت بولين نيفيل-جونز المسؤولة السابقة عن اللجنة المشتركة للاستخبارات البريطانية (1991 - 1994), ان المؤامرة "استهدفت على ما يبدو الحكومة الجديدة"، وقالت في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان "المسألة هي معرفة من يقف وراء ذلك، وأميل الى الاعتقاد بوجود صلة ما بتنظيم القاعدة". واوضحت ان "لتنظيم القاعدة علاقات غير منسقة ويساهم في توجيه الاسلاميين في العالم فيتخذون قرارات من تلقاء انفسهم ضد المصالح الغربية".
من جانبه قال المحلل الاستخباراتي بول بيفر في تصريح لـ"بي.بي.سي" ان المؤامرة تحمل كافة بصمات الهجمات الاسلامية الشبيهة بتلك التي تقع في العراق وجنوب لبنان وفي الاراضي الفلسطينية، وقال ان ثمة شبها يتمثل في الهجمات المتزامنة واستخدام البنزين. ورأى ان منفذي الاعتداءات الفاشلة يؤكدون في الوقت الراهن انهم ما زالوا قادرين على تنظيم اعتداءات على رغم حملة مكافحة الارهاب التي يشنها الامريكيون المدعومون من البريطانيين.