انهيار الوساطة بين حكومة اليمن والحوثيين بسبب رفض تسليم السلاح
تم منحهم مهلة جديدة لإنهاء التمرد خلال 3 أيام
أعلنت اللجنة البرلمانية اليمنية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنود الوساطة القطرية لإنهاء تمرد "الحوثيين" في شمال البلاد, أنها فشلت في مساعيها متهمة المتمردين وقائدهم عبد الملك الحوثي بعدم التجاوب مع البنود المتعلقة بتسليم السلاح وترك الجبال وبخرقهم وقف إطلاق النار.
وقالت اللجنة في بيان أصدرته اليوم الخميس 5-7-2007 إنها منحت المتمردين مهلة "ثلاثة أيام أخرى تنتهي يوم الأحد القادم لإنهاء حالة التمرد وتنفيذ بنود الاتفاق".
وذكرت اللجنة في البيان "لقد سجلت 200 حالة خرق لوقف إطلاق النار من قبل أتباع الحوثي المتمردين نجم عنها عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش والمواطنين واختطاف مواطنين وتدمير عدد من المنازل والاستيلاء على بعض المعدات والآليات المملوكة للمواطنين وللدولة".
البقاء بالجبال
وأضافت أن الحوثي وأتباعه رفضوا التجاوب "مع خطة النزول من الجبال وتسليم الأسلحة والمعدات والمختطفين وعودة المتمردين والنازحين إلى قراهم (..) لذلك فإن اللجنة تحمل عبد الملك الحوثي (القائد الميداني للتمرد في محافظة صعدة) مسؤولية تماديهم في التمرد".
كما حمل البيان الحوثي مسؤولية "المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق والخطة الزمنية لنزولهم كما تحملهم (اللجنة) الآثار الجسيمة المترتبة على أعمالهم التخريبية وخروقاتهم خلال فترة وقف إطلاق النار".
ويذكر أن حركة التمرد أعلنت يوم 16 يونيو/ حزيران الماضي أنها وافقت على اقتراح حكومي لوقف إطلاق النار يضع حدا لنزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى منذ 2004, وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من عدة نقاط بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد, لكن القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي اتهم بعد ذلك السلطات اليمنية بعدم التقيد بوقف إطلاق النار.
وتضمن الاتفاق المؤلف من تسع نقاط "وقف العمليات العسكرية وإنهاء حالة التمرد وإطلاق سراح المعتقلين مع الالتزام ببنود قرار العفو (...) وتسليم الأسلحة المتوسطة مع ذخائرها واحترام حرية التعبير وحق إنشاء حزب سياسي ووقف كل الحملات الإعلامية والأعمال التحريضية, على أن تقوم الحكومة اليمنية بإعادة إعمار المدن والمناطق التي طالها الدمار والتخريب".
الهجوم الانتحاري
وعلى صعيد محاولات كشفِ الضالعين في الهجوم الانتحاري على منطقة سياحية يوم الاثنين الماضي, قال مسؤول حكومي إن قوات الأمن اليمنية قتلت مصريا في تبادل لإطلاق النار في صنعاء اليوم الخميس أثناء محاولة إلقاء القبض عليه.
ولم يكشف المسؤول عن اسم المشتبه به لكنه ذكر أنه يعيش في اليمن منذ عدة سنوات ومتزوج من امرأة يمنية, وأن القوات حاصرته منزله في الفجر لكنه بدأ في إطلاق النار.
وقال المسؤول إن قوات الأمن تحاول أيضا اقتفاء أثر متشددين آخرين مشتبه بهم يعتقد أنهم ضالعون في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 7 سياح إسبان ويمنيين قرب معبد ملكة سبأ في محافظة مأرب.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومسؤولون كبار آخرون قالوا إنهم يعتقدون أن تنظيم القاعدة مسؤول عن التفجير الانتحاري بالسيارة الملغومة.