العراق.. ارتفاع عدد ضحايا "مفخخة امرلي" إلى 150 قتيلاً

مواجهات بين القاعدة ومعارضيها بديالى والمالكي ينتقد الصدريين

نشر في:

قالت قناة "العربية" الفضائية اليوم الأحد 8-7-2007 إن عدد قتلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف بلدة في ناحية "امرلي" الواقعة قرب كركوك (شمال بغداد) ارتفع إلى نحو 150 قتيلاً وأكثر من 270 جريحاً.

وكانت مصادر امنية وادارية وطبية عراقية أكدت أمس السبت مقتل 105 اشخاص على الاقل واصابة نحو 250 آخرين بجروح في الهجوم الذي نفذ بواسطة شاحنة مفخخة واستهدف بلدة امرلي التركمانية الشيعية شمال بغداد.

وأعلن المقدم سامان حميد, معاون مدير التنسيق المشترك في شرطة طوزخورماتو أمس مقتل 105 اشخاص على الاقل واصابة حوالى 250 آخرين بانفجار شاحنة مفخخة يقودها انتحاري وسط سوق شعبية في بلدة امرلي (125 كم شمال بغداد).

واضاف أن هناك "خمسة اشخاص في عداد المفقودين" مشيرا الى ان "الشاحنة كانت محملة بالطوب متجهة ناحية المحلات التجارية" في ارملي الواقعة بين كركوك وتكريت.

من جهته, قال مدير الطوارئ في مستشفى طوزخورماتو (185 كم شمال بغداد) وسام عبد الله "تسلمت تقارير مؤكدة حول مقتل 105 اشخاص واصابة ما لا يقل عن 250 آخرين من مسشتفيات كفري والسليمانية وكركوك العام وازادي (كركوك)".

وبدوره, قال محمد رشيد قائم مقام طوزخورماتو "تسلمت تقارير امنية من موقع الحادث تؤكد مقتل 115 عراقيا بالاضافة الى خمسة مفقودين واشلاء حوالى خمسة اشخاص". واكد أنه "تهدم 40 منزلا بشكل كامل فضلا عن عشرين محلا تجاريا وعشر مركبات".

واضاف أنه "تم نقل الجرحى الى مستشفيات طوزخورماتو وكركوك وازادي وكفري نظرا لصعوبة نقلهم الى تكريت بسبب عدم ضمان امن الطريق المؤدي اليها".

وحول اسباب ارتفاع عدد القتلى, قال رشيد ان "الجثث كانت مطمورة تحت الابنية المنهارة كما احترق قسم منها او تمزق (...) انها كارثة كبيرة استهدفت هذه الناحية واهلها فجميع القتلى والجرحى من المدنيين".

واكد مصدر اداري في مستشفى طوزخورماتو ان "ذوي القتلى قاموا بدفنهم من دون الرجوع الى الشرطة والادارة المحلية في حين ارسل بعضهم الى النجف". واضاف ان مستشفى طوزخورماتو "تلقى 26 قتيلا واكثر من 160 جريحا بعضهم في حالة مستعصية فتم ارسالهم الى مستشفيات في كركوك وكردستان".

وقد تعرضت بعض اماكن تواجد التركمان في المنطقة مثل سليمان بيك وداقوق منذ فترة الى تفجيرات مماثلة اوقعت قتلى وجرحى.

وقتل 17 شخصا واصيب 67 آخرون, معظمهم من المدنيين, في 21 يونيو/حزيران الماضي جراء هجوم انتحاري نفذ بواسطة صهريج مفخخ استهدف مجمعا يضم مديرية شرطة سليمان بيك والمجلس المحلي والمكاتب الادارية. وغالبية سكان المنطقة تنتمي الى عشيرة البيات من التركمان الشيعة.

وفي الثامن من يونيو/حزيران الماضي, اكد قائد شرطة محافظة كركوك اللواء تورهان يوسف مقتل 19 شخصا, بينهم خمسة من عائلة واحدة, واصابة 22 آخرين بتفجيرين احدهما انتحاري داخل حسينية داقوق للشيعة التركمان.

مواجهات بين القاعدة ومعارضيها بديالى

وفي سياق متصل، دارت مواجهات أمس قرب بعقوبة, كبرى مدن محافظة ديالى, بين فصائل سنية مسلحة وانصار "دولة العراق الإسلامية" بزعامة شبكة القاعدة، فيما قتل أكثر من 50 عراقيا بتفجيرين شمال بغداد وشرقها.

وافادت مصادر أمنية عراقية أن مجموعة تطلق على نفسها تسمية "جيش المجاهدين" تخوض مواجهات في جنوب غرب بعقوبة ضد "دولة العراق الإسلامية" اسفرت عن مقتل احد عناصر القاعدة واعتقال ستة آخرين.

وتابعت أن "جيش المجاهدين الذي يتزعم مجلس اتحاد فصائل الجهاد شن عملية دهم واسعة في منطقة ام العظام جنوب غرب بعقوبة صباح السبت" مشيرة الى "اصابة اربعة من مقاتلي جيش المجاهدين بجروح اثر انفجار عبوتين ناسفتين".

وقد بدأت القوات الامريكية والعراقية في 19 يونيو/حزيران الماضي عملية "السهم الخارق" ضد معاقل "دولة العراق الاسلامية" التي اعلنها انصار القاعدة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد. ويشارك 7500 جندي امريكي و2500 جندي عراقي, في عملية ضدها هي الاوسع منذ معركة الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

وتشهد ديالى مستوى من العنف لا سابق له منذ عدة اشهر. وانتقل الآلاف من انصار القاعدة والمجموعات المسلحة التي تدور في فلكها الى ديالى وخصوصا محافظة الانبار (غرب) مع اشتداد الحملة التي تشنها عشائر العرب السنة ضدهم في المناطق الأخرى.

المالكي ينتقد الصدريين بعنف

سياسيا، وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقادات شديدة اللهجة هي الأولى من نوعها إلى التيار الصدري, مطالبا اياه باتخاذ قرارات حاسمة تجاه العملية السياسية.

واكد المالكي في ختام لقائه رئيس الجمهورية جلال طالباني على أهمية الالتزام الجدي بالعملية السياسية حيث لا يمكن أن تضع قدما داخلها والأخرى مع العنف والارهاب، على حسب تعبير المالكي.

ودعا رئيس الوزراء العراقي قادة التيار الصدري إلى اتخاذ قرارات واضحة لكي لا يتحملوا المسؤولية من خلال استخدام اسم التيار الصدري في عمليات القتل والارهاب والخروج على القانون.