بغداد - وكلات
ذكرت مصادر عسكرية أمريكية في بغداد الاحد 8-7-2007 أن رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر عاد الى ايران المجاورة، فيما تزايدت هوة الشقاق بين "الصدريين" ورئيس وزراء العراق نوري المالكي إثر انتقادات عنيفة وجهها الأخير لقادة التيار واتهامهم بعدم تبني موقف واضح من العنف.
وقال مصدر عسكري أمريكي "مصادرنا تشير الى أن مقتدى في ايران" لكنه رفض التكهن بأسباب عودته الى هناك. ونفى أحد كبار معاوني الصدر أن رجل الدين غادر العراق.
وسار أتباع التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مظاهرات في بغداد في ضوء تصريحات المالكي أمس. وكان دعم التيار الصدري للمالكي من أهم العناصر التي دفعت به للسلطة في العام الماضي.
وقال الشيخ احمد الشيباني القيادي في التيار الصدري ومنسق العلاقات العامة في مكتب الصدر في بيان "إن حكومة المالكي على شفا الهاوية وسوف تنهار في الايام المقبلة."
واضاف ان المالكي اراد من تصريحاته "ارسال رسالة الى قوات الاحتلال بأني قادر على تنفيذ طلباتكم واجندتكم وهي القضاء على هذه القوة سياسيا وعسكريا." ومضى الشيباني يقول "لكننا نقول له ايها السيد المالكي انك على خطأ لانك تفرط بشعبك."
وأدلى معاون بارز آخر للصدر بتصريحات مماثلة في بيان. فقد قال بيان صادر عن الشيخ صلاح العبيدي مدير المكتب الرئيسي للشهيد الصدر في مدينة النجف أن تصريحات المالكي أمس "أعطت الضوء الاخضر لقوات الاحتلال بضرب التيار الصدري."
وأضاف العبيدي أن تصريحات المالكي "جاءت كحلقة في سلسلة الاعتداءات المتوالية من قبل الاحتلال على التيار الصدري أراد بها اقحام حكومته في مؤامرة تشارك بها قوى خارجية أو داخلية... لذلك حاول استرضاءهم بالتصريح ضد التيار."
 |
المالكي يطالب بلجم المليشيات الصدرية كان رئيس الحكومة وهو شيعي قد وجه يوم السبت انتقادات واضحة لقادة التيار الصدري مطالبا اياهم باتخاذ قرارات "حاسمة وواضحة" للجم المسلحين الذين ينتمون للتيار والذين يقومون بمهاجمة القوات الحكومية والدخول في مواجهات مسلحة في بغداد وعدد من المحافظات العراقية.
وجاءت تصريحات المالكي في غمرة معارك بين جيش المهدي وقوات الامن العراقية أسفرت عن مقتل العشرات في الاسابيع الماضية في مدن الناصرية والديوانية وسامراء الهادئة نسبيا.
وانسحب وزراء التيار الصدري من الحكومة في ابريل نيسان حينما رفض المالكي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق.
وتبع ذلك انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان العراقي عقب التفجيرات التي استهدفت مرقدي الامامين العسكريين في سامراء منتصف شهر يونيو حزيران.
وللصدر شعبية هائلة عند الشيعة ولكن منذ بدء الحملة الأمنية التي تدعمها الولايات المتحدة في فبراير اختفى الى حد كبير عن العلن.
وفي وقت سابق هذا العام قال مسؤولون أمريكيون أن الصدر مختبئ في أيران على الرغم من أن معاونيه قالوا إنه لم يغادر العراق قط. ويقول محللون إنه قد عاد لتأكيد سلطته على الميليشيا التي تقول الولايات المتحدة انها بدأت بالتشظي إلى جماعات منشقة.
وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الامريكية في عام 2004. |
 |
سكان آمرلي يحفرون بمعدات ثقيلة بحثا عن جثث ضحاياهم ميدانيا، استخدم عراقيون أدوات جرف ومعدات ثقيلة بحثا عن جثث بعد أن أسفر انفجار شاحنة ملغومة عن مقتل 150 شخصا في بلدة شمال البلاد، بالاضافة الى مقتل 31 آخرين في هجمات جديدة داخل بغداد وبالقرب منها.
وكان23 من المتطوعين الجدد بالجيش العراقي ضمن 31 شخصا قتلوا الاحد 8-7-2007 بالقرب من بغداد عندما صدم مهاجم انتحاري سيارته بشاحنة المتطوعين أثناء سيرها بهم على طريق جنوبي بغداد.
وقال مسؤولون بالشرطة والجيش ان شاحنة ملغومة يقودها انتحاري انفجرت في جنود جدد بالجيش العراقي بعد ان غادروا للتو مركزا للتطوع في محافظة الانبار بغرب البلاد. وقالوا ان 27 مجندا اصيبوا في الهجوم بالقرب من بلدة الحصوة. وكان المتطوعون من السنة الذين انضموا لقوات الامن العراقية. |
وفي غضون ذلك، أكد ضابطا شرطة في بلدة "آمرلي" بطوز خورماتو الشيعية مقتل 150 شخصا في انفجار أنحى مسؤولون عراقيون باللائمة فيه على تنظيم القاعدة السني. وقال الضابطان ان 20 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين بالاضافة الى 250 مصابا.
وكان كثير من الضحايا في طوز خورماتو نساء واطفالا يتسوقون. وقال مسؤولون ان الشاحنة دمرت حوالي 50 متجرا صغيرا و50 منزلا. وأضافوا انها كانت متوقفة ومعبأة بالمتفجرات لكنها كانت مغطاة بالقش ولهذا لم تثر الشبهات.
وقال مواطن يدعى عباس كاظم لرويترز ان الانفجار سوى منزله بالارض وادى الى مقتل زوجته وولديه البالغين من العمر ثماني وست سنوات بالاضافة الى والديه وشقيقه.
وقال كاظم الذي كان في عمله وقت الحادث "لا استوعب ما حدث.قتلت اسرتي كلها في لحظة واحدة." وأضاف "لم يعد لحياتي قيمة..سألت الله لماذا لم أمت معهم حتى لا اشعر بهذا العذاب."
وارتفاع القتلى الى 150 يجعله احد اكثر التفجيرات الفردية دموية التي ينفذها مسلحون في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد البلاد عام 2003.
وفي مارس آذار الماضي ادى هجوم بشاحنة ملغومة انحي فيه باللوم ايضا على تنظيم القاعدة الى مقتل 152 شخصا في بلدة تلعفر بشمال العراق.
وتأتي هذه التفجيرات على الرغم من حملة عسكرية كبيرة للقوات الامريكية والعراقية تتركز بصفة اساسية على بغداد والطرق الدائرية المحيطة بالعاصمة حيث يعتقد قادة أمريكيون انه يتم هناك تجميع الكثير من السيارات الملغومة.
وأدت الحملة الى طرد الكثير من المتشددين خارج بغداد الى مناطق لا تنتشر فيها القوات بأعداد كبيرة.
وقالت الشرطة انه تم جلب معدات ثقيلة من بلدات اكبر لرفع الحطام من السوق في طوز خورماتو على مسافة 185 كيلومترا شمالي بغداد. وفرضت قوات الامن طوقا على المنطقة.
وقال شلال عبد الاحمد وهو عضو بالمجلس المحلي لمحافظة صلاح الدين انه زار الموقع الذي بدا وكأنما ضربه زلزال. وأضاف شرطي "يقوم مواطنون من جميع انحاء بلدة طوز خورماتو بتقديم
المساعدة وبعضهم جاءوا حاملين جواريف صغيرة. طلبنا ايضا الاستعانة بمعدات ثقيلة."
ويلقي مسؤولون أمريكيون مسؤولية معظم تفجيرات السيارات الملغومة الكبرى على عاتق تنظيم القاعدة الذي يقولون انه يحاول اثارة حرب أهلية شاملة بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية.
وجمع زعماء العشائر في الانبار آلاف الشبان للانضمام لقوات الامن المحلية وقتال الاسلاميين السنة من تنظيم القاعدة في المحافظة. وتحول زعماء العشائر ضد تنظيم القاعدة العام الماضي ويرجع ذلك جزئيا الى تنفيذ التنظيم لاعمال قتل دون تمييز ضد المدنيين.
وأرغمت العشائر العديد من متشددي القاعدة على الخروج من الانبار ولكن آخرين عاودوا القتال مما أثار صراعا دمويا على السلطة في المحافظة.
وفي بغداد قالت الشرطة ان ستة قتلوا في انفجار سيارة ملغومة كما قتل اثنان في انفجار ثان في العاصمة. |
