طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 24 جمادى الثانية 1428هـ - 09 يوليو 2007م

كان "البيان رقم واحد" انقلاباً على أخبار القتل والدم

"صباح العربية" يبدأ عامه الثالث ليؤكد أن للأخبار وجها آخر

 

دبي- العربية.نت

منذ عامين تماما وفي 9-7- 2005 ، فوجئ زوار مبنى mbc وهم يهمون بدخول المبنى بمذيع ومذيعة أمام الكاميرا، وقد علت الابتسامة وجهيهما وهما يقدمان باقة من الأخبار لها وجه آخر تمتص الحزن والغضب المتولد لدى المشاهدين من الأخبار السياسية. وكان الزائر يتساءل ماذا يمكن أن يقدم مذيع من أخبار لمشاهد عربي، وهو يبتسم، ومن خلفه بحيرة مياه وأشجار خضراء عوضا عن صور برك الدماء خلف مذيع الأخبار السياسية ؟

إنه برنامج "صباح العربية" الذي كان بالنسبة للمشاهد العربي الذي قرر أن يهجر الأخبار السياسية ويتجه نحو ما يرفّه عنه، بمثابة اتخاذ قرار جريء بإغلاق المذياع كلما بُثت أغنية "سنرجع يوما" الملتزمة لفيروز والاستعاضة عنها بأغنية "نسّم علينا الهوا" أو "يا زائري في الضحى".


وكان هذا البرنامج بمثابة إعلان "البيان رقم واحد" انقلابا على أخبار القتل وعلى شخصية المذيع الجدية التي تلاحق المشاهدين بأخبار القتل والدمار، وتصم أذانهم وتدمع عيونهم مع كل صباح بخبر عن قنبلة هنا أو ذبح هناك، حيث "تشرق في الأفق فرصة لإظهار الجانب الشخصي والإنساني للمذيع"، كما يحلو لمقدمه الزميل محمد أبو عبيد أن يقول.

ويضيف " لقد أتاح البرنامج التحرر من ربطة العنق واللباس الرسمي, واجراء حوار غير معتاد في النشرات الاخبارية كحوار يتعلق مثلا بتسريحة شعر المرأة .مع ان برامج من هذا القبيل اخطر على مسيرة المذيع ,لأن المشاهد سيحكم عليك بأحد أمرين :اما انك خفيف الظل او ثقيل الدم. اما في الاخبار فانت محكوم في الغالب بالنص والمضمون وبالآلية، فلا مجال لخفة الدم أو ثقله".


ومعلوم أن هذا البرنامج يشرف عليه طاقم من الزملاء: راغدة معلولي منتجة البرنامج، غنوة يتيم معدة تقارير ومحررة ومساهمة في الإعداد، شربل أبو ديوان أيضا معد تقارير ومساهم في الإعداد، طوني أبوجودة ومارون مخرجا البرنامج، راوية العلمي مذيعة، رانيا أبي نادر مذيعة، ومحمد أبوعبيد مذيعا.

عودة للأعلى

وجبة صباح العربية

وخلال العامين المنصرمين نجح برنامج "صباح العربية" بعرض محاور كثيرة منها الثابتة ومنها شبه الثابتة ومنها الطارئة أو الآنية.

ويضيف أبو عبيد، إن البرنامج قدم "المواضيع المتعلقة بالجمال خصوصا جمال المرأة والمواضيع الطبية والتغذية والصحافة الفنية فكانت بمثابة المحاور الثابتة"، لافتا إلى أن "الطريف أن لكل محور جمهوره، ولا أقصد أن هناك من يتابع فقرة دون الاخرى انما هناك اهتمام بفقرة اكثر من غيرها من قبل المشاهد فلا اعتقد ان الرجل مثلا سيكون مهتما جدا بطريقة وضع المرأة للكحل مثلا، ولكننا اضافة الى ذلك نتطرق الى موضعات اخرى ادبية وفنون تشكيلية، وقضايا اجتماعية، ورياضية ومواكبة للحركة السينمائية وشبابيك التذاكر".

عودة للأعلى

صعوبات

ويرى أبو عبيد أن أبرز الصعوبات التي واجهت "صباح العربية" هي صعوبات خارجة عن الارادة تتعلق إما بأمور فنية أو بالضيوف.

ويوضح "مثلا هناك من الضيوف من يستصعب الاستيقاظ مبكرا خصوصا اذا ما تحدثنا عن نجوم الفن, ففي عالمنا العربي - مع الأسف الشديد- أهم علامات النجومية لدى الكثير من الفنانين هي عدم الاستيقاظ مبكرا, ولو تابعوا البرامج الصباحية الامريكية والاوروبية لشاهدوا كيف أن كبار نجوم هوليوود والغناء يحلون ضيوفا على هذه البرامج".

ويضيف "من الصعوبات أيضا أن وقت البرنامج مبكر جدا بالنسبة لدول المغرب العربي ما يجعلنا مقصرين في استضافة اهل الاختصاص عبر الاقمار الاصطناعية على غرار السعودية ومصر ولبنان والاردن وفلسطين والعراق والكويت".

ويعتقد أبو عبيد أن أهم نقاط النجاح هي ان المشاهد يبدأ صباحه بما يبعث الابتسامة والأمل في داخله بعيدا عن اخبار القتل والدمار التي ارهقت المشاهد العربي المثقل اصلا بالهموم السياسية والاجتماعية وغيرها.

عودة للأعلى

القرب من الناس

من جانبها، ترى الزميلة المذيعة راوية العلمي مقدمة البرنامج أن "صباح العربية" يقدم للمشاهد العربي معلومة جديدة كل يوم في شتى المجالات الثقافية، الطبية، العلمية، الجمال والأزياء والموضة، إضافة إلى السياسة، الاقتصاد والرياضة كل ذلك في إطار سلس وممتع لا يخلو من الجدية المهنية والأهم أنه مغلف ببسمة جميلة تساعد المشاهد على بدء يومه بتفاؤل.

وتقول رواية العلمي إن "صباح العربية" أصبح منبرا "تمكنت من خلاله التقرب إلى المشاهد العربي والتعرف على اهتماماته وهمومه"، مضيفة " أتاح لي فرصة لإبراز شخصيتي الحقيقية للمشاهد دون تكلف الأخبار والإطار الجدي الذي يغلف البرامج السياسية عادة، والآن أشعر بأن المشاهد العربي يعرف راوية كما هي في حياتها العادية وهذا برأي يجعلني أقرب إليه ويزيد من قدرتي على توصيل المعلومة له مهما كانت طبيعتها".

عودة للأعلى

نجاح

وأما الزميلة راغدة معلولي، منتجة البرنامج، فقد تحدثت عن النجاح الذي حققه البرنامج لدى المشاهد العربي. وقالت "الاستطلاعات والمسوح تأيتنا شهريا وهي من اجراء جهات محايدة تجري مسوحا على اهم القنوات الفضائية, وهذه الاستطلاعات تشير الى النجاح الذي حققه صباح العربية والذي بات بمثابة وجبة الفطور للكثير ممن يتسنى لهم متابعة التلفزيون وقت الصباح, والاهم من ذلك أننا خلقنا جمهورا صباحيا لم يكن معتادا في الغالب ان يرى تنوعا في الموضوعات خصوصا ان كانت عبر قناة اخبارية مثل العربية".

عودة للأعلى

انتقادات

وعن بعض التساؤلات من قبل المشاهدين حول "التركيز في الأمور الفنية على لبنان"، تستبعد الزميلة معلولي هذا الأمر بشدة ، وتقول: " هذا الكلام ليس دقيقا اذا قصد منه التركيز المتعمد , المسأله أن لبنان يشهد حركة فنية نشطة وواسعة الامر الذي ينعكس على نسبة الموضوعات الفنية المتعلقة بلبنان , فمثلا الفنانون اللبنانيون الذين يزورون دبي أكثر من غيرهم, وعندما نستضيف عددا منهم يظهر وكأن هناك تركيزا, نحن في الواقع نستضيف أي فنان بغض النظر عن جنسيته, بدليل استضافتنا لفنانين ومختصين من المغرب وتونس والسودان وفلسطين وسوريا ودول الخليج العربي".

ولدى سؤالها "لم لا يكون هناك شيء عن فيروز ووديع الصافي طالما جميع الناس يسمعون هذين الصوتين صباحا كما لاحظ بعض المشاهدين، تجيب الزميلة راغدة: نحن لسنا محطة اف ام حتى نبدأ صباحنا كل يوم بفيروز ووديع , اذكر ان صباح العربية يقدم مادته بالتنسق الذي تقدم فيه الاخبار , اي انه ان لم يكن هناك جديد يتعلق بفيروز او وديع فان هناك جديدا يتعلق مثلا بلطفي بوشناق على سبيل المثال, لذلك نحن نواكب المستجدات الفنية والاجتماعية والتجميلية والازياء وغيرها, علما اننا قدمنا تقارير عن عمالقة الفن منهم فيروز وصباح فخري وغيرهم .

عودة للأعلى