مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون بسحب القوات من العراق
بوش مصر على عدم تغيير سياسته ورايس وغيتس يزوران المنطقة
صوت مجلس النواب الأمريكي على قانون يطالب بسحب القوات المقاتلة الأمريكية من العراق في موعد أقصاه الأول من ابريل/نيسان2008, متحديا مرة جديدة الرئيس جورج بوش الذي يعارض تحديد أي موعد.
وقد تبنى الخميس 12-7-2007 المجلس المؤلف من أكثرية ديموقراطية هذا القانون ب 223 صوتا في مقابل 201.
وكان الرئيس بوش استخدم حقه في النقض على مشروع قانون مماثل يقترح تحديد جدول زمني لانسحاب حوالى 160 الف جندي أمريكي ينتشرون في الوقت الراهن في العراق.
وصوت أربعة جمهوريين لمصلحة القانون فيما عارضه عشرة ديموقراطيين. واجري التصويت في وقت اعتبر تقرير رسمي أمريكي أن التقدم الذي أحرز في العراق "غير مرض".
وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض تعليقا على هذا التقرير قبل التصويت في مجلس النواب "اعتقد أن في إمكاننا النجاح في العراق, وأعرف أن من واجبنا ان ننجح".
وأضاف "أنها حرب صعبة وإذا ما بذلنا مزيدا من الجهود في هذا الوقت يمكننا ان نسرع مجي اليوم الذي تعود فيه قواتنا إلى الوطن".
ويأمل الديمقراطيون في مجلس النواب أن يشكل التصويت ضغطا على مجلس الشيوخ لالحاق جدول زمني مماثل لسحب القوات بمشروع قانون للسياسة العسكرية يجري مناقشته.
وكانت محاولتان سابقتان في هذا الشأن أحبطتا في مجلس الشيوخ او اعترض عليهما بوش بحق النقض (الفيتو).
وحث بوش الذي يحاول كسب الوقت في مواجهة تمرد بين اعضاء حزبه الجمهوري بسبب استراتيجيته في العراق اعضاء الكونجرس على الكف عن اصدار احكام لحين تسلمه تقريرا أوسع نطاقا في سبتمبر/ايلول من الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق والسفير الأمريكي ريان كروكر.
وقال بوش "ستكون لدينا أيضا صورة أوضح عن كيفية تطور الاستراتيجية الجديدة وسنكون في وضع افضل لتقييم اين يتعين علينا إجراء أي تعديلات".
وأقر بوش ان شعورا "بالانهاك من الحرب" ترسخ بين الشعب الامريكي والكونجرس ولكن من السابق لأوانه التحدث عن البدء في اعادة الجنود للوطن بعد مرور أقل من شهر فقط على وصول جميع افراد القوات الامريكية الاضافية البالغ عددها 28 الف جندي في اطار حملة جديدة لدعم الامن.
وقال بوش الذي أشار إلى أن التقرير القادم سيكون محوريا انه سيبحث "اتخاذ قرار آخر اذا دعت الضرورة" في ذلك الوقت.
وفي أول مؤتمر صحفي شامل منذ شهرين تقريبا بدت لهجة بوش حادة في بعض الأوقات وتنم عن التوسل في أوقات أخرى عندما دافع عن دور الولايات المتحدة في حرب حصدت أرواح اكثر من 3600 جندي أمريكي وعشرات الآلاف من العراقيين.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة يو.اس.ايه توداي ومعهد جالوب هذا الاسبوع ان اكثر من سبعة من بين كل عشرة امريكيين يؤيدون سحب كل القوات الأمريكية تقريبا بحلول ابريل/نيسان.
واظهرت عدة استطلاعات للرأي ان معدلات التأييد لبوش هي الاقل مقارنة بأي رئيس أمريكي منذ عقود.
وقال بوش إنه يتفهم المعارضة المتزايدة للحرب لكنه القائد الأعلى للجيش وسيعتمد على نصيحة قادته العسكريين. وقال "اعتقد انني مثل أي شخصية سياسية اخرى. كل شخص يريد أن يكون محبوبا..احيانا القرارات التي تأخذها وما ينجم عنها لا تجعلك محبوبا".
وفي خطوة تبين الالتزام الامريكي تجاه المنطقة قال بوش انه سيرسل وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ووزير دفاعه روبرت غيتس الى دول لم يسمها في الشرق الأوسط اوائل اغسطس/آب القادم.
وسيرسل تقرير البيت الأبيض إلى الكونجرس بعد أن تخلي عدد من الجمهوريين البارزين عن دعم بوش بشأن العراق مما يضيف قوة دفع للجهود التي يتزعمها الديمقراطيون لمحاولة إرغام بوش على خفض مستويات القوات بعد مرور أكثر من اربع سنوات على غزو قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.