تعهدات سورية بتسليم الرياض السعوديين المتهمين بالتسلل

هيئة حقوق الإنسان رصدت أوضاع 60 سجينا لدى دمشق

نشر في:

كشف المتحدث الرسمي باسم هيئة حقوق الإنسان الحكومية السعودية تفاصيل جديدة حول أوضاع وعدد السجناء والمعتقلين السعوديين في السجون بسوريا بعد زيارة قام بها وفد الهيئة إلى هناك قائلا إن عددهم يقترب من الستين نصفهم متهمون في قضايا جنائية والنصف الآخر متهمون بمحاولة التسلل إلى العراق أو لبنان مشيرا إلى سماح السلطات السورية لهم بزيارة الجنائيين فيما وعدتهم بتسليم الآخرين إلى الرياض فور إتمام التحقيق معهم.

وأشار الدكتور زهير الحارثي المتحدث باسم الهيئة إلى أن الوفد الذي زار سوريا نجح في التوصل إلى تفاهم مع السلطات السورية حول توفير حق إجراء اتصالات هاتفية دولية للمعتقلين السعوديين وتوفير الأدوية التي يحتاجها المرضى منهم عن طريق السفارة السعودية.

وقال الدكتور الحارثي للعربية.نت إن السجناء الجنائيين يبلغ عددهم 29 شخصا فيما لا يتجاوز عدد المعتقلين على خلفية محاولة التسلل إلى العراق ولبنان 30 شخصا، بعضهم دون العشرين عاما، ولكنه أكد أن السلطات السورية وعدت بتسليم هؤلاء بعد إتمام التحقيق المبدئي معهم.

وأضاف أن وفدا من الهيئة زار دمشق الأسبوع الماضي والتقى مسؤولين سوريين، كما التقى سجناء ومعتقلين سعوديين في قضايا جنائية في سجن دمشق المركزي (عدرا)، وأشار إلى تأكيد المسئولين في دمشق على أن هؤلاء المساجين يتمتعون بحقوقهم القانونية ويتوفر لهم محام.. واعتبر بصورة عامة أن السلطات السورية تعاونت مع الوفد.

وأوضح: السجناء السعوديون المحكوم عليهم بالسجن في تهم جنائية لن يسلموا للمملكة بل سيقضون عقوبتهم في سوريا. وهم 29 سجينا، 21 منهم في سجن دمشق المركزي (عدرا) والبقية في سجون متفرقة، أما بقية المعتقلين -الذين حاولوا التسلل إلى العراق أو لبنان- فأشار إلى أن الوفد لا يعرف مكان احتجازهم ولم يقم بزيارتهم، ولكنه قال إن المسئولين ذكروا للوفد أن تحقيقاً مبدئياً سيجري مع هؤلاء ثم سيتم تسليمهم إلى دولتهم دون محاكمة مؤكدين أن هذا الإجراء نفسه تم مع حالات مشابهة في الماضي.

المتسللون من صغار السن

ووصف الحارثي السعوديين الذين حاولوا التسلل إلى العراق عبر سوريا بأنهم من "صغار السن وقد غرر بهم ولا يفقهون شيئا وليس لديهم خلفية شرعية، وهم مجرد مشاريع تفخيخية ليتم استخدامهم في أمور إجرامية وأعمال التفخيخ، واتضح أن لهم ممولين وقد غادر هؤلاء منازلهم واتجهوا إلى الدول المجاورة للعراق وتم توظيفهم من قبل جماعات ومنظمات".

وأضاف "هؤلاء ليسوا بالضرورة من القاعدة ولكن ربما تأثروا بالفكر القاعدي دون ارتباط هيكلي بالقاعدة كتنظيم، وأعمارهم تتراوح بين 19 و 25 عاما ".

وعن الفترة التي سيتم فيها تسليم هؤلاء المعتقلين للسعودية، أجاب الحارثي "لم يتم تحديد متى سيسلمون وهذه إجراءات لا ندخل في تفاصيلها كحقوقيين، وعلينا فقط أن نطمئن على أوضاعهم والمعاملة الانسانية، وقيل للوفد إنه سيتم االتنسيق بين السلطات السعودية والسورية من أجل تسليمهم كما حصل في حالات سابقة".

وعن ظروف المعتقلين، ذكر الدكتور الحارثي "كانت هناك مطالب لهم بأن يكونوا في عنبر واحد ورفض هذا الطلب لأن هناك توزيعا في السجن ولا يمكن جمعهم، وطالبوا بالاتصال الدولي ووافقت السلطات على الطلب وترتيبه، وطلبوا علاجات معينة مثل أدوية للربو وغيره وتم التنسيق مع السفارة السعودية لتوفير هذا العلاج لهم".