الـ"سي آي أي" : استجواب المتهمين بـ "تقنيات حازمة" مستمر

قالت إن الإحساس بعدم الأمان يجعلهم يتحدثون بصراحة بالغة

نشر في:

أعلن مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية مايك ماكونل مساء أمس الأحد 22-7-2007 أن بلاده ستواصل استخدام تقنيات حازمة لاستجواب المتهمين بالإرهاب لأنها أدت إلى إنقاذ "عدد كبير من الناس"، لكنها لن تعمد إلى تعذيبهم.

ورفض ماكونل في حديث إلى شبكة "ان بي سي" الأمريكية تحديد هذه التقنيات, كما أنه لم يوضح أيضا ما إذا كانت تقنية الإيحاء للمتهم بأنه يغرق ستظل مستخدمة بموجب مرسوم وقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الجمعة الماضي.

وأكد أن "الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب. هذا ما ينص عليه المرسوم" الرئاسي, لكنه أقر في الوقت نفسه أن التهديد بالتعذيب أتاح الحصول على معلومات من المعتقلين ساعدت في إنقاذ حياة أشخاص.

وأضاف أن "التقنيات أثبتت فاعليتها. الأمر ليس تعذيبا لكنه فعال.. انها مقاربة نفسية تدفع المرء إلى الإحساس بعدم الأمان"، موضحاً أنه "حين يعتقد المستجوبون أن هذه التقنيات تشمل التعذيب (...) فإنهم يميلون إلى التحدث بصراحة بالغة".

ووقع بوش مرسوما الجمعة يمنع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) من تعذيب المتهمين بممارسة أنشطة إرهابية في إطار برنامجها الذي كان سريا.

وقد تأكد وجود هذا البرنامج حيث كان يتم استجواب معتقلين في سجون دول أخرى في سبتمبر/أيلول 2006, لكن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد أن هذا المرسوم لا يشمل تقنيات استجواب مثيرة للجدل يصفها المسؤولون بـ"تقنيات استجواب حازمة".

وتتضمن هذه الممارسات بحسب هذه المنظمات ومعتقلين سابقين تقنية الايهام بالغرق والحرمان من النوم والأسر لفترة طويلة في أوضاع جسدية مؤلمة والإذلال الجنسي.

وانتقد المدافعون عن حقوق الإنسان المرسوم الجديد للرئيس بوش مؤكدين انه "يتعارض مع اتفاقيات جنيف" بشأن أسرى الحرب. ويجيز المرسوم في الواقع عمليات الاحتجاز السرية التي تقوم بها "سي آي ايه" والتي تعتبر "بجوهرها خارجة عن القانون" بحسب بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

وقالت جنيفر داسكال المستشارة في شؤون مكافحة الإرهاب في المنظمة "إن مفتاح هذا المرسوم يكمن في ما لم يقال"، مضيفة أن المرسوم يسمح باستمرار نظام سري للاحتجاز بمباركة الرئيس".

وأكدت "إننا أمام حكومة تتلو لنا بعض المبادىء القانونية وتقول ثقوا بنا.. انه امر صعب قبوله من قبل إدارة ترفض التخلي عن تقنية الإيهام بالغرق".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قال إن المرسوم الرئاسي يمنع "المعاملة والعقاب القاسيين واللانسانيين والمذلين" وكذلك "أعمال العنف التي تصل إلى حد مقارنتها بعمليات قتل, والتعذيب والتشويه والمعاملة القاسية والإنسانية".