طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 10 رجب 1428هـ - 24 يوليو 2007م

بات المدرب الأهم في هانوي

فيتنام منحت ريدل "كلية" فمنحها ظهوراً لافتاً في كأس آسيا

المدرب النمسوي الفرد ريدل
المدرب النمسوي الفرد ريدل
 

جاكرتا - العربية نت

انتهت المغامرة الفيتنامية الجريئة في نهائيات كاس أمم آسيا بخروجه من الدور ثمن النهائي اثر خسارته من العراق صفر-2، ومع أن الكرة الفيتنامية حديثة عهد بالحضور في المحافل الآسيوية إلا أن ما حققه اللاعبون يعد انجازاً يشار إليه بالبنان وخلفوا منتخبات معروفة اسيوياً وراءهم كقطر والإمارات.
الانجاز الفيتنامي تحقق بقيادة المدرب النمسوي الفرد ريدل الذي دخل قلوب الفيتناميين، فهو لا ينسى أن 70 شخصاً تقدموا للتبرع له بكلية في نيسان "أبريل" من هذا العام، قبل أن يجد الكلية المناسبة، وعندها قال مدرب النمسا السابق "فيتنام الآن جزء مني".
وأضاف ريدل الذي أصر على أنه لن يكشف اسم الواهب الذي وهب الكلية له "عندما تعيش في بلد يحبك فيه الكثير من الناس وتحقق نجاح وتتصرف بشكل جيد فإنك تكون محظوظاً، لقد كانت لحظة مؤثرة. الشعب الفيتنامي ودود جداً".
وتعتبر قصة ريدل من بين أكثر القصص القريبة للقلب في الأعوام الأخيرةن فهو درب فيتنام في المرة الأولى عام 1998 وحقق مع الفريق كأس تايغر له قبل أن يحقق منتخب فيتنام فضية ألعاب جنوب شرق آسيا. ثم غادر ريدل فيتنام وانتقل إلى نادي السالمية الكويتي في 2001 قبل أن يعود إلى فيتنام في 2003 حيث قضى عام واحد. حيث درب فلسطين في 2004 ولكن رغبة العودة إلى فيتنام كانت قوية وفي 2005 وقع عقداً لثلاث أعوام "لقد عدت من أجل الشعب والدولة ولدي علاقات جيدة مع اتحاد كرة القدم".
عاش ريدل في فيتنام لعشرة أعوامعلى فترات متقطعة والجماهير الفيتنامية تعشقه وهو أمر تقليدي للشعب الفيتنامي أن يساعد بعضه البعض لكي يستطيع العيش.
وعن كرة القدم في فيتنام يشير ريدل إلى "الجميع يعتقد أن مركز رياضي واحد في هانوي هو كافي ولكني قلت لهم أننا نحتاج إلى 50. نحتاج إلى بليون دولار لتحقيق ثورة جديدة ولكن ببليون دولار يمكن إطعام الكثير من الناس. يمكننا إطعام الناس وتأمين السكن لهم وهذا هو الأهم كرة القدم مهمة ولكنها ليست الأهم. أنا رجل منفتح وأفهم أن هذا المال يمكن إنفاقه بطريقة أخرى".
وعلى الرغم من نقص الاستثمار فإن ريدل يؤكدأن هناك الكثير من التحسن على صعيد الكرة الفيتنامية منذ أول حصة تدريبية له مع فيتنام في صيف عام 1998.
وقال ريدل بعد حضوره: "في أول حصة تدريبية كان اللاعبون يرتدون قمصان متعددة الألوان. في اليوم التالي تغير هذا الأمر فأنا لا أدرب أحد فرق الشوارع ويجب أن يلبسوا كلهم نفس القميص، كما أننا زدنا المال المخصص للطعام حيث قدم القسم الرياضي المال من أجل التغذية ولكن هذا الأمر قليل مقارنة بالأوروبيين. يمتلك اللاعبون مال أكثر الآن"
وبعد خروج الفريق أمام العراق اعترف ريدل أن خسارة فريقه كانت متوقعة ولكنه شعر أن الفارق البدني بين الفريق جعل النتيجة محتمة.
وقال ريدل بعدما أنهى هدفي يونس محمود آمال المنتخب الفيتنامي في البطولة "استحق منتخب العراق الفوز بدون شك ولكننا لم نستطع مجاراة المنتخب العراقي بدنياً. الطبيعة البدنية للاعبينا تجعلهم بعيدين عن التنافس مع لاعبي المنتخب العراقي الذين كانوا أقوى بدنياً وأكثر طولاً. يجب أن نعمل على لياقتنا ولكن مشكلتنا هي أن لاعبينا صغار الحجم. نستطيع أن ننافس على مستوى منطقة جنوب شرق آسيا وقد نحصل على النجاح في مبارياتنا الآسيوية ولكن الحجم البدني للاعبين صغير".
وتمنى المدرب المحبوب أنه لو قابل العراق في العاصمة الفيتنامية هانوي "ربما لو لعبنا في هانوي كان يمكن أن يكون هناك فرصة ولكن حتى في ذلك الوقت لا أعتقد أن النتيجة كانت ستكون مختلفة."

عودة للأعلى