مقتل وجرح 42شخصا بتفجير انتحاري قرب المسجد الأحمر بباكستان

متظاهرون يمنعون الإمام الجديد من أداء صلاة الجمعة

نشر في:

قتل 12على الأقل وجرح نحو 30 آخرين حين فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من رجال الشرطة بالقرب من المسجد الأحمر في اسلام اباد الجمعة 27-7-2007, وقبل ذلك تظاهر المئات في العاصمة الباكستانية لدى وصول إمام المسجد الأحمر الجديد ومعاونه ليؤم صلاة الجمعة بعد أن افتتح المسجد بعد ثلاثة أسابيع من معارك دارت فيه بين قوات الأمن ومتشددين إسلاميين أسفرت عن مقتل حوالي 102 شخص.

وهاجم المئات من طلبة العلوم الدينية الغاضبين وأقارب لهم الإمام الجديد مولانا اشفق الذي عينته الحكومة الباكستانية ومساعده لياقت بلوش قائد جماعة (متحدة مجالس - امل) واقتادوهما الى خارج المسجد الاحمر كما اعتدوا على المصورين الصحافيين المتواجدين هناك.

وردد المتظاهرون شعارات معادية للحكومة الباكستانية مطالبين بالافراج عن مولانا عبد العزيز المعتقل لدى السلطات الباكستانية، وهتف المحتجون "غازي.. سيشعل دمك ثورة" في إشارة إلى عبد الرشيد غازي نائب رئيس الإمام المتشدد السابق للمسجد والذي قتل خلال هجوم القوات الباكستانية على المجمع. كما هتفوا قائلين "مشرف قاتل".

وقال الامام مولانا اشفق الذي وفر له رجال الأمن ومساعده لياقت بلوش تغطية أمنية ليبتعدا عن مكان المظاهرة للمحطة الاخبارية المحلية (جيو) انه "لن يؤم المصلين في المسجد الاحمر نهائيا".

يذكر أن الحكومة الباكستانية رممت المسجد الأحمر بعد تعرضه للدمار بعد المعارك التي نشبت فيه وازالت الأنقاض كما نصبت خيام في ساحة المسجد استعدادا لصلاة الجمعة.

وكانت قوات الأمن الباكستانية فرضت حصارا على مجمع المسجد في الثالث من الشهر الجاري لمدة اسبوع ثم اقتحمت المسجد بعد رفض اتباع رجال دين متشدد الاستسلام وقتل 102 شخص.

بريطانيا تحث باكستان على الاستمرار بمحاربة الإرهاب

من جانب آخر، حث وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الحكومة الباكستانية على الاستمرار في جهودها الرامية لمكافحة الإرهاب، وأبلغ ميليباند الذي يجري حالياً زيارة إلى إسلام أباد المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الجمعة "أن الشبان هناك (باكستان) يريدون رؤية إصلاح متنور في السياسة كما أن المواطنين الباكستانيين في باكستان يريدون أن تتم معالجة الإرهاب والتطرف".

وقال إن الباكستانيين الذين يزورون المملكة المتحدة يمكن أن يجدوا أنفسهم عالقين أيضاً في حوادث إرهابية "لأن الأشخاص الذين يزرعون القنابل في بريطانيا لا يفرّقون بين العرق أو الدين في ضحاياهم".

ودعا ميليباند إلى التعاون مع إسلام أباد لدحر الإرهاب في أعقاب المباحثات التي أجراها مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف, مشيراً إلى أنه اختار زيارة باكستان في أول جولة خارجية له "نظراً لوجود مصالح مشتركة في نشر أجواء الاستقرار في المنطقة".