بغداد- كونا
ردت الحكومة العراقية الجمعة 27 -7-2007 بقوة على اتهامات وجهتها جبهة التوافق العراقية لها بأنها تقف وراء إقصاء أطراف مشاركة في العملية السياسية، مؤكدة أن سياسة التهديد والضغوط والابتزاز سياسة غير مجدية، وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن موقف قادة جبهة التوافق وما صدر مؤخرا عنهم "ينطوي على كثير من المغالطات التي قد يؤدي تركها دون رد إلى التباس الأمور والتشويش على المواطنين".
وكان رئيس مؤتمر أهل العراق والقيادي في جبهة التوافق عدنان الدليمي أكد أن مطالب جبهته الـ11 كانت تهدف الى ان اطلاع المجتمع الدولي والعالم العربي على ان حكومة نوري المالكي "حكومة طائفية آثرت الاستفراد بالحكم وابعاد الاخرين عن المشاركة في القرار السياسي"، فيما اتهم رئيس كتلة التوافق في البرلمان اياد السامرائي رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه يقف وراء فشل العملية السياسية.
ورد الدباغ على هذه الاتهامات في مؤتمر صحافي اليوم بالقول "ان البيان الصادر عن جبهة التوافق ومواقفها فضلا عن الموقف الذي هددت باللجوء اليه انطوى على مخالفات عدة وعمليات تسطيح متعمدة"، مشيرا الى انه جاء منسجما مع توجهات الجبهة التي قامت منذ البداية في "تعويق العملية السياسية وعرقلة تقدمها" وصولا الى ايقافها وإرجاعها للمربع الأول .
واكد ان "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز سياسة غير مجدية " معتبرا أن "تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية لن يعيد العراق الى زمن الدكتاتورية والعبودية و لن يربح منها مكون أو فصيل أو مواطن عراقي".
ورأى الدباغ أن "الرهان على خارج الحدود لن يوفر وطنا آمنا موحدا وسيدا" ماضيا الى القول "إن المغامرات قد تدفع الى نتائج خطيرة ليس فيها رابح من أبناء العراق الشرفاء سوى بعض المتاجرين الذين تزداد ارصدتهم خارج العراق عبر سياسة التشكي والتباكي والاستجداء باسم هذه الطائفة أو تلك". |
 |
الدباغ.. "أنصار الحكومة" لن يسكتوا وحذر الدباغ بصورة غير مباشرة ان انصار الحكومة العراقية وهم حسب قوله "الملايين التي تقدمت لصناديق الاقتراع متحدية الارهاب والارهابيين بمختلف تسمياتهم لن يجلسوا في بيوتهم ليتفرجوا".
وعن اتهام الحكومة بأنها وراء تسييس القوات المسلحة ومطالبتها بابعاد الحزبيين وتحقيق التوزان اكد علي الدباغ ان " الحكومة اقدمت على اجراء مسح شامل للقوات المسلحة بناء على طلب الجبهة للمؤسسات العسكرية والأمنية وقدمت هذه المؤسسات معلومات مفصلة عن بنيتها حيث تبين أن هناك اختلالا كبيرا في هذه المؤسسات لصالح الجبهة" مشددا على انه ينبغي على الحكومة أن تغير ذلك حفاظا على التوازن الذي تطالب به الجبهة على حد تعبيره.
ونفى الدباغ ان تكون حكومة بلاده اقدمت على دمج الميليشيات بالقوات المسلحة قائلا على العكس من ذلك "تعلم الجبهة ان الحكومة شنت حربا على الميليشيات وقامت بطرد اكثر من 14 الف من المشتبه بعلاقتهم مع المليشيات من منتسبي وزارة الداخلية"، واضاف "ليس هناك من يطالب بدمج المليشيات المشكلة بعد اسقاط النظام في القوات المسلحة سوى الجبهة نفسها التي طالبت بدمج ميليشيات ثورة العشرين والجيش الاسلامي وسواهما في هذه القوات".
وحول مطالبة الجبهة المتواصلة بالمشاركة الفعلية في القرار قال الدباغ "لطالما أثارت الجبهة مسألة المشاركة الفعلية في القرار الوطني في سياسة تشكي واضحة وبعيدة عن الواقع والدستور الذي نصت المادة (80) منه على أن مجلس الوزراء هو الذي يتولى تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة".
وزاد "هذا هو ما يقوم به مجلس الوزراء فعلا بضمنه وزراء جبهة التوافق الذين يمارسون كامل حقوقهم داخل المجلس ولجانه الفرعية كاللجنة الاقتصادية ولجنة العقود واللجنة المشرفة على العهد الدولي واللجنة الوزارية للأمن الوطني فضلا عن القضايا التي تناقش بالاشتراك بين رئيس الوزراء ومجلس الرئاسة أو المجلس السياسي للأمن الوطني". |
 |
اتهام للجبهة بمحاولة تسييس القضاء واتهم الدباغ جبهة التوافق بتسييس القضاء لافتا الى ان الجبهة جاءت الى رئيس مجلس الوزراء مطالبة اياه بالتدخل لدى القضاء لوقف ملاحقة وزير الثقافة المنتمي لها والمتهم بجريمة قتل "ويوم رفض رئيس الوزراء التدخل في استقلالية القضاء طالب ممثل الجبهة في مجلس الرئاسة القضاء بالمجيء الى منزله للتحقيق مع وزير الجبهة المتهم هذا فضلا عن ضغوط على القضاء لتخفيف الحكم على مجرمي الأنفال المدانين".
ورفض المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اتهام جبهة التوافق لحكومته بأنها لم تعتمد الكفاءة ومعيار الهوية الوطنية في تعيين موظفي الدولة قائلا "ان الجبهة ابتدأت منذ اليوم الأول لمشاورات تشكيل الحكومة برفض أبناء طائفتها لملأ اي منصب حكومي لا لشيء سوى أنهم ليسوا أعضاء في تلك الجبهة التي تدعي احتكار تمثيل تلك الطائفة في حين قام وزير ثقافتها بشق وزارة الثقافة وفتح مبنى جديد له لا يضم سوى أبناء طائفته أو جبهته".
وكانت جبهة التوافق قد هددت امس الاول بالانسحاب من العملية السياسية مشترطة تنفيذ 11 مطلبا لعودتها خلال مهلة امدها اسبوع واحد في وقت اعلن فيه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي انه وضع استقالته من مجلس رئاسة الجمورية تحت تصرف قادة الجبهة في حين قاطع نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي عمل مجلس الوزراء. |
