بيروت- وكالات
وافق مجلس الوزراء اللبناني السبت 28-7-2007 على تشكيل قوة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي بالتعاون مع خبراء ألمان لمراقبة وضبط الحدود الشمالية التي تربطه مع سوريا. واطلع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المجلس على نتائج اللقاء الاول الذي عقد مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يقوم بمسعى لتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين.
وقال وزير الاعلام غازي العريضي الذي تلا مقررات الجلسة ان مجلس الوزراء توجه الى الجيش اللبناني قيادة وضباطا وجنودا بالتهنئة بمناسبة عيده الذي يأتي هذا العام مرافقا لـ"معمودية الدم" التي يخوضها الجيش دفاعا عن اللبنانيين وعن كل الذين يرفضون الارهاب في اي مكان، وفي ذلك في إشارة إلى المواجهات الدائرة في مخيم نهر البارد مع جماعة "فتح الإسلام" الأصولية.
وأكد العريضي في معرض رده على اسئلة الصحافيين اهمية لقاء اللبنانيين بعضهم مع البعض الآخر والتحاور في كافة القضايا المطروحة لايجاد مخارج للازمة الراهنة، وقال ان بعض قادة المعارضة رفضوا الاجتماع على مستوى الصف الاول باقتراح طرح من الموفد الفرنسي جان كلود كوسران قبل ان يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى بيروت املا في ان ينجح الاخير باقناع الجميع بالالتقاء في مكان واحد.
واعتبر العريضي انه لو كان الحوار مضيعة للوقت لما ذهب احد من المعارضة ومن الموالاة الى باريس متسائلا "لماذا نلتقي في باريس وسويسرا ولا نلتقي في لبنان"، واشار الى ان فريق الموالاة لا يرى الحوار مضيعة للوقت اطلاقا مؤكدا انه لا يمكن الخروج من الازمة الراهنة الا من خلال الحوار بين اللبنانيين والجلوس الى طاولة واحدة. |
 |
كوشنير يحذر من الحرب من جانب آخر، حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من خطر نشوب حرب أهلية جديدة في لبنان في حال استمرار الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان منذ ثمانية أشهر.
وقال كوشنير الذي يقوم بمهمة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين للصحفيين اليوم السبت إن "لبنان يواجه خطر نشوب صراع اهلي جديد ما لم تتم قريبا تسوية الازمة السياسية عن طريق التفاوض" وأضاف أن " الحل بين أيدي اللبنانيين، ولا أحمل خطة سحرية لإنهاء الأزمة".
وقال كوشنر إنه "حقق بعض التقدم في محادثات مع زعماء الأطراف المتنافسة في بيروت بهدف اقناعهم باستئناف الحوار لإنهاء المواجهة بين الحكومة والمعارضة", مشيرا إلى أن " ذلك لا يعني ان كل شيء تمت تسويته.. مازلنا بعيدين" .
وفي نفس السياق قال وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الزيارة غير الناجحة للموفد الفرنسي كلود كوسران هي التي مهدت الطريق لزيارة كوشنر".
وأضاف الوزير المنضوي تحت لواء تحالف 14 آذار إن "فرنسا قللت من حجم طموحاتها في شأن حل الأزمة لافتا إلى أن زيارة كوشنر ليست سوى خطوة على صعيد المفاوضات وليست نهاية لها".
يشار إلى أن الوزير كوشنر سيتوجه غدا الأحد إلى مصر لإطلاع أعضاء جامعة الدول العربية على نتائج محادثاته مع الأطراف المعنية في بيروت. |
 |
هدوء حذر في "نهر البارد" وعلى الصعيد الميداني، سيطر الهدوء الحذر على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين تقطعه من حين الى آخر بعض الاشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الاسلام بالأسلحة المتوسطة والرشاشة في عمق المخيم.
وأشارت وسائل الاعلام المحلية الى أن هناك جاهزية عالية لوحدات الجيش على مختلف محاور مخيم نهر البارد اضافة الى تعزيزات ضخمة في الآليات والجنود، وقالت ان الجيش يواصل تقدمه في عمق المخيم حيث انتشرت وحداته في مواقع وأبنية وأقامت تحصينات ودشما كما تمكنت وحدة من العناصر المجوقلة من اختراق حي عمقا الذي يشكل نقطة التقاء بقية الأحياء في البقعة الضيقة لأماكن وجود ما تبقى من عناصر فتح الاسلام.
وأضافت وسائل الإعلام ان الجيش اللبناني يعتمد أسلوب مباغتة عناصر فتح الاسلام في حي عمقا حيث دارت مواجهات محدودة قتل على اثرها جميع العناصر المسلحة، وذكرت أن وحدات من فوج الهندسة في الجيش تقوم بعملية تطهير المباني من المتفجرات واقامة حواجز اسمنتية.
وقتل ثلاثة عسكريين لبنانيين خلال اليومين الماضيين في المواجهات الدائرة في مخيم نهر البارد ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش منذ بدء المعارك في ال20 من مايو الماضي حتى اليوم الى 122 ضابطا وعسكريا لبنانيا. |
