العراق..أنباء عن تشكيل الجعفري تيارا سياسيا جديدا ليعود للحكم
المالكي في زيارة ثانية لإيران
فيما وصل رئيس الوزراء العراقي الأربعاء 8-8-2007 إلى إيران لمناقشة عددا من القضايا الخلافية، يتوقع أن يعلن زعيم حزب "الدعوة" الشيعي ابراهيم الجعفري عن تشكيل تيار سياسي جديد يدعى "تجمع الاصلاح الوطني" بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة، أوضحت أن ذلك يتزامن مع رغبة جناحه في حزب الدعوة بالعودة إلى السلطة عبر ترشيح الجعفري لرئاسة الوزارء أوترشيحه لرئاسة الجمهورية في حال تم تعديل الدستور لتصبح لرئيس الجمهورية صلاحيات شبيهة بالنظام الرئاسي في فرنسا.
ويقول مراقبون إن الخلافات تفاقمت بين جناحي الجعفري والمالكي في حزب الدعوة في أعقاب تشكيل التحالف الرباعي (حزب الدعوة والمجلس الأعلى الاسلامي والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، بسبب اعتراض الجعفري الشديد عليه، ودعوته الى تأسيس تيار وطني واسع يكون للسنة العرب موقعهم المناسب فيه.
وذكرت مصادر لصحيفة "الحياة" اللندنية الأربعاء ان الجعفري، الذي ظل الرجل الأول في حزب "الدعوة" طيلة ثمانية اعوام وكان أول رئيس لمجلس الحكم العراقي بعد سقوط نظام صدام حسين، لم يعترف بالنتائج التي انبثقت عن مؤتمر حزب "الدعوة" المنعقد في بغداد في مايو/ أيار بما في ذلك انتخابات القيادة والأمانة العامة، رغم حصوله على أعلى الأصوات في انتخابات القيادة، ينافسه في ذلك رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، الذي حصل على أعلى نسبة أصوات في انتخابات الأمانة العامة.
وبحسب المصادر، سيدخل التجمع الجديد، الذي يقوده الجعفري الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات منفرداً، وليس ضمن قوائم حزب "الدعوة" أو "الائتلاف" الشيعي أو "التحالف الرباعي"، ويتوقع المراقبون أن يحصل تجمعه على أعلى نسبة من الأصوات بسبب انضمام تيارات وأحزاب وشخصيات بارزة شيعية وسنية ومسيحية، علمانية وإسلامية، اليه ما لفت أنظار المراقبين الذين اعتادوا على تفوق تقليدي للجماعات الطائفية والقومية.
و قالت المصادر إن الجعفري يعمل على إكمال قائمة الأحزاب والشخصيات التي انضمت أو ستنضم الى تجمعه، مثل"الحزب الاسلامي" (سني) و "التيار الصدري"(شيعي) و "حزب المؤتمر الوطني" (علماني) وجناح من "حزب الدعوة - المقر العام" (شيعي) و "اتحاد تركمان العراق" (شيعي تركماني) و "الحركة الكردستانية"(سنية كردية) و"حزب الفضيلة" (شيعي) و "حزب الدعوة - تنظيم العراق" (شيعي) و"الحركة الوطنية الديموقراطية" (سنية) و "الحزب التركماني الديموقراطي" (علماني تركماني)، اضافة الى عشائر شيعية وسنية وكردية، وعدد من الشخصيات السياسية العلمانية المخضرمة.
وقالت المصادر نفسها ان التجمع الجديد يحظى بقبول دول الجوار في حين لم يكشف المرجع الشيعي علي السيستاني رأيه بعد في تحرك الجعفري الجديد.
المالكي في طهران
من جانب آخر، وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ايران على رأس وفد سياسي رفيع في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام، ومن المقرر ان يبحث المالكي مع كبار المسؤولين الايرانيين العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين اضافة الى اهم القضايا الاقليمية والدولية وملفات عديدة ومعالجة الاشكالات والقضايا الخلافية مع البلدين.
وتعد هذه الزيارة هي الثانية من نوعها التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي منذ توليه رئاسة الوزراء في العراق، ويرافق المالكي في هذه الزيارة وزراء الخارجية والنقل والتعليم العالي والشباب والرياضة ووزير الدولة لشؤون الأمن القومي.