طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 28 رجب 1428هـ - 11 أغسطس 2007م

أعمال عنف في غزة تسفر عن جرح20 فلسطينيا واعتقال20من"فتح"

فلسطيني "يعترف" بالعمل لصالح إسرائيل وحماس تصفه بالـ"مجاهد"

عنصر من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في غزة(ارشيف)
عنصر من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في غزة(ارشيف)
 

غزة،رام الله- وكالات

أصيب السبت 11-8-2007 أكثر من عشرين فلسطينيا في قطاع غزة في أعمال عنف اندلعت عندما قامت القوة التنفيذية التابعة لحكومة إسماعيل هنية المقالة باعتقال نحو عشرين من أعضاء وأنصار حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الوطنية محمود عباس في واحدة من أكبر الحملات منذ سيطرة حماس على قطاع غزة, فيما عرض التلفزيون الفلسطيني اعترافات شاب معتقل لدى اجهزة السلطة, قال خلالها إنه كان
يعمل مع المخابرات الاسرائيلية منذ اربعة اعوام كما شارك في عمليات تصفية ناشطين, ونفى أنه كان "مجاهدا" كما وصفته حركة حماس.

من جهته، اتهم المتحدث الرسمي باسم حركة (فتح) احمد عبد الرحمن حركة (حماس) بأنها عاثت فسادا في قطاع غزة بكل مؤسساته ووزاراته، وأكد عبد الرحمن في تصريح للاذاعة الفلسطينية ادلى به صباح اليوم "ان هذه الحركة استهدفت حتى الافراح الشعبية التي ليس لها أي بعد سياسي سوى ان المشاركين فيها يغنون اناشيد النضال الوطني الفلسطيني والثورة وفتح".

عودة للأعلى

تخريب أفراح

وذكر عبدالرحمن "ان ميلشيا حركة حماس هاجمت الليلة الماضية وامام الملأ وعلى شاشات التلفزة المشاركين في افراح المواطنين التي جرت في بلدة بيت حانون حيث اعتقلت عددا من المواطنين بعد اطلاق النار لتخريب تلك الافراح".

وكان التلفزيون الرسمي الفلسطيني قد بث منتصف الليلة الماضية صورا للعشرات من افراد القوة التنفيذية وهم يهاجمون سهرة ليلية اقامتها احدى عائلات بيت حانون المحسوبة على حركة فتح احتفالا بزفاف احد ابنائها، واظهرت الصور افراد القوة التنفيذية وهم يطلقون النار في الهواء قبل ان يهاجموا المئات من المشاركين في هذه السهرة التي كانت مكبرات الصوت تردد اغاني لحركة فتح فيها.

ورأى المتحدث باسم (فتح) ان "حركة حماس بانقلابها في قطاع غزة انما تحفر قبرها بيدها" مشيرا الى "ان السلطة الوطنية الفلسطينية لم تعمل يوما على مهاجمة عرس او فرح كما جرى الليلة الماضية في بيت حانون"، وقال "ان السلطة الفلسطينية لم تهاجم كما لم تقتحم في يوم من الايام أي مستشفى كما جرى اول امس في مستشفى الشفاء بمدينة غزة على ايدى مسلحي حركة حماس".

وكانت حركة حماس قد نظمت الليلة الماضية مسيرات حاشدة في مدينة غزة للتنديد بما وصفته ممارسات اجهزة الامن الفلسطينية ضد نشطائها في الضفة الغربية، وندد هؤلاء بعمليات "التعذيب والقتل" التي يتعرض لها انصار (حماس) والتي كان آخرها حسب قولهم "قتل مؤيد بني عودة احد نشطاء الحركة في الضفة الغربية والمعتقل في احد سجون السلطة الفلسطينية بعد تعرضه لتعذيب شديد", لكن التلفزيون الفلسطيني بث لاحقا صورا لبني عودة واعترافاته بالعمل مع اسرائيل.

عودة للأعلى

الجنس والمخابرات

وعن علاقته بالمخابرات الاسرائيلية, قال الشاب الفلسطيني مؤيد بني عودة في الاعترافات التي بثها التلفزيون إنه ارتبط بها في عام 2003, بعد اعتقاله على حاجز اسرائيلي, موضحاً ان فتاة اسرائيلية اغوته داخل زنزانته ومارس معها الجنس, وتم تصويره.

وأضاف "بعد ان انهيت ممارسة الجنس مع الفتاة الاسرائيلية, طلبني ضابط وعرض علي صور ما قمت به, وقال اذا لم اعمل معهم فسيتم فضحي, فوافقت", موضحاً أن المخابرات الاسرائيلية كلفته مهمة متابعة مطلوبين فلسطينيين في قريته طمون, وافتعال خلافات بين فتح وحماس.

وقال الشاب (22 عاما) ردا على اسئلة المحققين "طلبت المخابرات الاسرائيلية مني ان افتعل مشاكل بين فتح وحماس, بان اطلق الرصاص على الجانبين, لكني رفضت".

وقدم الشاب اسماء خمسة فلسطينيين, قتلهم جنود اسرائيليون خلال اقتحام بلدة طمون الواقعة شمال الضفة الغربية قبل حوالي عامين, وقال انه شارك مع الجيش الاسرائيلي خلال تلك العملية, وانه اطلق النار في الهواء.

واكدت مصادر فلسطينية من شمال الضفة الغربية, مقتل خمسة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية وفتح قبل اكثر من عامين في قرية طمون, وان الاماكن التي تحدث عنها بني عودة في المقابلة كانت صحيحة.

وذكر بني عودة في المقابلة انه تلقى قبل تنفيذ العملية اتصالا من الضابط الاسرائيلي الذي كان يتصل به ليلتقيه على مشارف قرية طمون. وتابع "التقيته هناك, واعطاني بدلة عسكرية اسرائيلية ودخلت معهم في الجيب ودخلنا البلدة. اطلق شبان من القرية النار على الجيبات وقام الجيش بقتل خمسة منهم (...) واعطاني الضابط الاسرائيلي 2000 شيكل (نحو 460 دولارا) بعد تنفيذ المهمة".

وظهر بني عودة خلال الحديث المصور مرتاحا وهو يروي كيف ارتبط مع المخابرات الاسرائيلية, ونفى انه كان "مجاهدا" كما وصفته حركة حماس التي انضم إليها عام 2001.

عودة للأعلى

اتهام بالتعذيب

ودعت المخابرات الفلسطينية وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الانسان الى زيارته في سجنه في نابلس, شمال الضفة, للتأكد منه مباشرة انه لم يجبر على الاعتراف بالقوة والتهديد والتأكد من سلامته.

ونفت حركة حماس ما ورد في الشريط. واعتبر المتحدث باسمها فوزي برهوم في تصريح للصحافيين في غزة ذلك "لعبة مفبركة من المخابرات العامة الفلسطينية".

وكانت حركة حماس ذكرت على نشرتها الالكترونية ان بني عودة "نقل الى مستشفيات اسرائيلية بسبب تدهور وضعه الصحي نتيجة تعرضه للتعذيب", وحذرت السلطة الفلسطينية من تدهور صحته, كما حملت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن حياته, لكن بني عودة قال خلال المقابلة انه لم يتعرض لأي تعذيب, وأن صحته جيدة.

وقالت عائلة بني عودة في بيان بثه موقع حماس السبت "اننا نحذر من تشويه صورة ابننا وعائلتنا ولن نقبل ان يكون ابننا لعبة سياسية بيد احد كائنا من كان" وان الاجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية اعتقلت مؤيد يوم 22 يوليو/ تموز من منزله في طمون ونقلته الى جنين "وتعرض لتعذيب شديد وقاس بناء على "ما اخبرنا به عند زيارته في نابلس وما اخبرنا به السجناء الذين كانوا معه وتم الافراج عنهم لاحقا".

وأضافت العائلة ان "مؤيد اجبر على الإدلاء باعترافات كاذبة وواهية نفاها هو جملة وتفصيلا امام النيابة.. نرفض الاتهامات الموجهة ضده, وهي بالنسبة لنا اخطر من قتله".. تم استغلال ابننا في لعبة سياسية مرفوضة من قبل الأجهزة الأمنية".

عودة للأعلى