طهران، بغداد- وكالات
أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية اليوم السبت 11-8-2007 مقتل محافظ ومدير شرطة محافظة القادسية واصابة العشرات اثر انفجار عبوات ناسفة استهدفت موكبهما جنوب المدينة التي تبعد 180 كيلومترا جنوب بغداد, فيما رفضت طهران تحذيرات وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش إلى العراق حول التساهل تجاه ايران, وألقت باللوم على واشنطن في انعدام الأمن في العراق.
وقال مدير أمن المحافظة إن "أكثر من عشر عبوات ناسفة استهدفت موكب محافظ ومدير شرطة المحافظة عند عودتهما من حضور مجلس عزاء في قضاء عفك (30 كلم جنوب الديوانية) ما أدى الى مقتل المحافظ خليل جليل حمزة وقائد شرطتها اللواء خالد حسن وثلاثة من مرافقيهما واصابة نحو عشرة آخرين".
وأكد مدير صحة المدينة الطبيب حميد جعاتي انه "تسلم جثة محافظ المدينة وقائد شرطتها بالاضافة الى ثلاثة من مرافقيهما" وان ستة من مرافقيهما نقلوا ايضا الى المستشفيات وحالة اثنين منهم خطيرة جدا.
وفرضت السلطات في المدينة حظرا للتجوال من الساعة 1900 (1500 تغ) من مساء اليوم والى اشعار آخر. |
 |
إيران تتهم أمريكا ورداً على تحذيرات وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش إلى العراق حول التساهل تجاه ايران, قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني في بيان له ان "السياسات الأمريكية وقراراتها الخاطئة في العراق هي السبب وراء انعدام الأمن في هذا البلد"، واشار حسيني الى خوض بلاده ثلاث جولات من المحادثات مع الامريكيين حول العراق لدعم الحكومة العراقية وتعزيز الامن والاستقرار في هذا البلد وتأكيد المسؤولين العراقيين على الدور البناء لإيران معتبرا ذلك "مؤشرا على سياسات طهران الصحيحة في العراق".
ورأى المسؤول الايراني ان "السياسات الامريكية المثيرة للازمات والخلافات والخصومات بين حكومات وشعوب المنطقة كلفت الشعب الامريكي ثمنا باهظا واثرت بشكل كبير على سمعة ومصداقية امريكا في العالم".
وقال حسيني ان "امريكا ومن اجل استعادة سمعتها بحاجة الى ساسة عقلاء" مضيفا انه "من حق الشعب الامريكي التمتع بحكومة تتحلى بالعقلانية والمنطق".
يشار الى ان طهران وواشنطن اتفقتا مؤخرا على تشكيل لجنة امنية مشتركة مع الجانب العراقي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في العراق وذلك في آخر جولة من محادثاتهما التي جرت مطلع الشهر الجاري في العاصمة العراقية. |
 |
عودة الحياة الطبيعية لبغداد من جانب آخر، عادت الحياة الى طبيعتها في العاصمة العراقية اليوم السبت بعد ثلاثة ايام من حظر للتجوال فرضته السلطات الحكومية العراقية منذ فجر الاربعاء الماضي لتجنب وقوع تفجيرات قد تستهدف الزوار الشيعة لضريح الامام الكاظم في شمال بغداد.
وعلى الرغم من عدم وجود دوام رسمي في المؤسسات والدوائر الحكومية اليوم الا ان الحياة سرعان ما دبت في شوارع بغداد التي شهدت حركة اعتيادية للسيارات والمارة في معظم مناطقها وبدأت الاسواق والمحلات فيها تفتح ابوابها وتستقبل زبائنها.
كذلك شوهدت عودة طوابير السيارات امام عدد من محطات التزود بالوقود بعد ان منعت فترة حظر التجوال اصحاب السيارات من الوصول الى هذه المحطات التي اكتفت فقط بتجهيز المواطنين بكميبة 20 ليترا من البنزين لغرض تشغيل مولدات الكهرباء المنزلية.
وواصلت الصحف المحلية احتجابها اليوم لعدم تمكن طواقمها الصحافية وعمال مطابعها من الوصول الى مقرات عملهم بسبب تغيير مفاجىء في موعد البدء بحظر التجوال من الساعة العاشرة من مساء الاربعاء الى الخامسة من فجره.
واعرب عدد من المواطنين عن املهم في ان ترجع اسعار بعض السلع التي شهدت ارتفاعا كبيرا خلال فترة الحظر بسبب توقف السيارات عن نقل البضائع من خارج بغداد وبين مناطقها واسواق الجملة الامر الذي ادى الى نفاد معظم هذه السلع وخصوصا الخضار من الاسواق الشعبية.
واعلنت السلطات الامنية العراقية عدم وقوع حوادث امنية غير طبيعية خلال فترة الزيارة وقال الناطق باسم خطة فرض القانون العميد قاسم الموسوي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا "نحمد الله ان الزيارة انتهت دون وقوع خروقات امنية واننا تمكنا من توفير الحماية لنحو 5ر3 مليون زائر ..انه انجاز امني كبير".
واضاف الموسوي "كان هناك تعاون كبير من قبل الزائرين وقد تمت تهيئة عناصر نسوية لتفتيش الزائرات كما انتشرت الفرق الامنية في الطرق التي تؤدي الى منطقة الكاظمية ونجحنا في توفير الحماية للزائرين ".
وكان قرابة الف عراقي قضوا في العام 2005 اثناء زيارة سابقة الى ضريح الامام الكاظم وهي الحادثة التي ظل شبحها يراود الزوار الشيعة المتوافدين الى مرقد الامام الكاظم في الـ25 من شهر رجب من كل عام وهي ذكرى وفاته التي صادفت هذا العام يوم الخميس. |
