طالبان تفرج عن رهينتين كوريتين جنوبيتين بأفغانستان وتُبقي على 19
ألماني يطلب إنقاذه بعد اختطافه على يد الحركة
أفرجت طالبان الإثنين 13-8-2007، "بدون شروط" عن كوريتين جنوبيتين، بينما لا تزال تحتجز 19 كوريا جنوبيا كرهائن في جنوب افغانستان.
وتحدثت كيم جينا (32 عاما) وكيم كيونغ جا (37 عاما) باقتضاب الى وكالة فرانس برس بعد الافراج عنهما. وقالت احداهما عبر الهاتف اثناء وجودهما مع وسيط افغاني اقتادهما في سيارة ليسلمهما الى اعضاء في اللجنة الدولية للصليب الاحمر "انا بخير, وصديقتي بخير". الا ان حاكم ولاية غزنة مراج الدين باتان قال انهما "ليستا في صحة جيدة".
ونُقلت السيدتان الى قاعدة باغرام العسكرية الامريكية، على بعد ستين كيلومترا تقريبا من كابول، للخضوع لفحوص طبية، بانتظار تحديد موعد عودتهما إلى بلادهما.
وقال المتحدث باسم حركة طالبان يوسف أحمدي إن عملية الافراج عن المرأتين المريضتين، التي أعلن انها ستحصل السبت, ثم الاحد, ثم الاثنين, كانت "غير مشروطة", مضيفا أن قيادة طالبان "أفرجت عن الرهينتين لإثبات حسن نيتنا في المفاوضات".
وقال حاكم ولاية غزنة التي شهدت عملية الخطف "لم يتم دفع مال مقابل الافراج عنهما وهذا ما سيحصل مع الرهائن الباقين", داعيا الى الافراج الفوري عنهم.
وسلمت الرهينتان اللتان بدت عليهما علامات الارهاق الى وسطاء افغان، بينهم الزعيم القبلي حجي زهير في قرية ارازا، على بعد 10 كيلومترات تقريبا من غزنة. ثم تم تسليمهما الى الصليب الاحمر, فاجهشتا بالبكاء عند دخولهما سيارة الصليب الاحمر.
ونقلتا الى مقر الهلال الاحمر الافغاني في غزنة حيث كان في استقبالهما الوفد الكوري الجنوبي الذي كان يفاوض مباشرة مع وفد من طالبان منذ مساء الجمعة.
ولم يكن في الامكان الحصول على أي معلومات حول تطور المفاوضات, إلا أن دبلوماسيا كوريا جنوبيا قال إن وفد سيول يبقي "خطوط الاتصال مفتوحة" من أجل
الإفراج عن الرهائن الآخرين.
سيول ترحب
وفي سيول, رحبت وزارة الخارجية بالافراج عن الرهينتين، لكنها دعت الحركة الى الافراج عن باقي الرهائن. وقال المتحدث باسم الوزارة شو هي يونغ "افرج عن الرهينتين واصبحتا في عهدتنا".
وصرح شو للصحافيين "اننا مسرورون ان يكون تم الافراج عن بعض الرهائن على الاقل لكننا نجدد دعوتنا الى الخاطفين بالافراج فورا عن رعايانا كافة".
وكانت السيدتان ضمن مجموعة الكوريين الجنوبيين الانجيليين الذين خطفتهم طالبان في 19 يوليو/تموز.
وتطالب الحركة الحكومة الافغانية بالافراج عن ناشطيها المعتقلين في السجون الافغانية, وهو امر ترفضه كابول. وأعدمت الحركة رهينتين في 25 و30 يوليو/تموز.
رهينة ألماني
من جهة ثانية, قال مجهول في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس نظمه ناشطون إسلاميون, إنه الالماني رودولف بليشميت الذي خطفته طالبان في جنوب افغانستان في 18 تموز/يوليو, وطلب المساعدة.
وقال المتحدث لمراسل الوكالة في قندهار في جنوب افغانستان في الاتصال "اسمي رودولف بليشميت"، مضيفاً بلكنة ألمانية "ان حياتي في خطر وتريد طالبان قتلي". وتابع "لكي تفرج الحركة عني اتوسل اليكم انني بحاجة الى مساعدتكم". واوضح انه طلب مساعدة السفارة الالمانية والحكومة الافغانية لنقل طلب من الحركة للتفاوض.
ومضى يقول ان "طالبان تريد التفاوض مباشرة مع الحكومة في كابول" وكذلك ان تلتقي "اشخاصا مكلفين حل قضيتي في الحكومة الالمانية والسفارة الالمانية". وقال "انني اشعر بأسف كبير لأن حكومة كابول والسفارة الالمانية لم تسمعا صوتي ولا ندائي من هذه الجبال".
واشار الى الاتصال الاخير مع السفارة قبل اسبوع بقوله "لم اتلق اي اتصال منذ ذلك الوقت", مضيفا انه "مريض جدا" ولم يتسن تشخيص مرضه.
وخطف الالماني في 18 يوليو/تموز، على بعد نحو 100 كلم جنوبي كابول، مع مهندس الماني ثان، عثر عليه ميتا ومصابا بالرصاص.