القاهرة - ا ف ب
تقدم الداعية الاسلامي الشيخ يوسف البدري الخميس 16-8-2007، بدعوى الى النائب العام المصري ضد 8 من كبار المثقفين والصحافيين المصريين، بتهمة ازدراء القضاء، والسب والقذف بحقه شخصيا في مقالاتهم.
وأثارت نشاطات الشيخ البدري الجدل في المجتمع المصري منذ الثمانينات، حيث أصبح عضوا في مجلس الشعب، ورفع العديد من قضايا الحسبة ضد المشاهير، منهم الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي، الذي اتهمه بالسبّ والقذف بحقه، وصدر حكم لصالح الشيخ تسبب بحجز بيت الشاعر لدفع الغرامة.
كما رفع دعوى قضائية ضد وزير الصحة المصري حاتم الجبلي، لإصدراه قراراً يمنع ختان الإناث في المستشفيات الحكومية وغير الحكومية. سبق ذلك رفعه دعوى قضائية طالب فيها بالكشف عن مكان وفاء قسطنطين، زوجة القس المصري التي اعتنقت الإسلام، وتسببت في مظاهرات بعض الأقباط، حتى عادت مرة أخرى إلى المسيحية.
وقال البدري انه تقدم الى النائب العام ببلاغ ضد صحيفتي "الاهرام" اليومية الرسمية واسبوعية "اخبار الادب" التابعة لمؤسسة الاخبار الرسمية، "لنشرهما مقالات تتعرض للاحكام القضائية وتتضمن سبا وقذفا بشخصي".
واوضح انه قام بهذه الخطوة "اثر صدور قرار قضائي يلزم الشاعر احمد عبد المعطي حجازي بدفع تعويضات لي قدرها 20 الف جنيه مصري (3500 دولار) بعد ان انصفني القضاء بعد الدعوى التي رفعتها عليه بتهمة السب والقذف".
واضاف البدري انه يقاضي المثقفين لانهم يقولون في مقالاتهم ان "القضايا التي ارفعها قضايا كارثية وفضيحة تشعرهم بالعار, وهي عبارة عن محاكم تفتيش تلاحق
المثقفين والمتنورين".
وتشمل لائحة "الإتهام" التي تقدم بها البدري كل من الامين العام السابق للمجلس الاعلى للثقافة الناقد جابر عصفور, ورئيس تحرير اسبوعية "اخبار الادب" الروائي جمال الغيطاني, ورئيس تحرير صحيفة "الاهرام" اليومية الرسمية اسامة سرايا الى جانب الشاعر احمد عبد المعطي حجازي, ومدير تحرير اسبوعية "اخبار الادب" الروائي عزت القمحاوي والصحافي فيها محمد شعير, وناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء, والصحافي في "الاهرام" نبيل عمر.
وقال البدري "اكدت في البلاغ المقدم للنائب العام على حقي في رفع قضايا ضد هؤلاء الذين قاموا بشتمي وسبي وسارفع عليهم قضايا تعويض بعد ان يقر النائب العام
البلاغ المقدم ضدهم".
واكد البدري ان "هؤلاء لا يحق لهم الحديث باسم المثقفين فمن اعطاهم هذا الحق؟ اليس خريجو الازهر مثقفين؟ فكيف يضعون انفسهم الناطقين باسم المثقفين (...)".
وتضمن البلاغ الذي قدمه البدري مقالات لهؤلاء المثقفين الى جانب مقالات استندت الى مقالات لهم نشرت في لبنان في صحيفتي "السفير" و"المستقبل". |
 |
ردّ المثقفين من جهتهم، يعتبر المثقفون ان الافكار التي يعبر عنها الداعية البدري تتعارض مع حرية الفكر وتدعو للفكر السلفي. كما كان، وفق ما يؤكدون، وراء فصل استاذ الفلسفة الاسلامية في جامعة القاهرة حامد نصر ابو زيد وزوجته بقرار قضائي، ما اضطره وزوجته الى الهجرة الى هولندا حيث يعيش الان. وكانت هذه القضية هي التي دفعت لتغيير قانون الحسبة في مصر واعتبار ان النائب العام هو الجهة المخولة لتحريك هذا القانون بعد ان تم وقف امكانية استخدام هذا القانون من قبل اي شخص الا عبر النائب العام.
وقد رفض الروائي جمال الغيطاني "هذه الاتهامات الباطلة", معتبرا ان ما يجري "عملية مطاردة للمثقفين والتشهير بهم امام قوى ظلامية وارهابية قد تنال منهم".
وأكد انه "يحتفظ وزملاؤه بحق رفع دعوى تشهير بالمثقفين ضد الشيخ البدري وتعريض امننا للخطر من خلال التعريض بنا امام قوى تعارض الفكر الحر وتعارض الرؤية المستقبلية للمجتمع وذلك لامكانية قيام بعض المتعصبيين الدينيين بالتعرض لي او لاي من زملائي عن طريق التحريض الذي يمارسه رجال مثل الشيخ البدري". |
