مقتل 15 شخصاً بهجوم انتحاري في أفغانستان والملا عمر يدعو للجهاد
فشل مفاوضات الإفراج عن الرهائن الكوريين واختطاف 5 بينهم ألمانية
دعا زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر السبت 18-8-2007 الى الوحدة لطرد الأجانب من البلاد, فيما قتل 15 شخصا وجرح 26 في هجوم انتحاري استهدف قافلة لوجستية أميركية, واختطفت موظفة معونة ألمانية في كابول وأربعة مهندسين في جنوب البلاد مع فشل مفاوضات الإفراج عن الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين يبلغ عددهم تسعة عشر.
وقال الملا عمر في رسالة إلكترونية ارسلت الى صحافة كابول إن "اعداء الاسلام والاستقلال في هذا البلد يقومون بدعاية شيطانية تحت شعار الديموقراطية والحرية ويحاولون تقسيم الافغان لمصلحتهم".
واضاف "علينا ان نستيقظ وان ننظر الى الواقع. علينا ان نترك جانبا خلافاتنا الداخلية والاقليمية واللغوية لنتحد ضد العدو".
ولم يتم التأكد من مصدر مستقل من صحة هذه الرسالة التي تلقتها وكالتا انباء بمناسبة العيد الثامن والثمانين لاستقلال أفغانستان والتي وقعها الملا عمر.
هجوم انتحاري
ومن جهتها, اعلنت الشرطة الافغانية مقتل 15 شخصا وجرح 26 في ثان هجوم انتحاري يرتكب خلال يومين في قندهار معقل طالبان في جنوب افغانستان, استهدف قافلة لوجستية اميركية.
وقال قائد الشرطة المحلية سيد اغا ثاقب ان "15 شخصا, اربعة حراس امنيين افغان و11 مدنيا قتلوا وجرح 26 آخرون بينهم 19 مدنيا وسبعة حراس امنيين في هجوم انتحاري اليوم" السبت.
وأكد أن الهجوم وقع في حي مكتظ غرب قندهار, كبرى مدن جنوب البلاد في حين كانت القافلة متوجهة الى منطقة زهري الزراعية على بعد 25 كلم غرب المدينة.
وهذا ثان هجوم انتحاري في غضون يومين في تلك المدينة بعد الذي اسفر الجمعة عن مقتل حاكم منطقة زهري وثلاثة من ابنائه. وفرضت الشرطة طوقا امنيا على المنطقة التي تناثرت فيها الاشلاء البشرية ولطخت بالدماء.
ورفض التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة التعليق على الحادث, واكتفت القوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن (ايساف) في تصريح لفرانس برس بالقول ان "قوة الرد السريع لايساف انتشرت بعد الانفجار لتقديم المساعدة" بدون المزيد من التوضيحات.
اختطاف ألمانية و4 مهندسين
من ناحية أخرى, قال متحدث باسم وزارة الداخلية الافغانية زيماراي باشاري ان مسلحين مجهولين خطفوا السبت في العاصمة الافغانية موظفة معونة ألمانية كما خطفوا أربعة مهندسين في جنوب البلاد.
وأضاف ان الالمانية خطفت أثناء سيرها في شارع في الجزء الجنوبي الغربي من كابول حيث توجد مكاتب لبعض جماعات الاغاثة, ورفض المتحدث تحديد هوية الخاطفين قائلا ان ذلك سيعرض للخطر جهود الشرطة لكنه أضاف أن الشرطة تستهدف مواقع يشتبه في أن الالمانية قد تكون محتجزة فيها.
وذكرت الشرطة في ولاية قندهار الجنوبية ان مسلحين خطفوا أربعة مهندسين في الولاية في وقت سابق اليوم., وأن شيوخ القبائل في المنطقة وعدوا بتأمين إطلاق سراح المهندسين.
وكان الماني آخر يدعى رودولف بليشميت خطف في 18 يوليو/ تموز على مسافة مائة كلم جنوب كابول, مع مهندس الماني قتله الخاطفون بعد اصابته بوعكة صحية. وتلقت وكالة فرانس برس الاثنين اتصالا من عنصر في طالبان اعطى الهاتف لشخص يتحدث بلهجة المانية عرف عن نفسه على انه الرهينة الالماني وقال بالانكليزية "اسمي رودولف بليشميت. حياتي بخطر, طالبان يريدون قتلي".
وقتل دبلوماسي الماني وحارسان في السفارة الالمانية الاربعاء في اعتداء بالمتفجرات استهدف موكبا للقوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن في افغانستان
وتطالب طالبان بانسحاب القوات الألمانية من أفغانستان لكن برلين تستبعد تنفيذ هذا الطلب.
فشل المفاوضات
وعن الرهائن الكوريين الجنوبيين, اعلن المتحدث باسم حركة طالبان يوسف احمدي ان المفاوضات المباشرة التي بدأت منذ اسبوع بين وفد من سيول والحركة لاطلاق سراح الرهائن فشلت, ويتم حاليا اتخاذ قرار بشأنهم.
وأوضح لوكالة "فرانس برس" ان المفاوضات فشلت والمجلس الاعلى لطالبان يتشاور في القرار الذي لم يتخذه بعد" و"ان اجراء مزيد من المفاوضات لا يبدو مرجحا ولا اعتقد ان مباحثات اخرى ستؤدي الى اي نتيجة. نحن ننتظر قرار مجلس قيادتنا".
واشار المتحدث الى ان حركته مستعدة لاستئناف المحادثات فقط في حال كان الوفد الكوري الجنوبي والحكومة الافغانية مستعدين للافراج عن سجناء من طالبان.
وتابع ان "مطلبنا يتعلق بالافراج عن معتقلينا" من السجون في البلاد في حين رفضت الحكومة الافغانية حتى الآن تلبية هذا المطلب.
واشارت حركة طالبان الى انها سلمت لائحة بثمانية سجناء تطالب الحركة بالافراج عنهم على الفور, وانها ستسلم لاحقا لائحة جديدة بعناصر لها.