دبي - العربية.نت, الرياض, الخرطوم - وكالات
أعربت اسرة المعتقل السعودي في غوانتانامو خالد حسن حسين الشريف عن قلقها على مصيره بعدما انقطعت اخباره ورسائله عنها لمدة تصل الى نحو ثلاثة أشهر, وحمل وكيل أسر المعتقلين السعوديين كاتب الشمري السلطات الرقابية الاميركية المسؤولية الأولى في تأخر وصول الرسائل بسبب الرقابة الصارمة التي تفرضها عادة على مضمونها, فيما احتجت أسر 9 معتقلين سودانيين لدى السفارة الامريكية في الخرطوم الأحد 19-8-2007 مطالبة بالافراج عنهم.
وفي السعودية, قالت أسرة خالد حسن حسين الشريف إنها اعتادت ان تستقبل منه ما يتراوح بين 5-7 رسائل شهريا، حتى بلغ اجمالي ما تلقته خلال الست سنوات الماضية اكثر من 400 رسالة (66 رسالة سنويا).
وذكر أفراد الأسرة أن وصول الرسائل لم يكن شهريا بصفة منتظمة الا انه ما كاد يمر شهر دون رسائل حتى يأتيهم الفيض في الشهر الثاني ليعوض ما فات في الشهر الاول وفي بعض الأحيان تلقت الاسرة نحو 14 رسالة دفعة واحدة عبر الصليب الاحمر أو وزارة الداخلية وأحيانا بالبريد.
وأشاروا إلى ان المعتقل خالد لا يعرف حتى الآن بوفاة والده رغم مرور 4 سنوات على الوفاة كما لا تعلم والدته شيئاً عن اعتقاله وما زالت تعتقد ان ابنها موجود في باكستان او افغانستان.
وقال ابراهيم الشريف شقيق خالد ان والدهما توفي واضطرت الاسرة لاخفاء الامر على اخيه خوفا من تأثره نفسيا كما اخفت خبر اعتقاله عن والدته حرصا على صحتها موضحاً: "كنا نتحايل بوضع طوابع باكستانية على الرسائل التي نتلقاها من خالد لتغييب معلومة اعتقاله في غوانتانامو الا ان والدتي تبكي ليل نهار وتدعو الله ان تراه قبل ان يأتيها الموت".
وذكر ان اخاه خالد في كل رسائله دائم السؤال عن والديه ويدعو الله ان يجمعهم قريبا، مشيرا الى ان خالد عرف بفيض رسائله,الامر الذي يجعل انقطاعها لاكثر من شهرين مبعثا للقلق والخوف".
واضاف ان آخر رسالة تلقتها الاسرة كانت قبل نحو 80 يوماً, واوضح خالد فيها انه التقى مع الوفد الذي زار المعتقلين السعوديين وبرفقته الشيخ محمد حمد المشوح واصفا اللقاء بالطيب والمبارك حيث اطمأن الوفد على صحته في اطار طمأنة اسرهم.
وقال ابراهيم ان أخاه خالد قرر قبل عشر سنوات الذهاب الى باكستان بغرض توزيع الكتب الدينية للفقراء، وعاد سالما وكان عمره آنذاك 18 عاما، الا انه بعد 6 سنوات اخرى غادر الى باكستان ولم يعد وكان قبلها يدرس في السنة الثانية بكلية الدعوة بفرع جامعة الامام بالمدينة المنورة.
واضاف: بحثنا عن اخباره ولم نعرف عنه شيئا حتى ظهر اسمه ضمن المعتقلين في غوانتانامو بعدها تلقينا أول رسالة عبر الصليب الاحمر تؤكد اعتقاله.
وعبر ابراهيم عن امله في الافراج القريب عن اخيه خاصة بعد الافراج عن ثلاث دفعات سابقة, وقال: "نثق في جهود ولاة الامر التي نجحت بفضل من الله في اعادة العشرات الى ارض الوطن.. الا ان ما يقلقنا حاليا هو انقطاع اخباره ونتمنى ان يكون بخير".
وكان ثلاثة معتقلين سعوديين انتحروا على يبدو في غوانتانامو, اثنان في حزيران/يونيو 2006 والثالث في ايار/مايو الماضي. واثار مسؤولون اميركيون غضب العالم عندما وصفوا انتحار المعتقلين الثلاثة بانه "خطوة علاقات عامة جيدة" قام بها المنتحرون. |
 |
رقابة على المضمون من ناحيته أكد المحامي كاتب الشمري وكيل اسر المعتقلين السعوديين في غوانتانامو ان انقطاع رسائل احد المعتقلين السعوديين في غوانتانامو ليس أمرا غريبا حيث ان بعض الاسر لم تتلق رسائل من ابنائها المعتقلين هناك منذ اكثر من سنة, لكن ذلك "يسبب بالطبع قلقا لاهالي المعتقلين عندما تنقطع الرسائل باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتواصل".
واضاف في اتصال مع فرانس برس الاحد ان "حالة خالد الشريف الذي انقطعت رسائله منذ ثلاثة اشهر ليست الوحيدة فهذه حالات مستمرة, وهناك حالات اخرى منها اثنان من المعتقلين السعوديين لم تصل رسائل منهما لذويهما منذ اكثر من عام".
وحمل الشمري السلطات الرقابية الاميركية في المعتقل المسؤولية الاولى في تأخر وصول رسائل المعتقلين بسبب "الرقابة الصارمة التي تفرضها عادة على مضمون الرسائل", مشيراً إلى ان "بعض المعتقلين قد يتطرق في رسائله لامور خارج نطاق المضمون المصرح به وهو الامور الاجتماعية فقط فتقوم الرقابة لدى فحص الرسائل بشطب بعض العبارات او طمسها وهو ما يستغرق وقتا طويلا للفحص والتدقيق في رسائل المعتقلين".
ودعا السلطات الامريكية الى "حل هذه المشكلة الانسانية التي مضى عليها اكثر من خمس سنوات سواء بالافراج عن المعتقلين او تقديمهم الى محاكمة عادلة", مشيرا الى انه "لم يثبت عليهم اي ادانات وأتهامهم بانهم مقاتلون اعداء هو وصف وليس اتهام". |
 |
احتجاج سوداني وفي الخرطوم, احتجت أسر تسعة سودانيين محتجزين في معسكر غوانتانامو لدى السفارة الامريكية, مطالبة بالافراج عنهم عقب أنباء عن أن أحدهم سيطلق سراحه قريبا., وقدم أحد المحتجين لجوي مايبيري المسؤول بالسفارة عريضة عليها 5000 توقيع سوداني تطالب بالافراج عن التسعة. وقال مايبيري انه سيتم نقل الرسالة الى واشنطن.
وكان شقيق مصور قناة الجزيرة سامي الحاج قال في الاسبوع الماضي إن واشنطن عرضت افراجا مشروطا عن الحاج يقضي بألا يغادر السودان.
وصرح عاصم الحاج شقيق سامي لـ"رويترز" ان تلك الشروط غير عادلة ولكنه رحب باحتمال الافراج عنه, وان الاسر تقوم بمسيرة خارج السفارة تضامنا مع التسعة المعتقلين, وان هذه المعاناة لا بد أن تنتهي فقد استمرت أكثر من 67 شهرا من دون أي محاكمة للمحتجزين ومن دون توجيه تهم لهم.
وقالت أسر المحتجزين التسعة ان احتمال الافراج عن الحاج أنباء طيبة ولكنهم يريدون أن يتم الافراج عنهم جميعا. |
