دبي - فراج اسماعيل
أكد زعيم حركة كفاية د. عبدالوهاب المسيري أنه لا علاقة للحركة بناشط سابق فيها تحول إلى المسيحية وأثار جدلا كبيرا في الأسابيع الأخيرة بشأن وجود دور لهذه الحركة السياسية المعارضة وغير الحزبية في الملف الطائفي في مصر.
من جهته نفى جورج اسحاق القيادي بحركة كفاية والمنسق العام السابق أنه زار منزل والد المتنصر محمد حجازي في مدينة بورسعيد (200 كم شمال شرق القاهرة) بعدما أثير اعلاميا بأنه وراء تنصير هذا الشاب. وقال لـ"العربية.نت": هذا غير صحيح على الاطلاق ولم يحدث، وليس لكفاية أي دخل في تحول "محمد" للمسيحية، لأننا نعتبر أنفسنا حركة سياسية ولا نتدخل في الشؤون الدينية على الاطلاق.
وأضاف "هذا خبر كاذب من أساسه وقد تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد جريدة "الجمهورية" التي نشرته" واعتبر أن ذلك يدخل في اطار حملة منظمة ضد حركة كفاية لتشويه صورتها بأي طريقة، مشيرا إلى ان " محمد حجازي ترك "كفاية" التي كان ناشطا فيها منذ عام وثلاثة شهور ولا نعرف عنه منذ ذلك الحين شيئا".
وكانت جريدة الجمهورية نشرت في 20-8-2007 أن جورج اسحاق وعدد من قيادات "كفاية" سيزورون منزل أحمد عبده حجازي والد الشاب الذي اعتنق المسيحية، سعيا وراء اقناعه برفع قضية ضد المحامي ممدوح نخلة (رئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان) يتهمه فيها باستغلال الظروف المالية السيئة لمحمد ودفعه إلى التنصير.
وأضافت الصحيفة أن التحرك الذي قام به اسحاق يهدف إلى تبديد الشكوك التي أحاطت بحركة كفاية، وأنها السبب في اتجاه عدد كبير من أتباعها إلى "المسيحية". |
 |
مهووس وغير مكترث بالدين أما د. عبدالوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية فقد وصف محمد حجازي بأنه "مهووس يهدف إلى الشهرة، فقد دخل الحركة وخرج منها منذ مدة طويلة، ولا علاقة لنا به، والربط بين "كفاية" وبين عملية اعتناقه المسيحية ما هو إلا حملة تشويه لدورها السياسي كحركة شعبية معارضة للنظام".
وكشف أن ما حدث لحجازي "هو عدم اكتراث بالأديان أو تطرف في العلمنة، فمن ليس له خير في دينه لن يكون له خير في دين آخر".
وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يثبت أن حجازي قرأ مثلا في كتب اليهودية والمسيحية وامتلك أدوات المقارنة العلمية بين الأديان، فالواضح أنه شاب مهووس مرتزق ووجد أن ذلك طريقه للشهرة الاعلامية أو غيرها، ومن ثم علينا أن نضع الأمر في حدوده".
وأشار إلى أن "حركات التبشير ستستفيد بالتأكيد من الحرمان الذي يعيشه الشعب المصري، ومن عدم الاكتراث بالدين، فمن الممكن أن يتحول البعض إلى المسيحية في سبيل لقمة العيش، ولا يعتبر ذلك تدينا بل ارتزاقا"
واستطرد: حاولوا قبل اثارة موضوع حجازي تشويه "كفاية" أيضا بالقول إننا عملنا شركة لغسيل الأموال مع الاخوان المسلمين، وقد رفعنا قضية ضد ذلك، ثم لجأوا في الفترة الأخيرة لهذه الأساليب الحقيرة مثل ربطنا بموضوع حجازي، لكننا سنتصدى لذلك، لأننا لا نتدخل في الشأن الديني". |
 |
الكنيسة تعاني أيضا وقال إن الذين تناولوا هذا الموضوع، غير مدركين ارتفاع معدلات العلمانية في العالم العربي وليس مصر فقط، وأن هذا التحول الديني في حقيقته هو عدم اكتراث بأي دين، مشيرا إلى أن الكنيسة نفسها تعاني من ازدياد العلمانيين بين المسيحيين.
وأوضح أن "بعض الأقباط أيضا تحولوا للاسلام على الورق فقط وليس اسلاما حقيقيا للخروج من مشاكل تقييد الكنيسة لزواجهم، ومن النادر جدا ان تجد أقباطا مصريين اعتنقوا الاسلام عن ايمان حقيقي برغم أنني أعرف بعضا منهم أسلم وحسن اسلامه ولكنني أعتقد أنهم أقلية وليست الأغلبية".
وكان محمد حجازي (23 عاما) قد فجر جدلا كبيرا في مصر خلال الاسابيع الماضية، عندما تقدم عن طريق المحامي ممدوح نخلة رئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان بدعوى قضائية للطالبة بتغيير خانة الديانة في بطاقة الهوية، وقد أعلن نخلة بعدها تخليه بصورة مفاجئة عن المضي في القضية بسبب ما رآه من استغلال هذا الشاب لموضوعه اعلاميا، واعطائه معلومات خاطئة، حسبما نسب لنخلة نفسه في مؤتمر صحفي.
سبق لحجازي الانخراط في تنظيم "الاشتراكيين الثوريين" وكان من أنشط عناصره، وفي آواخر عام 2004 انضم الى حركة كفاية، ثم ما لبث أن أصبح منسقا لها في مدينته "بورسعيد". |
