كربلاء (العراق)- وكالات
أمرت الشرطة العراقية الثلاثاء 28-8-2007 مئات الآلآف من زوار المقدسات الشيعية في مدينة كربلاء بمغادرة المدينة مع استعار المعارك بين قوات الأمن ومسلحين بالقرب من مزارين للشيعة.
وقالت الشرطة إن السلطات في مدينة كربلاء بدأت في إجلاء الزوار الذين قدموا للاحتفال بذكرى ميلاد الإمام المهدي, وإنه تم اعداد حافلات لنقلهم إلى خارج المدينة وإن تعزيزات من الشرطة والجيش توجهت للمزارين, فيما ذكر مصدر أمني رفيع في بغداد ان 52 شخصا قتلوا وأصيب 206 في الاشتباكات.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف للتلفزيون الحكومي العراقي ان تعزيزات يجري ارسالها لكربلاء من بغداد والمحافظات المجاورة.
وقالت الشرطة ان مسلحين يحملون أسلحة آلية ومسدسات كانوا يحاولون السيطرة على المنطقة المحيطة بضريحي الامام علي والامام العباس وهما نقطة محورية في الاحتفالات الدينية.
 |
الصدريون والمجلس الأعلى ومن جهته, دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى الهدوء وطلب من أتباعه عدم المشاركة في الاضطرابات, وذلك بحسب ما قاله حازم الاعرجي معاون الصدر.
وبدا أن القتال يدور بين مسلحين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد يكونون أعضاء في ميليشيا جيش المهدي من جهة والشرطة المرتبطة بجماعة سياسية شيعية أخرى هي المجلس الاعلى الاسلامي العراقي على الجانب الآخر, وذلك بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".
وكان الأعرجي صرح في وقت سابق ان الاشتباكات اندلعت حينما عارضت الشرطة أن يردد الزوار شعارات مؤيدة للصدر وبدأوا بضربهم, فيما ذكر معاون آخر هو عمار السعيدي ان معاملة الزوار أغضبت الصدريين في كربلاء وأثارت أعمالا انتقامية من قوات الأمن.
وكانت قوات الأمن فرضت حظراً للتجول داخل مدينة كربلاء، بعد تجدد الاشتباكات مع مسلحين الثلاثاء بالتزامن مع توافد ملايين الشيعة للمدينة، إحياءً لذكرى ميلاد الإمام المهدي الذي يعد الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الذين يعتقدون انه الامام المنتظر الذي سيعود لاقامة العدل والمساواة على الأرض. وكان الامام المهدي ولد عام 255 للهجرة (825 للميلاد) في سامراء (شمال بغداد).
وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية في وقت سابق مقتل اثنين من الزوار على الأقل وإصابة 16 آخرين بجروح، بعد إطلاق النار الكثيف الذي وقع بالقرب من ضريح الإمام الحسين في المدينة، ما اضطر قوات الشرطة لإجلاء الزوّار، ومنعهم من الوصول إلى الضريحين الذين يقدسهما الشيعة. |
 |
قذائف وقال قائد شرطة كربلاء العميد رائد شاكر إن "السلطات فرضت حظرا للتجول داخل المدينة إثر سقوط قذائف هاون، وتجدد الاشتباكات مع مسلحين". كما جرى إطلاق نار كثيف بالقرب من الضريح، أدى لاحتراق سيارة للشرطة بالقرب منه، فيما كان الزوار يحاولون الفرار من جهة الى أخرى تجنبا للاطلاق النار.
وكانت مواجهات سابقة وقعت الثلاثاء أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، وجرح 18 آخرين.
يأتي ذلك في اليوم التالي لاشتباكات مماثلة، وقعت بين أفراد شرطة ومجموعة من الزوار، خلال عملية تنظيم دخولهم إلى المنطقة القريبة من المزارات المقدسة لدى الشيعة، وفق ما قال مسؤول أمني عراقي رفض الكشف عن اسمه. وردّت الشرطة بإطلاق النار في الهواء للسيطرة على تنظيم الحشود القادمة، الأمر الذي أثار غضب الزائرين، ودفعهم للاشتباك مع القوات الأمنية، والاستيلاء على اسلحتهم، ما أدى إلى سقوط 6 قتلى وعشرات الجرحى.
ونفى المصدر تقارير صحافية أفادت أن الاشتباكات كانت بين عناصر جيش المهدي والشرطة. وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن مدير مكتب الصدر في كربلاء الشيخ عبد الهادي المحمداوي دعا عبر مكبرات الصوت من صحن الإمام الحسين إلى "التهدئة وعدم إطلاق النار". وأضاف "أن دم المسلم على المسلم حرام".
ومن جهته, قال محافظ المدينة عقيل الخزعلي في وقت سابق إن "مجاميع من الزائرين رفضت الخضوع للتفتيش عند أحد مداخل العتبات المقدسة مما أدى إلى حصول مشادة كلامية مع الشرطة وتطور الأمر إلى ضرب الشرطة بالحجارة الأمر الذي استفز عناصر الشرطة وبادرت بإطلاق النار في الهواء لتفريق المواطنين".
وتابع "فور وقوع الحادث شكلت غرفة العمليات لجنة لدراسة تداعيات وخلفيات الحادث ومعرفة مسبباته" مؤكدا "اتخاذ إجراءات أمنية جديدة. |
