مصر ترفض اتهامات إسرائيلية بغض النظر عن تهريب الأسلحة إلى غزة
عشرات المصريين العالقين بالقطاع يتظاهرون عند معبر رفح
رفضت مصر الثلاثاء 28-8-2007 اتهامات وجهها اليها وزير اسرائيلي بغض النظر عن تهريب اسلحة الى قطاع غزة, مؤكدة انها تعكس "جهلا" بالواقع على الارض, فيما تجمع عشرات المصريين العالقين بغزة للتظاهر عند بوابة معبر رفح الحدودي وقالوا انهم سيعتصمون حتى تسمح لهم سلطات بلادهم بالعودة الى وطنهم.
وعن تصريحات الوزير الاسرائيلي المكلف بالإمن الداخلي آفي ديشتر, قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ان هذه التصريحات لا تعكس فقط جهلا حقيقيا بالوضع بل تعد من قبيل الالصاق المتعمد للمسؤولية عن عمليات التهريب من وإلى قطاع غزة بالحكومة المصرية وهو امر غير مقبول من جانب مصر شكلا وموضوعا.
وكان آفي ديشتر صرح لاذاعة الجيش الاسرائيلي بأن المصريين يمكن ان يوقفوا تهريب الاسلحة لكنهم منذ سبع سنوات لا يفعلون شيئا في هذا الاتجاه وأن "أي شخص عاقل في مصر او اسرائيل يمكنه ان يدرك ان مصر لا تأبه اذا كانت حماس قوية".
وأضاف ديشتر القيادي في حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود اولمرت والرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي (شين بيت) "برأيي يهم مصر ان تكون حماس قوية لكن ليس قوية جدا".
وتشكل مسألة تهريب السلاح نقطة خلاف مستمرة منذ سنوات بين اسرائيل ومصر, وذكر الشين بيت ان اربعين طنا من الاسلحة والمتفجرات تم تهريبها من مصر الى غزة في الشهرين الماضيين خصوصا عبر انفاق.
مصريون يريدون العودة للوطن
وعند بوابة معبر رفح الحدودي, تجمع الثلاثاء عشرات المصريين العالقين بقطاع غزة وقالوا انهم سيعتصمون حتى تسمح لهم السلطات المصرية بالعودة الى الجانب المصري عبر المعبر.
وقال نادر درويش وهو احد المصريين العالقين على الحدود في اتصال هاتفي مع رويترز خلال مشاركته في مظاهرة عند المعبر: "أنا ومعي عشرات المصريين موجدون الآن عند معبر رفح للتظاهر والاحتجاج على عدم سماح مصر لنا بالعودة رغم أننا نحمل وثائق سفر رسمية ودخلنا غزة رسميا".
وأضاف أن السلطات المصرية ترفض عودتهم عبر معبر رفح الحدودي لعدم وجود تنسيق رسمي مسبق لعودتهم الى مصر, وأنهم يجرون اتصالات بالسفارة المصرية بتل أبيب منذ إغلاق الحدود مع غزة لتنسيق العودة و"السفارة تماطل في اجراءات دخولنا منذ
شهرين".
وذكر أنه من مدينة العريش المصرية ودخل غزة لزيارة أقارب زوجته الفلسطينية ثم احتجز هناك منذ اغلاق الحدود وانه سُمح للعشرات ممن يحملون جوازات سفر أجنبية بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر المعبر دون أن يسمح للمصريين بالعودة الى مصر.
من ناحية أخرى, قال مصدر أمني مصري لرويترز إنه يجري تنسيق الآن لإعادة هؤلاء المصريين بعد تدقيق شديد في الإسماء لضمان أن من ستتم إعادتهم يحملون وثائق رسمية.
وأضاف أن مئات المصريين دخلوا قطاع غزة في أعقاب فتح الحدود بين مصر وغزة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع في سبتمبر/ ايلول عام 2005 وهؤلاء لا يحملون وثائق مما يجعل هناك صعوبة في اعادتهم.
وكانت الشرطة المصرية ضبطت شابا مصريا عائدا من قطاع غزة الفلسطيني متسللا عبر الحدود الدولية البحرية بين مصر وقطاع غزة على ساحل البحر المتوسط ليل السبت.