عواصم، وكالات
أمر الزعيم الديني الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يتزعم جيش المهدي الاربعاء 29-8-2007 بتجميد جميع انشطة جيش المهدي لمدة ستة اشهر غداة مقتل نحو 52 من الزوار الشيعية في اشتباكات بين مليشيات وقوات الامن العراقية في كربلاء.
وعزا الصدر سبب إصدار القرار إلى ضرورة إعادة هيكلة جيش المهدي بصورة تحفظ ما اسماه "العنوان العقائدي"، وقال بيان صادر عن الصدر أنه تم إعلان الحداد لمدة 3 ايام وغلق مكاتب "الشهيد الصدر" في كل انحاء العراق ولبس السواد واقامة مجالس العزاء "احتجاجا" لما جرى في كربلاء.
وتابع بيان الصدر "انصح الاطراف الحكومية بالتحقيق فيما حدث على ان يكون تحقيقا عادلا ومحايدا لكي لا تتكرر المأساة"،
وحذر الصدر مساعديه من التصريح باسمه قائلا: "لا يحق لاحد بالتصريح عني او عن مكتب الصدر باستثناء مسؤول الهيئة الاعلامية وبالتنسيق مع الهيئة السياسية ان امكن".
وكانت مصادر امنية عراقية الاربعاء اعتقال عضو مجلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري حامد كنوش ل"دوره في الاشتباكات المسلحة" التي جرت الثلاثاء بين مسلحين وقوات الامن العراقية خلال احياء مناسبة مولد الامام المهدي.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "قوات الامن اعتقلت عضو مجلس المحافظة عن التيار الصدري حامد كنوش بعد مغادرته اجتماعا طارئا"، واضاف ان "كنوش من ابرز قياديي التيار الصدري وهو مطلوب من قبل القوات الامريكية حيث داهمت منزله عدة مرات ولم تتمكن من اعتقاله".
ونقل الناطق باسم الصدر الاربعاء رفضه الاتهامات الموجهة لجيش المهدي الجناح العسكري للتيار الذي يقوده, بالاشتباك مع القوات العراقية في كربلاء داعيا انصاره الى "ضبط النفس".
وقال الشيخ احمد الشيباني لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الصدر يؤكد ان ما حدث في كربلاء ليس قتالا بين جيش المهدي والحكومة العراقية بل قتال بين مدنيين والحكومة ولا علاقة لجيش المهدي في الامر".
وكانت اشتباكات اندلعت الثلاثاء في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) خلال زيارة احياء ذكرى ولادة الامام المهدي, الامام الثاني عشر للشيعة, ما ادى الى مقتل 52 شخصا واصابة نحو 300 اخرين بجروح, وفقا لمصادر طبية.
 |
إطلاق وفد إيران
من جهة ثانية، أعلن مصدر دبلوماسي إيراني أن القوات الأمريكية أفرجت صباح الأربعاء عن 7 إيرانيين اعتقلتهم ليل الثلاثاء، من فندق ببغداد.
وكان اإإيرانيون السبعة في عداد وفد رسمي يزور بغداد بدعوة من وزير عراقي، لتوقيع عقد لتوريد الكهرباء.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الجنود الأمريكيين طوقوا الفندق الذي نزل فيه الوفد، ثم فتشوا غرفهم ومتعلقاتهم الشخصية، قبل أن يقتادوهم في 4 سيارات هامر عسكرية.
وعرض تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) شريط فيديو يُظهر القوات الأمريكية وهي تقتاد رجالا معصوبي الاعين ومقيدي الأيدي، من داخل فندق الشيراتون في وسط بغداد.
|
 |
بوش يهاجم ونجاد يردّ جاء الحادث بعد ساعات قليلة على خطاب وُصف بـ"الحربي" لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش ضد إيران، قال فيه إن تصرفاتها "تهدد الدول في كل مكان في العالم"، مشيراً إلى أن بلاده ستواجه "الخطر الإيراني قبل فوات الأوان".
وحذّر بوش، في كلمة أمام جمعية قدامى الحرب من أن "سعي إيران النشط لامتلاك تكنولوجيا يمكن أن تؤدي إلى إنتاج أسلحة نووية، سيجعل المنطقة التي تتسم بعدم الاستقرار والعنف عرضة لمحرقة (هولوكوست) نووية".
في المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن قوة أمريكا في العراق "تنهار بسرعة"، مبدياً استعداد بلاده للعمل مع الدول المجاورة، وخاصة السعودية، لملء الفراغ الذي يسببه هذا الانهيار.
وفي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء على مدى ساعتين، نفى نجاد التقارير عن الإبطاء في البرنامج النووي، الذي يخشى الغرب ان يكون هدفه صنع قنابل ذرية، معلناً أن بلاده "هي إيران النووية بما يعني أنها أكملت دورة إنتاج الوقود النووي". |
