فتحاويو غزة مستمرون بصلاة الجمعة بالشارع لتفادي"شتائم"حماس

عباس يحذر من فشل المؤتمر الدولي إذا لم "يُعد له جيدا"

نشر في:

أكد ناطق إعلامي باسم حركة "فتح"، أن الحركة ماضية في تكرار صلاة الجمعة في الساحات العامة وخارج المساجد في قطاع غزة، للتدليل واقعيا على أن غزة "ليست لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسب تعبيره.

وأوضح جمال نزال الناطق الإعلامي لحركة "فتح" في تصريحات مكتوبة أن صلاة الناس خارج المساجد في غزة "ما هي إلا لتفادي بطلان صلاة المؤمنين الذين يتم إخراجهم من المساجد بالقوة أو التنفير على يد نشطاء مسلحين من حماس"، على حد قوله.

وأشار إلى أن أبناء "فتح" والجهاد الإسلامي، وفصائل أخرى، قد منعوا منذ أوقات طويلة وفي مرات متزايدة باضطراد من أداء الصلاة في مساجد ترى "حماس" أنها لعناصرها فقط. وقال: "لذلك سنلجأ للشارع حيث لا نحتاج سماع شتائم خطباء حماس لشهداء الشعب الفلسطيني ورموزه وتخوين قيادته". وغدا "سيكون النصر للتقوى وتميد الأرض بأعداء الدين من دون أن نقذف عليهم حجرا أو نطلق رصاصة" على حد تعبيره.

وأكد نزال على إيمان فتح بأن "الصلاة لا تحتمل الرفث ولا الجدال وإنما نصلي لنستمد القوة من الإيمان". وقال "حماس ترتعد فرائصها لأي تحرك شعبي سلمي يظهر أن الناس لا تريد حكمها الذي يخرج الناس من المساجد"، حسب ما ذكر.

عباس يحذر

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الفلسطيني اليوم الأربعاء من فشل المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الأمريكي جورج بوش إذا لم يعد له.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله في تصريحات أدلى بها عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن "الحديث (مع الملك) تطرق إلى اللقاء الدولي وهو حتى الآن غير واضح في ثلاث قضايا".

وأضاف "فمن حيث الموعد الرسمي لعقد اللقاء, سمعنا انه في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني, كما أننا لا نعرف لغاية الآن من سيحضر هذا المؤتمر, والنقطة الثالثة تتعلق بمضمون هذا المؤتمر, فنحن الآن نتشاور من أجل أن نذهب إلى مؤتمر يكون ناجحا".

وحذر عباس من أنه "إذا ذهبنا إلى المؤتمر دون وضوح لحل ما وبدون إعلان مبادئ ضمن إطار عمل, لا اعتقد ان المؤتمر سيكون مفيدا". وكان بوش قد دعا من البيت الابيض في تموز/يوليو الماضي الى عقد مؤتمر دولي في الخريف المقبل لتحريك مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

تحقيق وليس تحكيم

من جهة أخرى، أكد الأمين العام المساعد بالجامعة العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح اليوم الأربعاء أن اللجنة العربية المعنية بتقصي حقائق أحداث قطاع غزة التي تجتمع اليوم هي لجنة للتحقيق وتقصي حقائق فقط وليست لجنة تحكيم أو لجنة محاكمة.

وقال صبيح في تصريح صحافي على هامش أعمال اللجنة على مستوى المندوبين الدائمين ان اللجنة تلقت تقارير من الدول التي لها سفارات في غزة وهي مصر وتونس والهيئات الدولية التي لها مكاتب في القطاع من أجل معرفة حقيقة ما حدث في غزة وكيفية بدء الأحداث وايجاد آلية لضمان عدم حدوثها مستقبلا.

وأوضح أن هدف اللجنة يتمثل في جمع الحقائق واستكمال التقرير الذي تعده حول حقيقة ما حدث في غزة في ضوء الوثائق والتقارير المفصلة التي وردت اليها من جميع الأطراف الفلسطينية التي تسببت في الأزمة.
وبين صبيح أن اللجنة جمعت وثائق كثيرة ونسقت هذه الوثائق لرفعها للجنة على المستوى الوزاري ثم الى الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب في دورته الـ128 المزمع عقده في الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل.

من جانبه أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية السفير أحمد بن حلي أن تقرير لجنة أحداث غزة سري ولن يعلن قبل عرضه على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين قد يقررون اعتماده أو اجراء مزيد من عمليات تقصي الحقائق.
وذكر أن التقرير يتضمن معلومات ووثائق تلقتها الجامعة العربية واللجنة من مختلف الأطراف حول رؤيتها لحقيقة ما حدث في غزة في يونيو/ حزيران الماضي.

وكانت اللجنة المكلفة من مجلس الجامعة العربية في اجتماعها الطارئ في 15 يونيو الماضي ناقشت تقريرها عن الأحداث التي وقعت في قطاع غزة تمهيدا لعرضه على اجتماع اللجنة على المستوى الوزاري في الخامس من سبتمبر ثم اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.