طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 23 شعبان 1428هـ - 05 سبتمبر 2007م
شدد على أن نسبة العنف ما زالت مرتفعة
تقرير أمريكي يؤكد أن الحكومة العراقية فشلت في 11 هدفا من 18
دورية أمريكية في بغداد (ارشيف)
 

واشنطن- وكالات

غداة الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى العراق خلص تقرير لهيئة أمريكية لمراقبة العمل الحكومي إلى أن حكومة بغداد لم تحقق 11 هدفا من 18 حددها الكونغرس الأمريكي لتقييم مدى التقدم العسكري والسياسي في هذا البلد.

وجاء في تقرير مكتب محاسبة الحكومة (جي ايه او), وهو هيئة مستقلة مكلفة تدقيق الحسابات من قبل الكونغرس، "أن الحكومة العراقية حققت ثلاثة (اهداف), وأربعة أخرى جزئيا و(لم تحقق) قطعا الأهداف الـ11 الأخرى" من أصل 18.

وقال التقرير إن قوانين أساسية لم تمر والعنف الطائفي ما زال مرتفعا مشيرا إلى أنه ليس من الواضح أن كانت الحكومة العراقية ستنفق عشرة مليارات دولار من الأموال المخصصة لإعادة الاعمار.

وسئل المراقب العام لجي ايه او ديفيد ووكر اثناء جلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لمعرفة ما اذا كانت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد فشلت, فقال "اعتقد انه يمكن القول إنها تعمل بشكل سيء".

وهذا التقرير الذي جاء في اليوم الأول للدورة البرلمانية بعد العطلة سيتبع كما هو متوقع في الأيام الأخرى بتقارير أخرى حول الوضع الميداني في العراق.

وأكد زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي تعهد بمواصلة معركته في الكونغرس للانتهاء من الحرب في العراق, ان حزبه سيستمع إلى هذه الشهادات "بروح منفتحة".

لكنه أضاف أن على البيت الأبيض أن يعترف أن استراتيجيته "قد فشلت في حرب استمرت اكثر من اربع سنوات وحيث سقط أكثر من 3700 جندي أمريكي وعشرات آلاف العراقيين وبعد إضافة نحو خمسمائة مليار دولار من (اموال) الضرائب التي يدفعها الأمريكيون".

وقال "هذه هي حرب جورج بوش. انه مسؤول عن الاخطاء والحسابات الخاطئة التي تترك قواتنا عالقين في حرب اهلية لا مخرج لها في المدى المنظور".

ويتوقع ان تدافع إدارة بوش من جهتها عن استراتيجيته في العراق امام الكونغرس من الان وحتى 15 سبتمبر/ايلول كما سيقرر انصاره الجمهوريون ما اذا كانوا سيستمرون بدعمه ام انهم سيخضعون لضغط الرأي العام الذي تزداد معارضته يوما بعد يوم.

وقد عمد البيت الأبيض الثلاثاء إلى التقليل من أهمية التقرير مؤكدا ان خلاصاته لا تعطي صورة كاملة للوقائع في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو انه "من الاجدى انتظار" شهادات المسؤولين المدنيين والعسكريين في العراق وتقرير الرئيس جورج بوش الاسبوع القادم لتكوين "صورة اكثر اكتمالا للوضع الحالي في العراق وللتوصيات المستقبلية".

وينتظر خصوصا ان يدلى الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في العراق وسفير الولايات المتحدة في بغداد ريان كروكر بشهادتهما حول تقييم الوضع في العراق الاسبوع المقبل.

كما يتوقع في هذه الاثناء ان تتعاقب جلسات الاستماع الرامية الى تشديد الضغط على البيت الابيض الذي يتهمه المسؤولون الديمقراطيون باعطاء صورة عن الوضع في العراق بعيدة جدا عن الواقع, قبل الاستماع الى بترايوس وكروكر.

لكن الجنرال بترايوس المح الثلاثاء في مقابلة مع شبكة التلفزة الامريكية ايه بي سي انه قد يوصي ببدء انسحاب للقوات الامريكية من العراق في اذار/مارس 2008.

عودة للأعلى