الإسلاميون يتجهون لـ "تعزيز قوتهم" في الانتخابات المغربية

العلمانيون والليبراليون يخشون إقامة حكم إسلامي

نشر في:

أدلى المغاربة بأصواتهم الجمعة 7-9-2007 في انتخابات برلمانية يتوقع ان تسفر عن تحقيق مكاسب للمعارضة الاسلامية التي وعدت بتطهير الفساد في المملكة التي تقع في شمال افريقيا ويبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة 0800 بتوقيت غرينتش في السباق على الفوز بمقاعد في البرلمان المؤلف من 325 مقعدا ومن المقرر ان تغلق في الساعة 1900 بتوقيت غرينتش.

ويتوقع ان تعلن النتائج يوم الاحد لكن تشكيل حكومة جديدة سيحدث فقط بعد عدة اسابيع من المحادثات بين الاحزاب السياسية ومسؤولين من القصر الملكي.

حزب العدالة والتنمية وفرصه في الفوز

وقال المهندس علي سوناري (23 عاما) بعد ان ادلى بصوته في العاصمة المغربية الرباط "المغرب مثل أي بلد اسلامي يجب ان يختار الاسلام." واضاف "جميع الاحزاب الاخرى لم تحقق شيئا لنا."

ويقول محللون ان حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل لديه فرصة للفوز بمقاعد وزارية اذا أصبح أكبر حزب في البرلمان المؤيد للغرب في المغرب.

ويقول زعماء حزب العدالة والتنمية انهم يهدفون الى الفوز بما يصل الى 80 مقعدا وهي زيادة كبيرة مقارنة بتمثيلهم الحالي الذي يبلغ 42 مقعدا والتقدم على غالبية الاحزاب الاخرى وعددها 32
حزبا.

ويؤكد الحزب على على قيم العائلة والاخلاقيات في الحياة العامة وهي رسالة تلقى شعبية في الاحياء الفقيرة في المدن.

وقال سعد الدين عثماني زعيم الحزب للصحفيين بعد أن أدلى بصوته مع زوجته في مدرسة ابتدائية ببلدة سلا وهي أحد معاقل حزبه "سنفوز." واضاف أن حزب العدلة والتنمية سيحتل المرتبة الاولى معربا عن ثقته في أن الانتخابات ستتسم بالنزاهة والشفافية. وردا على سؤال بشأن ما سيفعله في حالة صدق تكهناته قال انه سيقرر فيما بعد.

لكن نظام التصويت المعقد سيجعل من المستحيل لاي جماعة الفوز بأغلبية. ويقبض الملك محمد على مفاتيح السلطة باعتباره قائدا أعلى للجيش اضافة لانه أمير المؤمنين ويستطيع استخدام حق الاعتراض على القوانين. وتتركز وظيفة رئيس الوزراء على تنسيق عمل الحكومة أكثر من اطلاق السياسات.

وأظهرت استطلاعات الرأي ان عملية شراء الاصوات في الماضي أضرت بشعبية البرلمان الحالي. وينتشر الفقر في المناطق الريفية على نطاق واسع ونسبة البطالة في المدن مرتفعة تصل الى نحو 15 في المئة مما يخلق توترات اجتماعية يقول كثيرون انها السبب في زيادة التشدد الديني.

العلمانيون والليبراليون يخشزن إقامة حكم إسلامي

ويخشى بعض العلمانيين والليبراليين من ان يكون هدف حزب العدالة والتنمية هو اقامة حكم اسلامي. ويخشى البعض في منظمات حقوق الانسان مثل الكاتب سعيد الاكحل من ان الاسلاميين قد يثيروا في
يوم من الايام اعمال عنف مماثلة للتي شهدتها الجزائر طوال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وفي الجزائر وقع تفجير انتحاري امس الخميس يعتقد ان الذي قام به متمرد اسلامي قتل 14 شخصا في بلدة باتنة بشرق البلاد قبل زيارة مقررة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال ناخب اخر يدعى جمال سلاوي (31 عاما) انه صوت لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو حزب يساري وعضو في الائتلاف العلماني الحاكم ليحاول وقف تقدم الاسلاميين.

وقال "انني لا اثق في الاسلاميين ... لقد كانت تجربة الاسلاميين مع السياسة كلها فاشلة وجلبت العنف والفوضى في معظم الدول الاسلامية."

والانتخابات التي تجري اليوم هي ثاني انتخابات برلمانية في عهد العاهل المنفتح على الاصلاح الذي اعتلى العرش في عام 1999 محققا شعبية بعد حكم والده الذي اتسم بالقبضة الحديدية.

وتزعم العاهل المغربي اصلاحات اجتماعية تدريجية لكنه احتفظ بقبضة شديدة على السلطة. ويمكن للملك تعيين أي شخص رئيسا للوزراء أيا كانت نتائج الانتخابات ويتوقع ان يكون اختياره هو
تشكيل حكومة ائتلافية تتألف من وزراء من عدة احزاب.

عدد قياسي في لوائح المرشحين

وتشهد الانتخابات الحالية عددا قياسيا في لوائح المرشحين، التي بلغت 1870 لائحة، مقابل 1793 لائحة في ،2002 و6691 مرشحا مقابل 6593، ويشترط القانون الانتخابي ألا يقل عمر المرشح للانتخابات التشريعية في المغرب عن 23 عاما.

ولأول مرة في تاريخ المغرب الانتخابي سمح لـ52 مراقبا أجنبيا بمراقبة الانتخابات التشريعية، وسيتولى المعهد الأمريكي الوطني الديمقراطي -منظمة غير حكومية ترأسها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبريت- المساعدة على عمل فريق المراقبين.

وفي العام 2002 حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 50 مقعدا، تبعه حزب الاستقلال بـ48 مقعدا، ثم حزب العدالة والتنمية بـ42 مقعدا، وأحرز هذا الأخير تقدما واضحا في تلك الانتخابات.

وفي المغرب نظام برلماني من غرفتين، هما مجلس النواب (325 نائبا)، الذي يختار أعضاؤه في اقتراع مباشر، وغرفة المستشارين (مجلس الشيوخ)، المكون من 270 مقعدا، يختارون في اقتراع غير مباشر من قبل كبار الناخبين (المركزيات النقابية والروابط المهنية والجماعات المحلية)، وتستمر ولاية أعضاء غرفة المستشارين تسع سنوات، ويتم تجديد ثلث أعضائه كل ثلاث سنوات.

وزاد عدد الأعضاء من النساء في البرلمان المغربي من امرأة واحدة في عام 1992 الى امرأتين في 1997، و35 امرأة في عام 2002 بعد إضافة 5 نساء أخريات إلى الثلاثين.