بغداد، واشنطن- وكالات
اعتبر قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس الاثنين 10-9-2007 امام الكونغرس الامريكي ان خفض عديد القوات الامريكية في العراق بصورة مبكرة سيعود "بنتائج كارثية", مقترحا سحب قوة اولى من آربعة الاف عنصر بحلول ديسمبر/كانون الاول.
وقال الجنرال الامريكي إن خفض عديد القوات الامريكية البالغ حاليا 168 الفا ممكن الى المستوى الذي كانت عليه قبل استراتيجية زيادة العديد الحالية, الا ان اي قرار يتجاوز ذلك لا يمكن اتخاذه قبل مارس/اذار المقبل.
واكد في افادته الاساسية حول تقويمه للوضع في العراق "ان خفض عديد قواتنا بشكل مبكر سيعود على الارجح بنتائج كارثية".
وتابع يقول "برأيي المهني انه من المبكر تقديم توصيات حول وتيرة هذه التخفيضات في الوقت الراهن". واوضح "تجربتنا في العراق اظهرت تكرارا ان المضي بعيدا في تكهناتنا المستقبلية
ليس صعبا فحسب بل يمكن ان يكون مضللا وحتى خطرا". وشدد الجنرال الامريكي على ان "التقدم السياسي لن يحصل الا اذا كان مستوى الامن كافيا".
لكن بترايوس اوصى بعدم استبدال لواء مقاتل (نحو اربعة الاف عنصر) يتوقع ان يغادر العراق في ديسمبر/كانون الاول.
واوضح ان اربعة الوية وكتيبتين من سلاح المارينز لن تستبدل خلال النصف الاول من العام 2008 "للتوصل بحلول منتصف يوليو/تموز الى المستوى الذي كانت عليه القوات قبل ارسال قوات اضافية اي الى 15 لواء".
وقال بترايوس "اعتقد انه سيكون في وسعنا خفض العديد على صعيد الالوية المقاتلة الى مستوى ما قبل ارسال التعزيزات بحلول الصيف المقبل بدون المجازفة بالمكاسب الامنية التي كافحنا بشدة لتحقيقها".
وكانت الولايات المتحدة تنشر 130 الف عنصر في العراق قبل ارسال تعزيزات قدرها 30 الف عنصر مطلع العام الحالي.
واوضح بترايوس "ان اهداف استراتيجية زيادة العديد (القوات الامريكية) تتحقق بشكل واسع".
لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب توم لانتوس قال له قبل ان يبدأ الجنرال الاميركي كلامه "انا لا اؤمن" برؤية التقدم هذه, موضحا ان "ارسال تعزيزات عسكرية الى العراق ادى ربما الى نجاحات تكتيكية لكن من الناحية الاستراتيجية الامر فشل" متحدثا عن التقدم السياسي القليل الذي حققه السياسيون العراقيون. واضاف لانتوس "يتبين لنا ان الوقت الذي منح لهم ذهب بكل بساطة هدرا".
لكن السفير الامريكي في العراق راين كروكر الذي رافق الجنرال بترايوس رد قائلا ان الاهداف الاميركية في العراق قابلة للتحقيق محذرا من ان ايران "ستكون الرابحة" من انسحاب امريكي من العراق اذ ستتمكن من تعزيز نفوذها في هذا البلد.
واشار كروكر في شهادته امام الكونغرس الامريكي الى امكانية تدخل ايران في العراق في حال سحبت الولايات المتحدة قواتها من هذا البلد وغرق في حرب اهلية. وقال "لا شك ان ايران ستكون الرابحة من هذا السيناريو وستعزز هيمنتها على الموارد وربما ايضا الاراضي العراقية".
وقال كروكر ان "قيام عراق آمن ومستقر وديموقراطي يعيش بسلام مع جيرانه هو بنظري هدف يمكن تحقيقه". وقال ان "مسار التطورات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية في العراق يسير
قدما" رغم الصعوبات.
وعلى صعيد ايران قال بترايوس ايضا "يتضح اكثر فاكثر للتحالف وللقادة العراقيين ان ايران (..) تسعى الى تحويل ميليشيات عراقية الى قوة شبيهة بحزب الله خدمة لمصالحها ولتشن حربا بالوكالة ضد الدولة العراقية وقوات التحالف في العراق".
وعندما بدأ الجنرال بترايوس كلمته وفي نهايتها اخرجت الشرطة عدة ناشطات في منظمة "كود بينك" المناهضة للحرب من القاعة وقد صرخت احداهن "قل الحقيقة يا جنرال! "منذ اجتياح العراق في مارس/اذار 2003 قتل 3760 جنديا امريكيا وعشرات الاف العراقيين". |
 |
المالكي يعلن انضمام 14 ألف منشق عن "القاعدة" إلى الجيش من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن أكثر من 14 ألف مسلح انشقوا عن تنظيم القاعدة، وباتوا يتدربون في معسكرات أمنية عراقية، تمهيداً لضمهم إلى قوات الجيش والشرطة العراقية.
وتحدث المالكي، في خطاب أمام البرلمان العراقي الاثنين، عن نجاح حكومته دون انزلاق العراق إلى الحرب الطائفية، من خلال الإلتزام بتحقيق المصالحة الوطنية.
إلى جانب النجاح في خفض مستوى العنف في بغداد ومحافظة الأنبار بنسبة 75%، منذ انطلاق الخطة الأمنية في 14 فبراير/شباط الماضي، وأن "27500 من أبناء العشائر تطوعوا حتى الآن لمسك الأرض ومحاربة تنظيم القاعدة".
وأضاف المالكي أن "عمليات القتل والتهجير الطائفي توقفت في جميع المناطق وبنسب عالية أو تختلف من منطقة لأخرى وتم تفكيك الشبكات الإرهابية الرئيسية والقبض على أبرز قيادي تنظيم القاعدة وهروب عدد آخر منهم إلى خارج العراق وآخر تحت ملاحقة أجهزتنا الأمنية".
وأشار إلى أنه "تم إدخال منظومات متطورة للكشف عن السيارات المفخخة والمواد المتفجرة التي ساهمت في تقليل العمليات الإرهابية إلى أدنى المستويات"، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تواصل ملاحقة نشاط الميليشات ومحاربة الخارجين عن القانون. |
