بغداد - وكالات
نعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئيس مجلس صحوة العراق الشيخ عبدالستار أبوريشة الذي اغتيل في وقت سابق اليوم إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في طريق منزله شمال مدينة الرمادي. وقال إنه أصدر أوامر بتشكيل لجنة تحقيقية للكشف عن ملابسات الحادث.
وأثنى على ما قدمه أبوريشة ودوره في محاربة تنظيم القاعدة، معتبرا أنه كان له "دور بارز في محاربة التكفيريين الذين حاولوا اختطاف محافظة الأنبار وإقامة كيان ظلامي متخلف في بلاد الرافدين".
ودعا المالكي أبناء عشائر الانبار الى "تفويت الفرصة على الغرباء الذين يسعون لاثارة الفتنة والشقاق في المحافظة التي كانت معقلا للارهابيين قبل جهود الشيخ ابوريشة والعشائر التي تحالفت معه والتي نجحت في طرد الجماعات المسلحة الموالية للقاعدة".
من جهته أعلن وزير الداخلية جواد البولاني فتح تحقيق موسع للكشف عن منفذي الاغتيال مشيرا إلى أن وزارته ستشكل فوجا يحمل اسم (الشهيد عبدالستار أبو ريشة) فضلا عن إقامة نصب تذكاري له في مدينة الرمادي. |
 |
الهايس يتهم القاعدة أما رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس فقد اتهم تنظيم القاعدة باغتيال الشيخ ابوريشة مشيرا الى البدء باتخاذ اجراءات امنية مشددة اكثر في المحافظة، واوضح الهايس في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية ان الانفجار وقع على بعد 50 مترا من منزل الشيخ ابوريشة وقال انه كان شديدا بحيث انه القى بالسيارة التي كان يستقلها ابوريشة في واد قريب.
وقال ان الطريق الذي وقع فيه الانفجار لا يسلكه عادة الا ابوريشة والمقربين منه من افراد عائلته ومساعديه ورجال حمايته حيث قتل مع الشيخ ابوريشة مرافقه عبدالستار النمراوي واصيب ابن شقيقته الذي لم يذكر اسمه بجروح خطيرة حيث يعالج في المستشفى حاليا، وقد أعلنت حالة الطوارىء في محافظة الانبار لمدة ستة أيام نتيجة الحادث.
يذكر ان انفجارا شديدا استهدف قبل ثلاثة اشهر زعماء عشائر صحوة الانبار عندما كانوا مجتمعين بفندق وسط العاصمة العراقية الامر الذي ادى الى قتل عشرة منهم، ولم تعلن أية جهة الى الان مسؤوليتها عن الحادث بيد ان الشكوك تدور حول تنظيم القاعدة الذي قاد ابو ريشة تحالفا عشائريا لطرده من محافظة الأنبار. |
 |
بوش يوافق على خفض القوات الأمريكية على صعيد آخر، قال الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس انه قرر الموافقة على توصيات قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس حول خفض محدود للقوات بحلول تموز/يوليو 2008, ودعا الاميركيين الى تأييده.
وقال بوش مخاطبا النواب الاميركيين, كما جاء في مقتطفات من الكلمة المتلفزة التي وزعها البيت الابيض مسبقا, "اطلب منكم ان تنضموا الي وتدعموا التوصيات التي قدمها الجنرال بترايوس وكذلك العناصر الذين طلبهم".
واعتبر الجنرال ديفيد بترايوس ان من الممكن خفض الالوية الامريكية في العراق من 20 الى 15 بحلول يوليو/ تموز 2008، وبحسب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون), يفترض ان يمثل هذا القرار خفضا لعديد الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق بما لا يقل عن 21500 جندي, اي اقل مع ذلك مما يطالب به خصوم بوش الديموقراطيون الذين يشكلون الاكثرية في الكونغرس. |
 |
عودة وزير سني إلى الحكومة من جهة أخرى، قرر وزير التخطيط العراقي علي بابان العودة إلى حكومة الرئيس نوري المالكي، كاسراً قرار "جبهة التوافق"، التي يمثّلها، بمقاطعة وزرائها الستة للحكومة.
وقالت الجبهة، على لسان أحد قيادييها، إنها ستجتمع الأربعاء القادم، لاتخاذ "قرار مهم"، إن لم يتراجع بابان عن "قراره الخطير".
وقال بابان في مؤتمر صحافي الخميس 13-9-2007 إنه سيعود لممارسة مهامه الوزارية، بعدما رأى أن قرار الانسحاب قدّم "رسالة خاطئة المتضرر الوحيد فيها الشعب العراقي".
وأضاف "جاء قراري على خلفية مهنية ووطنية لاعلاقة لها بالسياسة والتحزبات لا من قريب ولا من بعيد ..وحين نتمكن من خدمة الشعب العراقي، نكون جديرين بالجلوس في مقاعدنا".
وردّ الوزير، الذي ينتمي إلى الحزب الإسلامي وهو أكبر الأحزاب السنية في البلاد، ويتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، على سؤال عمّا إذا كان انسحب من حزبه, بالقول "لا أريد أن أصنف على أي حزب أو كتلة، إلا كوني عراقي، ولا أريد أن أقف تحت أي لافتة أخرى غير لافتة العراق" مضيفا "لم أناقش قرار عودتي مع الحزب الإسلامي وكان قراري شخصيا".
وأضاف "أتساءل من المستفيد من تعطيل الماكنة الحكومية المتمثلة بمجلس الوزراء, هناك اليوم لدينا ما يقارب 15 تركوا الحكومة وكانت كتلهم السياسية تحاول ايصال رسائل للحكومة من خلال هذا الانسحاب".
وتابع "من يعاقب من؟ هل الكتل السياسية تعاقب رئيس الوزراء أم تعاقب الشعب العراقي من خلال تعطيل أجهزة الدولة مصالحه وخدماته". وشدد "نحن من خلال هذا الانسحاب نعاقب المواطن الذي تعرض إلى تهديد يومي وتردي الخدمات وبسبب الضائقة المعيشية التي يعيشها".
وأشار إلى أن "الانسحاب من الحكومة موجود في المجتمعات الديمقراطية لكن لا يتعطل عمل الدولة ولا يوم واحد احتراما لقدسية المهنة".
وكان وزراء جبهة التوافق العراقية، التي تمثّل أكبر كتلة سنية في البرلمان بـ 44 مقعدا من أصل 275, قدموا استقالاتهم إلى المالكي ببداية آب الماضي، بعد شهر من الخلافات.
وسبق انسحابهم إعلان وزراء التيار الصدري الستة مقاطعتهم الحكومة، ليتبعهم بعدها وزراء القائمة العراقية، ما أوصل عدد الوزراء المستقيلين إلى 15 من أصل 40 وزيراً. |
 |
الجبهة: قراره خيانة وبعد إعلان القرار، طالب القيادي في جبهة التوافق الشيخ خلف العليان الوزير بابان بالعدول عن قرار عودته للمشاركة بالحكومة، معتبراً أنه "قرار خطير يرتقي إلى مستوى الخيانة العظمى لله والوطن والمبادئ".
ونقل موقع "الحزب الإسلامي العراقي" على الانترنت عن العليان قوله "أطالب السيد بابان باسم العراقيات اللواتي انتهكت أعراضهن، وباسم اليتامى والأرامل والشهداء الذين أزهقت أرواحهم غدرا وظلماً، وباسم الآلاف من الأبرياء الذين يسامون سوء العذاب في سجون الحكومة والاحتلال".
واعتبر العليان أن التبرير الذي قدّمه وزير التخطيط "لا مجال لقبوله"، وان قرار جبهة التوافق بالانسحاب من الحكومة يخص الوطن عموما ولا يخص مصالح شخصية. وأكد أن الحكومة "خذلت الشعب العراقي بأكمله، ولم توافق على مناقشة حتى طلبات جبهة التوافق فكيف يريد ان يعود بابان الى الحكومة". |
