طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م
تكون بمثابة ردّ فعل مبرّر على "استفزاز " من طهران
دراسة ترّجح نشوب مواجهة أمريكية إيرانية بسيناريو "حرب الصدفة"
 

دبي- العربية.نت

رأى "قسم الدراسات الأمنية" في مركز الخليج للأبحاث أن مواجهة عسكرية يمكن أن تنشأ بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في منطقة الخليج العربي، على أن تبدأ بمواجهة عرضية، تتطور إلى مواجهة واسعة.

ففي دراسة أشرف عليها الدكتور مصطفى العاني، لبحث احتمالات وسيناريوهات تطور الحرب بين الطرفين، استخلص المركز وجود احتمالين رئيسين لتطور المواجهة خلال الفترة الراهنة، أولهما هو "المواجهة العسكرية المخططة"، أو سيناريو "الحرب المرسومة"، أما الثاني فهو "حرب المصادفة"، أو المجابهة العرضية، وهو الاحتمال الأكثر واقعية، في حال حدوث مواجهة عسكرية بين الدولتين.

ويستند هذا الافتراض إلى أن الولايات المتحدة لن تسعى للحرب مع إيران، لكنها، في نفس الوقت، لن تتردد في المواجهة إن أُجبرت على ذلك. حتى أن الإدارة الأمريكية، على مستوى الرئيس ومساعديه، بدأت بشكل مكّثف بإرسال تحذيرات واضحة وعلنية لطهران، معتبرة إياها مصدر خطر وتهديد لأمن واستقرار المنطقة.

لذا، وفي حال قامت إيران بتحدي واضح ومحرج للقوات الأمريكية الموجودة في العراق، أو في مياه الخليج، فإن هذا سيجبر القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية على التعامل الفوري والحاسم مع استفزاز إيران، ما قد يتطور إلى مواجهة عسكرية واسعة بين الطرفين.

ويشير التقرير إلى وجود الكثير من "نقاط الاحتكاك" بين الطرفين، وتتلخص في ساحة العمليات العراقية ومياه الخليج العربي. فالمناورات العسكرية التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج، وعلى مقربة من مواقع تواجد قطع البحرية الأمريكية، وهو ما يمكن أن يكون "الشرارة" الأولى لمواجهة واسعة.

وعلى الرغم من عدم إمكانية التنبؤ بطبيعة الردّ العسكري الأمريكي في هذه الحالة، إلى أنه من المحتمل أن تقوم القوات الأمريكية باستهداف نقاط محددة مسبقا داخل العمق الإيراني. وخاصة قواعد ومعسكرات قوات الحرس الثوري الإيراني البرية والبحرية المنتشرة على خطوط التماس في طول الحدود العراقية – الإيرانية، إلى القواعد البحرية لقوات الحرس المتواجدة على طول سواحل الخليج وجزره.

ويؤكد التقرير أن الإدارة الأمريكية ستجد من الأيسر تبرير عمل عسكري أمريكي ضد إيران تنطلق شرارته عبر "تحرش أو عمل استفزازي إيراني" اتجاه القوات الأمريكية، خاصة مع اعتقادها أن "حرب الصدفة "، التي تأتي كرد فعل لسوء التصرف الإيراني ستتمتع بدعم ومساندة الكونغرس والشعب الأمريكي وستحصل على درجة مقبولة من "الشرعية والتعاطف الدولي" حيث ستقدم بكونها "عملية دفاع شرعي عن النفس" ضد استفزازات واعتداءات إيرانية غير مبررة.

عودة للأعلى

"الحرب المرسومة"

أما السيناريو الثاني للحرب، فهو للمواجهة العسكرية المخططة، أو "الحرب المرسومة". ويفترض هذا الاحتمال أن قرار الحرب سيتم اتخاذه على أعلى مستويات القيادة الأمريكية، ويتم التخطيط والتحضير له عسكريا وسياسيا كما حدث في عملية غزو العراق، أو غزو بنما.

لكن يبدو أن هذا السيناريو مستبعد في الوقت الراهن، بالإستناد إلى معطيات متعددة تقود إلى أن الإدارة الأمريكية الراهنة لا تمتلك "البيئة الصحيحة" التي تضمن لها أدنى قدر من النجاح أو تضمن أن تكون المبادرة في مهاجمة إيران مغامرة ناجحة أو مثمرة سياسيا وعسكريا.

وتشير الدراسة إلى مشاكل عديدة تواجهها الإدارة الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية، تعيق التورط المتعمد مع إيران خلال المرحلة الراهنة.

ومنها المأزق الأمريكي السياسي والعسكري في الساحة العراقية، وامتلاك إيران لمفاتيح مهمة ضمن هذا المأزق مما يمكنها من تحويل المأزق الراهن إلى هزيمة وفشل ذريع. فالمخاوف الأمريكية تقوم على احتمال قيام إيران بتطبيق "استراتيجية الانتقام غير المباشر " في الساحة العراقية وغيرها من المواقع مستغلة وضعها ونفوذها الخاص المخابراتي والعسكري والسياسي، داخل عدد من دول المنطقة لشن "حرب الإنابة" ضد التواجد الأمريكي وضد مصالحه في طول المنطقة وعرضها.

كما لا يستبعد الأمريكيون أن يدفع هذا السيناريو إيران لتجاوز خلافاتها العقائدية مع تنظيم "القاعدة"، وتقديم الدعم العسكري والمخابراتي والمالي له، لتصعيد حربه ضد الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، وعلى امتداد العالم، "لمواجهة العدو المشترك".

عودة للأعلى