مقتل وجرح 8 أشخاص بانفجار قنبلة قرب مقر شرطة بالجزائر
300"إرهابي" جزائري "ميؤوس" منهم..وانباء عن50 قاصر انتحاري
قتل3 اشخاص وجرح 5 اخرون في انفجار قنبلة يدوية الصنع الجمعة 14-9-2007عند مدخل مقر اقامة رجال شرطة في زموري على بعد 50 كلم شرق العاصمة الجزائرية, كما افادت حصيلة جديدة من مصدر امني. وقال المصدر نفسه ان اثنين من الجرحى بترت أرجلهما.
ووضعت القنبلة في كيس من البلاستيك عند مدخل المقر الذي يقيم فيه رجال شرطة وعائلاتهم. وانفجرت عند الساعة 17,30 بتوقيت غرينتش (18,30 بتوقيت الجزائر) قبيل موعد تناول الصائمين إفطارهم.
من جانب آخر، أفادت تحقيقات أجرتها أجهزة الأمن الجزائرية أن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تمكن على الأرجح في الفترة بين ديسمبر/ كانون الثاني2006 أبريل / نيسان 2007 من تجنيد 50 قاصراً بينهم أطفال وفتيان لا يتجاوز معدل أعمارهم الـ16 سنة.
واعتبر خبراء بشؤون الجماعات الأصولية أن هؤلاء القصّر والمراهقون يشكلون خزاناً استراتيجياً للتنظيم المسلح لتنفيذ عمليات انتحارية جديدة ضد أهداف عسكرية أو مدنية خاصة في الأماكن العامة.
وبينت تحريات التي تم الكشف عنها أن حي الكاليتوس في بلدية بوروبة في الضاحية الجنوبية للعاصمة شهد أكبر عمليات تجنيد في العاصمة وأنه يوفر لتنظيم "القاعدة" احتياطياً كبيراً من المراهقين الذين يعجز التنظيم المسلح عن تجنيدهم في بقية الولايات، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية يوم الجمعة.
كما قدرت مصادر أمنية مسؤولة عدد المسلحين "الميؤوس" من استجابتهم لدعوات المصالحة التي تمنحهم عفوا، بنحو 300 شخص، وقال مصدر مسؤول مطلع عن قرب على ملف المسلحين لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن عدد المسلحين حالياً يدور في حدود الـ600، يتوزعون في 6ولايات 4 منها في شمال البلاد هي بومرداس وتيزي وزو وبجاية وجيجل، و2 في الجنوب، هما إليزي وتمنراست.
وأكد المسؤول الأمني، وجود رغبة لدى العديد من المسلحين للتخلي عن نشاطهم والعودة إلى أحضان المجتمع، لكنه يعتبر أن نحو 50%منهم "ميؤوس منهم"، أي أنهم مصممون على رفض مشروع المصالحة.
من ناحية أخرى، ربط خبراء جزائريون وغربيون بين العمليات الإرهابية في الجزائر وما يجري في العراق. وقال كلود مونيكي، مدير المركز الأوروبي الاستراتيجي لشؤون الاستخبارات والأمن (مقره بروكسل):"لدينا اليوم تأثير واضح جداً لشبكة القاعدة في شمال أفريقيا. قبل عشر سنوات كانت هناك أعمال عنف في الجزائر لكن لم تكن هناك عمليات انتحارية، وهذا يظهر أن هناك أشخاصاً بدون شك يعودون من العراق ويستطيعون تجنيد انتحاريين".