7 آلاف عامل مصري يقتحمون أكبر مصنع للنسيج خلال اعتصام
طالبوا بتحسين أجورهم.. وخسائر الشركة تقدر بالملايين
سيطر سبعة آلاف عامل على واحد من أكبر مصانع الغزل والنسيج في مصر الاثنين 24-9-2007 في ثاني أيام إضراب ينفذه 27 ألف موظف في شركة مصر للغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى بدلتا النيل.
وألقت السلطات المصرية القبض على ثمانية من العمال بتهم التحريض على الإضراب وتكبيد الشركة المملوكة للدولة خسائر قدرها عشرة ملايين جنيه (8ر1 مليون دولار) عن أول يوم من الاضراب، بحسب ما أفاد به مصدر أمني للوكالة الفرنسية.
وقال هذا المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "تم القبض على ثمانية اشخاص يشتبه في انهم المحرضون" على الاضراب مضيفا ان الحكومة تسعى الى "الضغط على العمال لوقف الاضراب".
وقال أحد منظمي الاعتصام ان العمال يطالبون بتحسين أجورهم وبمزيد من الامتيازات وحصة أكبر في أرباح الشركة والافراج عن زملائهم.
ويقول عدد كبير من العمال انهم يتقاضون 150 جنيها شهريا (27 دولارا) فيما حققت الشركة أرباحا قدرها 217 مليون جنيه في السنة المالية2006-2007.
وقال أحد العمال المشاركين في الاضراب "نريد أن نطعم عيالنا.. فماذا عسى 150 جنيها أن تصنع.. الموضوع الآن بين يدي الرئيس مبارك."
وقرعت مجموعة من العمال الطبول في موقع الاعتصام في المصنع ورددت شعارات ضد ادارة الشركة المملوكة للحكومة.
وقال عمال ان ممثلين عن نقابة العمال التي تعتمدها الحكومة جاءوا للزيارة ولكن العمال أجبروهم على العودة من حيث أتوا.
وقال مصدر ان عمالا ضربوا مسؤولا في الشركة حين وجدوه بينهم أمس الاحد ضربا مبرحا وأن المسؤول نقل الى المستشفى للعلاج في حالة غيبوبة كما تعقبوا مسؤولا آخر لكنه احتمى بالمصلين في مسجد الشركة.
وأضاف ان رئيس وأعضاء مجلس ادارة الشركة تجنبوا الظهور في مكاتبها لليوم الثاني على التوالي "خوفا من البطش بهم." وتابع قوله إن العمال أبلغوا مسؤولين أمنيين بأنهم "غير مسؤولين عما سيحدث داخل الشركة ما لم يستجب لمطالبهم خلال 48 ساعة." وأضاف المصدر أن تحذير العمال ينطوي على تهديد باللجوء الى العنف بما في ذلك اشعال حرائق.
وهذا الاضراب واحد من سلسلة اضرابات طويلة شهدتها مصر خلال العام الماضي حيث لم يؤد النمو الاقتصادي لتحسن ظروف كثير من العمال ذوي الاجور المتدنية.
وفي كثير من الاحوال نفذت الادارة مطالب العمال في غضون أيام أو أسابيع قليلة على أكثر تقدير.
ولكن السلطات أظهرت مؤشرات على القلق حيال الاضرابات التي تقدوها عادة مجموعات من العمال المستقلين عن النقابات الموالية للحكومة التي تدعمها.
وفي ابريل نيسان أغلقت الحكومة مقر جماعة تقدم النصح للعمال وللنقابات غير الرسمية.
ويحقق الاقتصاد المصري نموا نسبته نحو سبعة في المئة سنويا، ولكن التضخم الذي زاد على ثمانية في المئة خلال العام الماضي ابتلع أي زيادة في الاجور.
وكانت الزيادات في أسعار المواد الغذائية كبيرة. وهي المواد التي ينفق الفقراء النسبة الاكبر من دخولهم عليها.
وخاض عمال شركة مصر للغزل والنسيج اضرابا في العام الماضي وفازوا بوعد بأن يتلقى العمال علاوات سنوية تعادل أجر 45 يوما.
ويقول العمال ان الشركة لم تنفذ وعدها وهم يطالبون الان بما يعادل 12 شهرا من الاجر الاساسي كحصة لهم من أرباح السنة المالية 2006-2007.