طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 21 رمضان 1428هـ - 03 أكتوبر 2007م

ستجري بعد انتهاء مؤتمر الخريف

عباس وأولمرت يتفقان على بدء مفاوضات رسمية بشأن دولة فلسطينية

 

القدس- رويترز

قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون إن الجانبين اتفقا الأربعاء 3-10-2007 أن تبدأ المفاوضات الرسمية بشأن الدولة الفلسطينية بعد المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة والمتوقع عقده الشهر المقبل، ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت رفض دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوضع جدول زمني محدد لحل قضايا الوضع النهائي بما في ذلك الحدود ومصير القدس واللاجئين.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع بعد أن استضاف أولمرت عباس في منزله في القدس "بعد مؤتمر نوفمبر/ تشرين الثاني سيبدأ التفاوض على اتفاق نهائي ولكن من دون جدول زمني." ولم تتطرق اسرائيل للقول بما اذا كان المؤتمر سيتمخض عن اعادة بدء مفاوضات الوضع النهائي التي انهارت في أوائل عام 2001.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن المؤتمر الدولي سيكون "بداية لمفاوضات الوضع النهائي من أجل الوصول لمعاهدة السلام التي تتناول جميع القضايا الاساسية"، وأضاف ان قضية وضع جداول زمنية ستبحث في وقت لاحق. وأعرب عن اعتقاده "بأن ذلك سيترك للمؤتمر كي يقرره".

وبعد الاجتماع الثنائي جمع عباس وأولمرت فريقيهما المفاوضين واصدرا تعليمات لهما ببدء صياغة الوثيقة بدءا من الاسبوع القادم، وقال دافيد بيكر المتحدث باسم اولمرت للصحفيين بعد الجلسة "هذه الاجتماعات /لمجموعات العمل/ تهدف وستؤدي الى صياغة بيان مشترك في وقت مناسب للاجتماع الدولي القادم، وأردف بيكر "ان التوقع هو أن يشتغلوا على الامر وسيصوغوا بيانا مناسبا للجانبين.. لقد بدأ بالفعل العمل على هذا."

ويتعرض أولمرت لضغوط من الحكومة لكي لا يقدم تنازلات بشأن القضايا الحساسة ويسعى الى بيان مشترك عام للمؤتمر الدولي الذي ترعاه الولايات المتحدة ويتوقع إن يعقد في الفترة بين منتصف واواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

ويريد عباس اتفاقية "اطار عمل" واضحة تتضمن جدولا زمنيا لمفاوضات الوضع النهائي. وقال ياسر عبد ربه مستشار عباس إنه لن تعلن تفاصيل الوثيقة المشتركة بينما المفاوضات جارية. وأشار الى أنه بمجرد صياغة وثيقة ستقدم إلى جهات صنع القرار في منظمة التحرير الفلسطينية وفي حكومة أولمرت.

وقال مسؤولون إن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ستعود الى المنطقة خلال اسبوع لتقييم ايقاع الاستعدادات للمؤتمر.

وهذا المؤتمر الذي يتوقع ان يعقد في مدينة انابوليس بولاية ماريلاند جزء من جهود ترعاها الولايات المتحدة لدعم عباس وحكومته في الضفة الغربية بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو/ حزيران.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة ان اجتماعات اولمرت وعباس تهدف الى ضمان عدم بحث "القضايا الفلسطينية الاساسية".

ولم يتضح الى أي مدى اولمرت مستعد لبحث قضايا "الوضع النهائي" مع زعيم فلسطيني يسيطر فقط على الضفة الغربية، حيث يرى مراقبون أن اولمرت بات ضعيفا سياسيا منذ الحرب في لبنان العام الماضي مما اثار شكوكا بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشأن قدرته على تنفيذ وعوده بشأن السلام.

ويرى مراقبون كذلك أن سلطة عباس أضحت محدودة منذ ان سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو/حزيران.

عودة للأعلى