طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 22 رمضان 1428هـ - 04 أكتوبر2007م
الأسرى الفلسطينيون: عيدٌ بأي حال عُدت يا عيد
إسرائيل تمنع عائلات الأسرى من زيارة أبنائهم في سجونها
 

غزة- علا المدهون

لم يقتصر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة عن منع دخول المواد الغذائية والطبية، ومنع حركة الأفراد والتصدير والاستيراد، بل امتد ليطال مئات الأسرى الفلسطينيين الذين حرموا من زيارة ذويهم لهم منذ عدة سنوات. وما يزيد من قساوة أوضاعهم أن الزيارات ستبقى ممنوعة حتى قدوم الأعياد.

ويبدو أن الجهود التي يبذلها أهالي المعتقلين عبر اعتصامهم الأسبوعي أمام الصليب الأحمر في غزة مطالبين برؤية أبنائهم الأسرى لم تؤت ثمارها، فيما اعتبرت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية أن الصليب الأحمر لا يقوم بدور فعال بالضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح بممارسة أبسط الحقوق الإنسانية التي نص عليها القانون الدولي، وهي رؤية الأسير لذويه.

ويرفض الصليب الأحمر تلك الاتهامات، مؤكدا أن دوره لا يقتصر على التنسيق فقط بل يقوم بضغوط متواصلة على الجانب الإسرائيلي من أجل السماح بزيارة سجناء قطاع غزة.

عودة للأعلى

منع الزيارة.. عقوبة

ويقول وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف العجرمي في تصريح خاص لــ"العربية.نت" أن مشكلة كبيرة يواجهها عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين الذين يمنع ذويهم من زيارتهم، مشيرا إلى أن وزارته تقوم بجهود كبيرة مع الجانب الإسرائيلي، لحلّ هذه المشكلة التي يعاني منها المئات من الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف أن المشكلة الأكبر تتعلق بكافة الأسرى الفلسطينيين وذويهم من قطاع غزة الذين حرموا تماما من زيارة أبنائهم نظرا للظروف الحالية القائمة، كما أن المشلكة تتعلق بعدد كبير آخر من الأسرى الفلسطينيين من خارج قطاع غزة الممنوعين من الزيارة "لأسباب أمنية" حسب مبررات الجانب الإسرائيلي وبعض المعتقلين المعاقبين بالمنع من الزيارة.

وأكد أن وزارة الأسرى طرحت الموضوع على الجانب الإسرائيلي، وقدمت قوائم بأسماء كافة الممنوعين من الزيارة. وهي بانتظار الرد من الحكومة الإسرائيلية لحل المشكلة بصورة جذرية، مضيفا أن الجانب الإسرائيلي وعد بفحص الموضوع والرد.

واعتبر العجرمي أن المبررات الإسرائيلية لمنع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم هي مبررات غير منطقية، تأتي على سبيل العقوبة فقط، وهي غير مقبولة لدى الجانب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بدور الصليب الأحمر بحل مشكلة الأسرى وذويهم والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، قال وزير الأسرى إن الصليب الأحمر لا يلعب أي دور في هذا الموضوع، وكل ما يقوم به هو تنظيم عملية الزيارات لذوي الأسرى فيما لايقوم بأي ضغط على مصلحة السجون أو السلطات الإسرائيلية لحل تلك المشكلة بصورة جذرية.

من جانبه قال عبد الناصر فروانة مدير دائرة التخطيط والإحصاء بوزارة الأسرى لــ"العربية.نت" إن وزارته بدأت منذ حوالي 7 أسابيع بتجميع أسماء الأسرى الممنوعين من الزيارة لأسباب أمنية مختلفة، وبدأت بالضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح لذوي هؤلاء الأسرى بزيارة أبنائهم.

وقال إن المشكلة ليست حديثة فهناك بعض الأسرى المحرومين من الزيارة منذ سنوات عديدة، وهو ما دفع وزارته لتكثيف جهودها خاصة في شهر رمضان المبارك، على أمل أن تكلل تلك الجهود بالنجاح وأن يكون هناك زيارات خلال عيد الفطر السعيد.

وقال أن الجانب الإسرائيلي أصدر عام 1996 قرارا يسمح لذوي الأسرى من الدرجة الأولى فقط ( الأب – الأم – الزوجة – الأبناء دون سن 16عام ) بزيارة أبنائهم، إلا أنه وعلى الرغم من إصدار هذا القرار فإن السلطات الإسرائيلية لا تسمح لمن تجاوزوا السبعين عاما أو الزوجة أو الأم بزيارة أبنائهم بحجة أنهم ممنوعون أمنيا ويشكلون خطر على الأمن الإسرائيلي.

وأضاف "نحاول تفعيل لجنة مشتركة إسرائيلية فلسطينية على أمل أن تعالج كافة القضايا المتعلقة بالأسرى ومنها مشكلة منع ذويهم من زيارتهم".

عودة للأعلى

الصليب الأحمر ينفي تقصيره

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم الصليب الأحمر إياد نصر لــ"العربية.نت" أن منظمته تعطي برنامج الأسرى والمعتقلين أعلى الأولويات، وأن دور الصليب الأحمر لايقتصر على التنسيق والتظيم لزيارة ذوي الأسرى فقط، بل ينصب في عملية التوصيل والضغط على الجانب الإسرائيلي وممارسة كافة الإمكانيات المتاحة لفتح برنامج الأسرى وزيارة ذويهم لهم مرة أخرى.

وأضاف أن الصليب الأحمر هي المنظمة الوحيدة التي تزور الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية على مدار الساعة وطوال العام وفي أي وقت للاطمئنان على أحوالهم ووضعهم وتقديم المساعدة لهم داخل السجون.

وقال نصر إنه، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي يقوم بها الصليب الأحمر ومحاولاته المستمرة في الضغط على الجانب الإسرائيلي لفتح هذا البرنامج، إلا أن الجانب الإسرائيلي يرفض كافة الطروحات وكل عمليات التنسيق، بدواعي تتعلق بالأمن وبإجراءات أمنية حسب الجانب الإسرائيلي.

وتقول أم إياد، وهي زوجة أسير، لــ"العربية.نت" إنها لم تتمكن من زيارة زوجها منذ 7 أشهر، حيث منعت في البداية شهرين لأسباب أمنية، ومن ثم 5 أشهر مع بقية ذوي الأسرى.

وأشارت إلى أن معاناة ذوي الأسرى لزيارة أبنائهم تفاقمت منذ اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط، حيث منعت العديد من النساء من زيارة أزواجهن وأبنائهن كما منع الأبناء، مرجعة ذلك الى محاولات الضغط التي تمارسها سلطات الاحتلال لإطلاق سراح شليط.

وطالبت أم إياد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يضع الاسرى على قائمة أجندته التفاوضية خلال مؤتمر الخريف، مضيفة "لقد بتنا نطالب برؤية ابنائنا وازواجنا بدلا من ان نطالب باطلاق سراحهم. نحن نعيش المعاناة الحقيقية خلال زياراتنا وعلى الرغم من ذلك لدينا الاستعداد لتحمل معاناة الاحتلال خلال رحلة الزيارة على ان يسمح لنا برؤيتهم. ابنائي يشتاقون لابيهم والدته توفيت دون ان تراه ولا نعلم ماذا سيحدث لنا قبل ان يجمعنا الله معه مرة اخرى".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: