بغداد - وكالات
قررت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الجمعة 5-10-2007 البدء برصد ومراقبة أنشطة شركة "بلاك ووتر" الأمنية في العراق، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل 11 عراقيا على يد عناصر من هذه الشركة الأمنية الخاصة، في حين أعلن الجيش الأمريكي أنه خاض صباح الجمعة معارك عنيفة مع مسلحين غربي مدينة بعقوبة، مما أسفر عن مقتل 25 مسلحا، وجرح حوالى 40 آخرين.
وفي التفاصيل، ذكرت الخارجية في بيان صادر عن المتحدث باسمها شون ماكورماك أن عناصر خاصة من مكتب الدبلوماسية الأمنية سيبدأون بمرافقة أنشطة "بلاك واتر" وستنضم إليهم مجموعة أخرى من العملاء في طريقها إلى بغداد لتزيد من عدد العناصر المنتشرة.
وتأتي هذه القرارات تنفيذا لتوصيات أولية اقترحتها لجنة التقييم التي أرسلتها رايس إلى العراق بعد الحادثة التي وقعت في 16 سبتمبر الماضي؛ لأن "بلاك ووتر" هي الشركة المكلفة بحماية أمن السفارة الأمريكية في بغداد.
وسترسل رايس عضوين من هذه اللجنة هما الجنرال جورج غولوان والسفير ستابلتون روي إلى بغداد الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على هذه التوصيات وإعداد تقرير في هذا السياق بهدف "تحسين المحاسبة والمراقبة العملية" على حد قول البيان.
كما دعت رايس مكتب الدبلوماسية الأمنية إلى تعزيز قدراته في مراجعة المواد التي تنشر بعد وقوع حادث أمني، وذلك لتجنب تكرار ما حصل في السابق بعد صدور عدة تقارير من العراق تقول إن شركة "بلاك ووتر" امتنعت عن تسريب خبر مقتل مدنيين عراقيين من أجل حماية موظفيها.
وستبدأ الخارجية أيضا تسجيل الأجهزة الإذاعية لموظفي "بلاك ووتر"، وليس مراقبتها فقط كما ستزيد من عدد كاميرات الفيديو على عرباتها، وستبدأ بوضع أرشيف إلكتروني لرصد تحركاتها مع توسيع قنوات الاتصال بين الشركة والوحدات العسكرية الأمريكية العاملة بالمنطقة الخضراء في بغداد. |
 |
مقتل 25 مسلحا غربي بعقوبة وعلى الصعيد الأمني، أعلن الجيش الأمريكي في العراق أن قوات التحالف خاضت صباح الجمعة معارك عنيفة مع مسلحين في قرية جيزان الإمام غربي مدينة بعقوبة، مما أسفر عن مقتل 25 مسلحا، وجرح حوالى 40 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وقال بيان للجيش الأمريكي "إن قوات التحالف كانت تستهدف قائد خلية خاصة يعتقد أنه يرتبط بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني". وأضاف "أن المعلومات الاستخباراتية تؤكد أن الشخص المستهدف مسؤول عن تسهيل أنشطة إجرامية، ومتورط في عملية تهريب للأسلحة من إيران إلى العراق".
من جانبه، قال أحمد محمد -31 عاما- أحد أهالي قرية الجيزاني الذي وصل إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد لمرافقة جرحى أصيبوا بالهجوم، "إن 25 جثة لرجال ونساء لا تزال في القرية، فيما أصيب نحو أربعين شخصا آخرين بجروح"، وأضاف "أن 25 جريحا نقلوا إلى مستشفى الخاص فيما جلبنا إلى هنا 15 آخرين".
وأوضح أن مروحيات أمريكية قصفت حوالى الثانية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة (23.00 تغ) قريتنا مما أدى إلى مقتل 25 وإصابة حوالى أربعين وتدمير أربعة منازل". |
