دبي- العربية.نت
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الجمعة 5-10-2007 أن إسرائيل هي التي قامت بالاغتيالات السياسية التي حدثت في لبنان، مشددا على أن حل أزمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان لا يمكن أن يتم إلا عن طريق التوافق بين الموالاة والمعارضة على شخصه أو بتعديل الدستور ليتم انتخابه من الشعب مباشرة.
ونوه نصر الله في خطابه بمناسبة يوم القدس العالمي, على أن إسرائيل والولايات المتحدة ضد التوصل إلى رئيس توافقي لأنه لن يقوم بنزع سلاح حزب الله.
وقال -في كلمة ألقاها عبر شاشة عملاقة نصبت أمام محازبيه في ضاحية بيروت الجنوبية- "إما رئيس توافقي وإلا ليتاح المجال أمام الشعب لإيصال رئيس"، وأضاف "لوصول رئيس صنع في لبنان بدون تدخلات خارجية ثمة طرق منها إما رئيس توافقي وإما رئيس ينتخبه الشعب. فإذا تعذر الوصول إلى رئيس توافقي بسبب الضغوطات الخارجية أو الداخلية فأفضل السبل أن يقول الشعب كلمته".
وتساءل نصر الله "من لا مصلحة له في وصول رئيس توافقي؟", وأجاب "ليست سوريا, أنا أضمن ذلك, إنها إسرائيل التي تريد وصول رئيس تحد لا يرى غير سلاح المقاومة. إسرائيل وأمريكا تريدان رئيسا يلتزم نزع سلاحه المقاومة"، وقال "في الدقائق الأولى بعد الاغتيال يتهمون سوريا (...), أنا أتحدث عن قناعة ورؤية, إسرائيل هي التي تقتل هذه الشخصيات لأن مشروعها في الفتنة يقتضي قتلهم". |
 |
ساركوزي وموقفه تجاه سوريا من جانب آخر، ذكرت أوساط فرنسية واسعة الاطلاع أن الرئيس نيقولا ساركوزي بات قاب قوسين أو أدنى من تبني نفس موقف سلفه جاك شيراك تجاه النظام السوري بشأن الملف اللبناني؛ حيث كان يرى شيراك -بحسب تلك المصادر- أنه لا أمل من دمشق في أن تساعد على "تحقيق الاستقرار في لبنان"، بعد انسحاب الجيش السوري ووصول أغلبية برلمانية مناهضة لسوريا.
وقالت تلك المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن "كل الدعوات والإشارات التي أرسلت إلى دمشق والتي تعدها بـ"العجائب" إذا ما ساعدت على استقرار الوضع في لبنان وتمرير الاستحقاق الرئاسي بأفضل الظروف، لم تلاق الصدى المنتظر".
وترى المصادر أنه إذا ما تأكد لباريس أنه إذا تأكد هذا التوجه من خلال تعطيل الجلسة القادمة لمجلس النواب في 23 الشهر الحالي، وفي الأيام التي تليه، فإنه من الواضح أن "التفاهم المرحلي" مع واشنطن بشأن الملف الرئاسي اللبناني سينتهي؛ حيث يقوم هذا التفاهم على ترك باريس تدعو لرئيس توافقي في المرحلة الراهنة، شرط أن يكون ملتزما المحافظة على استقلال لبنان وسيادته وتنفيذ القرارات الدولية، بما فيها قيام المحكمة ذات الطابع الدولي.
وتابعت المصادر "عندئذ فإن واشنطن ستدفع إلى انتخاب رئيس جديد بالنصف زائد واحد أو بأية طريقة أخرى، على أن تعمل لحشد الاعتراف به عربيا ودوليا".
وتدرس الدوائر الفرنسية المعنية "كافة السيناريوهات" بما فيها انعكاس ذلك على وجود قواتها العاملة في إطار اليونيفيل.
وكان هذا الموضوع من بين ما بحث في الاجتماع الثلاثي، الذي جرى قبل ثلاثة أيام في روما بين وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا التي لها قوات في اليونيفيل. كما درس الوزراء الثلاثة معنى الرسالة التي وجهها النائب وليد جنبلاط إلى عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.
وترى المصادر بحسب المعلومات المتوفرة لديها أنه في حال لم ينتخب رئيس توافقي للبنان، فإن الخيارات ستكون صعبة أمام باريس التي ترى أن "أسوأ الحلول هو الفراغ"، وبالتالي فإن باريس ستسير عندها في ركب رئيس "النصف زائد واحد" لأنه "سيكون الحل الوحيد، بعد أن تعطلت الحلول الأخرى". |
