بوتو تتهم قادة عسكريين سابقين بمحاولة اغتيالها في كراتشي

السلطات رجحت أن يكون المتشددين وراء العلمية

نشر في:

اتهمت رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو قادة عسكريين سابقين بالضلوع في محاولة اغتيالها التي وقعت اثناء سير موكبها الخميس في مدينة كراتشي واسفرت عن مقتل نحو 130 فردا.

وقالت بوتو في مؤتمر صحفي الجمعة 19-10-2007 بانها تلقت تحذيرات بأنه سيتم استهدافها باربعة مفجرين انتحاريين، واخبرت السلطات باسماء من تعتقد انهم مسؤولون عن ذلك. ووصفت بوتو الهجوم التي تعرضت له بأنه "عمل جبان وخسيس"، وقالت ان باكستان تواجه "معركة في سبيل الديمقراطية".

ودعت بوتو في معرض ادانتها الشديدة للتفجيرات الى فتح تحقيق عاجل وتساءلت عن سبب عدم اضاءة جزء من الشارع الذي وقع فيه الانفجار .. وأكدت بوتو انها سوف تبقى في البلاد لمواصلة مسيرة الديمقراطية مهما كانت التبعات.

وقالت بوتو خلال المؤتمر وهي ترتدي شارة حداد سوداء "مستعدون للمخاطرة بأرواحنا.. مستعدون للمخاطرة بحريتنا .. لكننا لسنا مستعدين لتسليم هذه الامة العظيمة للمتشددين." وأضافت "انهم يقتلون قواتنا المسلحة في المناطق القبلية من باكستان..انهم يطرقون أبواب الاقليم الحدودي" في اشارة الى الصراع المحتدم قرب الحدود مع أفغانستان حيث يتمركز مقاتلو حركة طالبان
وتنظيم القاعدة.

وعادت بوتو (54 عاما) أمس الخميس لتقود حزب الشعب الباكستاني في الانتخابات العامة المقررة في يناير كانون الثاني والتي تهدف الى التحول من الحكم العسكري الى الحكم المدني الديمقراطي.

وأضافت "الهجوم كان على ما أمثله. الهجوم كان على الديمقراطية ووحدة وسلامة اراضي باكستان... كنت أعلم أن هجوما قد ينفذ لكنني كنت على استعداد لهذه المخاطرة من أجل شعبي وأرضي."

وتعهدت بوتو دائما بالعودة لانهاء الحكم العسكري في باكستان لكنها عادت كحليفة محتملة للرئيس برويز مشرف قائد الجيش الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1999.

ووعد مشرف بأن يؤدي اليمين الدستورية كرئيس مدني اذا رفضت المحكمة العليا الطعون ضده وتمت المصادقة على اعادة انتخابه من قبل البرلمان يوم السادس من أكتوبر تشرين الاول.

وهناك تكهنات بأنه قد يتقاسم السلطة مع بوتو بعد انتخابات يناير كانون الثاني.

ووقع الهجوم عقب منتصف الليل بتوقيت باكستان قرب الشاحنة المدرعة التي كانت تقل بوتو الى تجمع قرب قبر مؤسس باكستان محمد علي جناح.

ونجت بوتو من الهجوم دون أذى لكن جثث وأشلاء أنصارها ومرافقين أمنيين لها من الشرطة تناثرت في كل مكان.

وقالت بوتو انها سمعت الانفجارات وهي داخل الشاحنة تعد خطبتها التي ستلقيها أمام التجمع. وقالت "نعلم أن أعيرة نارية أطلقت وأنها استهدفت الشاحنة." وذكرت أن أعيرة نارية أطلقت لوقف الشاحنة أو لقتل المارة وأن رجلا كان يحمل مسدسا اعتقل.

وقالت /"لا نعلم ان كانت محاولة متعمدة لوقف الشاحنة باطلاق النار على السائق." وتساءلت عن السبب وراء عدم عمل نظام الاضاءة على امتداد الطريق حيث وقع الهجوم.

واعربت عن توقعها وقوع المزيد من الهجمات ضدها وعن خشيتها من احتمال أن يكون تم زرع قاتل داخل جهاز الشرطة. وقالت انها بعثت برسالة الى مشرف كتبت فيها أسماء ثلاثة أشخاص يمثلون قوى التشدد.

وأضافت "لا اتهم الحكومة.. لكني اتهم أشخاصا.. أفرادا معينيين يستغلون مناصبهم.. ويستغلون سلطاتهم."

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن التفجير.

ونفى قائد باكستاني مشهور في حركة طالبان ذكرت تقارير انه اصدر تهديدات باغتيال بينظير بوتو في وقت سابق من الشهر الحالي تورطه في الهجوم.

وقال بيت الله محسود من خلال هاتف يعمل بالاقمار الصناعية من مكان غير معلوم "لا شأن لي بذلك."

وقالت الحكومة ان الشرطة تحقق فيما اذا كان للهجوم صلات بالمناطق القبلية على الحدود مع افغانستان التي أصبحت معاقل تأييد لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقال جويد اقبال شيما المتحدث باسم وزارة الداخلية "انه بالتاكيد من تدبير المتشددين والارهابيين."

وبرهن حجم الاستقبال الجماهيري لبوتو أمس الخميس على أنها تحظى بقبول جماهيري لا يتمتع به أي زعيم اخر رغم أنها خارج السلطة منذ عقد وخارج باكستان منذ ثماني سنوات.

ورحب المستثمرون بعودة بوتو الى المسرح السياسي حيث يعتبرون أنها قوة من أجل الديمقراطية والاستقرار وأنها ستساعد باكستان في مواصلة سياسات اقتصادية ملائمة.

وتراجع مؤشر الاسهم في كراتشي بنسبة واحد في المئة في المعاملات الاولية كرد فعل على الهجوم لكنه عاد الى مستواه بدون تغيير تقريبا حيث بلغ 55ر14787 نقطة بما يقل قليلا من أعلى مستوياته على الاطلاق ويمثل مكاسب قدرها 47 في المئة منذ بداية العام.

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحلفاء اخرون بالهجوم بالاضافة الى جارتي باكستان الهند وايران.

وأغلقت كثير من المتاجر في كراتشي اليوم الجمعة وأغلقت المدارس وخلت الشوارع من الحافلات ولم يكن بها سوى عدد قليل من سيارات الاجرة وبقي كثير من الناس في المنازل بعد هجوم الليلة الماضية.

وفي وقت لاحق اليوم الجمعة بدأت أسر وأصدقاء الضحايا في دفن قتلاهم اليوم ومنهم ستة من رجال الشرطة قتلوا في الانفجار.

وقال ذي شان (9 سنوات) وهو ابن مفتش في الشرطة يدعى شهاب الدين وهو يبكي أثناء انزال جثة والده الى القبر "لا تذهب يا أبي .. لا تأخذوا أبي."

وتضاعفت الهجمات الانتحارية وهجمات القنابل منذ اقتحام الجنود للمسجد الاحمر في اسلام أباد لسحق حركة طلابية مسلحة في يوليو تموز.

وهز انفجاران مدينتي بيشاور وديرا اسماعيل خان في شمال غرب البلاد اليوم الجمعة مما أدى الى اصابة شخصين بجروح.