واشنطن، طهران - أ ف ب
أكدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاربعاء 24-10-2007 أن البرنامج النووي الايراني ودعم طهران للارهاب يمثلان "ربما أكبر تحد" لأمن الولايات المتحدة، فيما قلل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من شأن التهديدات بفرض عقوبات وشن عمليات عسكرية على بلاده على خلفية برنامجها النووي, وذلك غداة الاجتماع بين مندوبي ايران والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا في روما.
وتعهدت رايس بأن الولايات المتحدة ستقضي على أنشطة إيران "الخبيثة" في العراق وتوقف سلوكها الذي يزعزع الاستقرار في أنحاء المنطقة.
وفي افادة معدة سلفا للادلاء بها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، قالت رايس ان "ايران تدعم متشددين شيعة بعينهم في العراق يقتلون مدنيين عراقيين أبرياء وأفراد أمن عراقيين وقوات التحالف."
وأعلنت رايس عزم أمريكا اعتقال أعضاء قوة القدس في العراق وغيرهم ممن"يعرضون للخطر الحياة البشرية والاستقرار الوطني عموما."
وتتهم الولايات المتحدة قوة القدس وهي قوة نخبة تابعة للحرس الثوري الايراني بتدريب وتسليح متشددين في العراق وبزعزعة استقرار المنطقة ككل.
ومن جانبه، أكد نجاد أن الولايات المتحدة لن تشن هجوما على ايران لحملها على وقف برنامجها النووي. وقال لدى خروجه من مجلس الوزراء "العدو غاضب... انهم يرسمون خارطة ايران على الجدار ويقذفونها بالسهام ثم يقولون انهم سيهاجمون ايران".
كما قلل الرئيس الإيراني من شأن قرار ثالث قد يصدر عن مجلس الامن لتشديد العقوبات على ايران. وأكد أن "ما تبقى من الملف النووي لدى مجلس الامن مجرد قصاصات ورق بلا قيمة، يمكنهم ان يضيفوا اليها قصاصات ورق اخرى, لكن هذا لن يؤثر في ارادة الشعب الايراني".
ويؤكد القادة الايرانيون وفي طليعتهم المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي باستمرار ان ايران لن ترضخ للضغوط الدولية التي تمارس عليها لارغامها على تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.
وشدد نجاد على أن بلاده مستعدة للاستماع الى كل الاقتراحات, غير انها لن تتنازل عن "حقوقها النووية".
وصدرت تصريحات الرئيس الإيراني عقب يوم من اجتماع عقده كبير المفاوضين الايرانيين الجديد في الملف النووي سعيد جليلي وسلفه علي لاريجاني مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا، ووصفه الطرفان بأنه "بناء".
وحلّ جليلي في نهاية الأسبوع الماضي محل لاريجاني في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وكبير المفاوضين في الملف الإيراني.
واعتبر محللون إن هذا التبديل يحمل بصمات احمدي نجاد, وخصوصا ان جليلي يعتبر قريبا منه اكثر من لاريجاني، غير أن الرئيس الإيراني أوضح أن لاريجاني قدم استقالته ثلاث مرات قبل ان تقبل أخيرا.
وحول الجدل إزاء احتمال تغير السياسة النووية الإيرانية إثر تغيير لاريجاني، قال نجاد "انا من يعلن الخط الواجب اتباعه, والسياسة المعتمدة منذ عامين لن
تتغير". |
