بغداد - رويترز
أكد الرجل الثاني في القيادة العسكرية الأمريكية في العراق الأربعاء 24-10-2007 ، أن القوات الامريكية تأمل في تسليم نصف بغداد للسيطرة الامنية العراقية بحلول
نهاية عام 2008 ، بعد أن تراجعت أعمال العنف في العراق الى أدنى مستوى لها منذ يناير 2006.
وقال الليفتنانت جنرال ريموند أودييرنو المسؤول عن العمليات اليومية للقوات الأمريكية في العراق "نحن حريصون على تسليمهم (العراقيين) المسؤولية كاملة بقدر حرصهم على توليها كاملة."
ورجح المسؤول العسكري الأمريكي أن يجري "تسليم قطاعات كبيرة من بغداد لقوات الأمن العراقية، تصل ما بين 40 و50 في المائة من بغداد بحلول نهاية 2008".
وألمح أودييرنو إلى أن مستوى الهجمات ما يزال في "منحنى منخفض بدأ في يونيو، وهي الآن في أقل مستوى لها منذ يناير 2006"، مشيرا الى أن حوادث انفجار قنابل مزروعة على الطريق "تراجع بنسبة تزيد على 60 في المائة في الشهور الاربعة الأخيرة".
وكان الهدف الرئيسي من زيادة القوات الامريكية بثلاثين ألف جندي في فبراير ارساء الاستقرار في العاصمة التي مزقتها أعمال العنف الطائفية، وذلك في اطار خطة لاعطاء القادة السياسيين المتصارعين وقتا للوصول الى تسوية.
ومن المرجح أن يعتبر أنصار استراتيجية زيادة القوات التي اتبعها الرئيس جورج
بوش تصريحات أودييرنو دليلا على أن الخطة ناجحة. غير أنه المحتمل أيضا أن يستغلها أعداء الحرب الذين يرغبون بتولي القوات العراقية المزيد من المسؤولية في الملف الأمني للعاصمة العراقية.
وحتى بعد تسليم السيطرة في بغداد، فإن كثيرا من أفراد القوات الامريكية الذين يصل عددهم الى 170 ألفا سيظلون يلعبون دورا في دعم القوات العراقية.
وإلى ذلك، قال أودييرنو إن ستة من قادة جيش المهدي امتنعوا عن اطاعة أوامر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بوقف إطلاق النار على مدى ستة شهور من أجل اعادة تنظيم القوة.
وشنت القوات الامريكية عددا من المداهمات على مدينة الصدر، معقل جيش المهدي في بغداد، في الاسابيع الاخيرة من أجل اعتقال أعضاء في فصائل مارقة مسؤولة عن استمرار الخطف والابتزاز والقتل.
ويقول القادة العسكريون الامريكيون ان الجيش العراقي، الذي بني من الصفر بعد الاطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003 ، تزيد قوته، ولكن منتقدين يقولون ان تسليحه وتجهيزه رديء، وان الفساد والطائفية ما زالا موجودين في قوة الشرطة.
وانتقلت السيطرة الأمنية للسلطات العراقية في سبع من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة، وتقع المحافظات السبع في المناطق الكردية الشمالية والشيعية الجنوبية التي تشهد درجة من الاستقرار.
وفي فبراير 2006 أدى تفجير مزار شيعي مهم في بلدة سامراء لتفجير موجة من العنف بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين ودفع العراق الى شفا حرب أهلية. |
