دبي- حيان نيوف
أكد إبراهيم كنعان، القيادي البارز في التيار الوطني الحر في لبنان، أن المعطيات تسير باتجاه لقاء يجمع زعيم التيار الجنرال ميشيل عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، وشخصيات أخرى من حركة 14 آذار.
وقال كنعان لـ"العربية.نت"إن هذه اللقاءات تأتي عقب الاجتماع اللافت بين الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل وميشيل عون منذ أيام، وهذا ما اعتبره مراقبون بداية لحلحلة الأزمة بين الأفرقاء المسيحيين في لبنان بخصوص رئاسة الجمهورية، وشخصية الرئيس القادم. واستمر اللقاء، وهو الأول من نوعه بعد أشهر طويلة من القطيعة بين الزعيمين المارونيين، أكثر من ساعتين.
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أعلن الاثنين 22-10-2007، عن إرجاء الجلسة المقررة الثلاثاء لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 |
لا نبحث عن زعيم للمسيحيين وقال ابراهيم كنعان لـ"العربية.نت" إن عون والجميل "تفاهما على وضع ضوابط على أي خلافات على الساحة المسيحية، ووضع رؤية مسيحية مشتركة للاستحقاق الرئاسي".
وأضاف "وفق مبادرة عون باتجاه كل الكتل النيابية للحوار ومناقشة كل الخلافات، أعتقد ستكون هناك لقاءات بين عون وجنبلاط، إضافة إلى سمير جعجع، وسعد الحريري، وهذا ما تشير إليه مجريات الأمور والأهم توفر النوايا الصادقة لدى الجميع لتحقيق حد أدنى".
وإذ نفى كنعان أن تكون اجتماعات القادة المسيحيين هي في "إطار البحث عن زعيم لهم"، اعترف أن الوضع المسيحي مأزوم جدا، مما يفرض التواصل بين جميع الأفرقاء ".
وقال "اجتماعات القادة المسيحيين ليست في طور البحث عن زعيم لأنه هناك زعامات لبنانية تقوى وتقل قوتها وفق الظروف السياسية، والعماد عون يمثل الأكثرية المسيحية، بعد الانتخابات النيابية 2005 ، وربما بعد انتخابات أخرى تصبح الأكثرية لأخرين. الزعامات موجودة ولكن الشعب هو من يقرر من يريد".
وردا على سؤال فيما إذا كان التوافق ثمنه خروج الجنرال عون من "حلبة السباق إلى القصر الرئاسي"، أجاب كنعان "هذه افتراضات، العماد عون يبحث عن انقاذ الجمهورية، وما قيمة الرئاسة إن لم تكن هناك جمهورية، وتم فيها الحفاظ على الكيان والاستقرار وعدم الدخول في نفق الفوضى".
واعترف كنعان بأن هذه اللقاءات بين القادة المسيحيين تساهم في إزالة شبح المواجهة كتلك التي حصلت عام 1988 عندما تشكلت حكومتان في البلاد، بعد أزمة الخلاف على رئاسة الجمهورية. وقال "خيارات حكومتين بدأت تتراجع أمام إمكانيات التفاهم. وهذه لقاءات تساهم في إضفاء مناخ إيجابي ولكن هذا لا يكفي. ولا بد من تفاهيم لبناني- لبناني".
وفيما إذا كان يتوقع رؤية الجنرال عون في الرئاسة مع نهاية الشهر القادم، قال ابراهيم كنعان " نحن في التيار الوطني الحر نتمنى ذلك مع شريحة كبيرة من اللبنانيين وهذا رهن بإرداة اللبنانيين وتطور الأمور من الآن حتى الانتخابات الرئاسية".
|
