انقرة- وكالات
قال دبلوماسي تركي بارز الجمعة 26-10-2007 إن الاقتراحات التي قدمها وفد عراقي رفيع المستوى إلى تركيا للحيلولة دون قيام الأخيرة بشن عملية عسكرية كبيرة ضد المتمردين الأكراد في شمال العراق، جاءت " غير مرضية." وأكد الدبلوماسي التركي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المقترحات "لا تلبي توقعاتنا."
ولم يفصح المصدر التركي عن فحوى الاقتراحات، ولكنه قال إنها شملت قطع الإمدادات عن حزب العمال الكردستاني، والحد من تحركات الحزب واغلاق المكاتب ذات الصلة به.
ويجري وزير الدفاع العراقي اللواء عبد القادر جاسم، ووزير الأمن القومي شيروان الوائلي محادثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة حول كيفية مواجهة حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي يستخدم شمال العراق قاعدة ينطلق منها لشن هجمات على تركيا.
وقد التقى الوزيران العراقيان، وزير الخارجية التركي علي باباجان ووزير الداخلية بشير أتالاي في وزارة الخارجية التركية صباح الجمعة، وأفادت معلومات صحافية تعذر التأكد منها أن باباجان توجه إلى مقر قيادة هيئة أركان الجيش لإجراء مشاورات.
وقال الدبلوماسي التركي إن جاسم سيجتمع مع وزير الدفاع التركي وجدي جونول لإجراء محادثات غدا السبت قبل أن يغادر أنقرة.
وأضاف المصدر انه ليس من المقرر إجراء المزيد من المحادثات عالية المستوى اليوم الجمعة.
ومن ناحية أخرى، اعلن نائب رئيس وزراء تركيا أن القوات الجوية التركية قصفت أهدافا في شمال العراق، ولكنها لم تنفذ أي عمليات توغل بري، وقال إن بلاده تريد من العراق تسليم كل اعضاء حزب العمال الكردستاني الموجودين في كردستان العراق.
وفي وقت سابق، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن المحادثات التي جرت صباح الجمعة في أنقرة بين وزراء أتراك وعراقيين لمدة ساعة ونصف في وزارة الخارجية التركية، أسفرت عن "نتائج إيجابية"، مشيرا إلى اجتماع جديد سيعقد بين الوفدين بعد ظهر الجمعة، وهو ما لم ترد أي تقارير بشأنه.
وأوضح العسكري أن "محادثات مهمة جدا تجري، وثمة نتائج إيجابية، وكل شيء يسير كما كان متوقعا".
وكان البرلمان التركي قد أصدر تخويلا للحكومة بشن عمل عسكري إذا دعت الضرورة في شمال العراق؛ حيث يختبئ عناصر حزب العمال الكردستاني الانفصالي الناشط ضد تركيا في المناطق الجبلية الحدودية، وقد طالب المسؤلون العراقيون ومسؤولو إقليم كردستان العراقي ناشطي الحزب بتجميد أنشطتهم من العراق، كما قررت الحكومة العراقية إغلاق مكاتبهم في البلاد، غير أن الرئيس العراقي جلال طالباني كان وصف طلب تركيا تسليم قادة الحزب بأنه "غير عملي"؛ لأنه يستحيل اعتقالهم في تلك المناطق.
وناشدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس تركيا أمس بضبط النفس إزاء قرار مهاجمة العراق، غير أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اعتبر أن قرار دخول العراق هو قرار تركي محض، لا مجال فيه لضغوط خارجية. |
