طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 22 شوال 1428هـ - 03 نوفمبر2007م
رايس التقت نظيرها السوري على هامش اجتماع إسطنبول
اشتداد الضغوط على سوريا بهدف ثنيها عن التدخل في لبنان
 

إسطنبول (تركيا) - ا ف ب

تزداد الضغوط الدولية والعربية على سوريا في ضوء مواقف دول عربية وغربية كبرى فاعلة، بغية ثنيها عن التدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية، وذلك رغم بعض مظاهر الانفتاح المشروط حيالها.

واتخذت الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية عدة -اجتمعت على هامش المؤتمر الوزاري الدولي الموسع حول العراق في إسطنبول السبت- مواقف متشددة حيال "التدخل والترهيب في العملية الانتخابية (في لبنان)".

وأكد بيان مقتضب صدر في ختام الاجتماع الذي عقد بدعوة من الطرف الأمريكي "أن التدخل والترهيب في العملية الانتخابية أمر غير مقبول، والدعم الدولي للبنان، وشعبه قوي وغير قابل للتفاوض".

وأفاد البيان "لقد اجتمعنا لإعادة تأكيد رغبتنا في إجراء انتخابات رئاسية ناجحة في لبنان، ونتوقع أن ينتخب لبنان رئيسا جديدا يجسد الاستقلال والسيادة واحترام القرارات الدولية"، وتابع البيان "أن المجتمع الدولي موحد في دعم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، ووفقا للدستور اللبناني (...) ونتطلع قدما إلى الترحيب برئيس لبناني جديد سيعمل على تعزيز سيادة لبنان والأمن والديموقراطية".

وبدأت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية ومدتها شهران في الـ24 من سبتمبر/أيلول، ودعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى جلسة لانتخاب الرئيس الإثنين الـ12 من نوفمبر/تشرين الثاني بعدما ارجئت العملية مرتين حتى الآن نتيجة الأزمة السياسية وإخفاق الغالبية المناهضة لسوريا والمعارضة، التي تحظى بدعم دمشق وطهران في التوافق على مرشح.

وشارك في اللقاء وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ونظراؤها الفرنسي برنار كوشنير والسعودي الأمير سعود الفيصل والمصري أحمد أبو الغيط والأردني عبد الإله الخطيب والإماراتي عبد الله بن زايد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ولم تشارك سوريا في الاجتماع.

وكانت مصادر في الوفد الأمريكي المرافق لرايس قالت "إن واشنطن قررت عدم توجيه دعوة إلى دمشق لحضور الاجتماع الوزاري".

وأضاف الدبلوماسي الغربي نفسه رافضا ذكر اسمه "أن أحد المشاركين تساءل لماذا لا نوجه دعوة إلى (وزير الخارجية السوري وليد) المعلم لحضور الاجتماع؟، فطلب الوزراء العرب حينها التصويت على ذلك، وجاءت النتيجة لصالح دعوته إلى الاجتماع بغالبية كبيرة"، لكن لدى الاتصال بالوفد السوري تأكد للمجتمعين أن المعلم كان في طريقه إلى المطار، وفقا للمصدر نفسه.

وفي موازاة ذلك، أعلن السفير الأمريكي في بغداد راين كروكر أن رايس التقت نظيرها السوري على هامش اجتماع إسطنبول الدولي حول الأمن في العراق، مضيفا "أن النقاش في الاجتماع غير الرسمي تطرق إلى الأمن في العراق و"موضوعات أخرى" لم يحددها.

وكان كوشنير حذر السوريين بواسطة المعلم خلال لقاء الجمعة من تبعات التدخل في انتخابات الرئاسة في لبنان.

وقال "إنه أبلغ نظيره السوري بلهجة "واضحة وحازمة" ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان وفقا للدستور، تجنبا للسيناريو الأسوأ والوقوع في الفراغ".

وأضاف كوشنير "لقد حذرنا السوريين بشدة من حدوث فراغ سياسي في لبنان قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة باكملها وسيسيئ إلى سوريا أيضا، كما أن الأسرة الدولية لن تقف غير مبالية حيال هذا الأمر (...) يجب احترام الدستور".

وهذا اللقاء هو الأول من نوعه منذ عام 2004، وعقد على هامش المؤتمر الدولي حول العراق، وكانت فرنسا قررت مقاطعة كبار المسؤولين السوريين بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

وكان الوزير الفرنسي ألغى لقاء مقررا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما أعلن عن إصابته بـ"صدمة" أثر اغتيال النائب اللبناني في الأكثرية المناهضة لدمشق انطوان غانم.

من جهته، قال دبلوماسي غربي مطلع على الملف اللبناني "إن كوشنير يرى في لقائه المعلم مناسبة لإبلاغ سوريا فحوى الموقف الغربي في شكل لا لبس فيه".

واعتبر أن اللقاء ليس كما يعتبره السوريون نهاية للعزلة وإنما مجرد خطوة براغماتية في الاتجاه الصحيح لإبلاغهم الأمور على حقيقتها، وأن ما يرونه انفتاحا يبقى مشروطا بالتزامهم البقاء بعيدا عن التدخل في لبنان".

وتشهد المؤسسات اللبنانية شللا منذ استقالة ستة وزراء قريبين من سوريا من الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ولا يزال لبنان يشهد موجة اغتيالات تستهدف شخصيات مناهضة لسوريا، كان آخرها النائب غانم في الـ19 من سبتمبر/أيلول الفائت.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: