بغداد - ا ف ب
أعلنت سفارة الولايات المتحدة في بغداد الاثنين 12-11-2007 أن القوات الأمريكية لن تسلم علي حسن المجيد المعروف بـ"علي الكيمياوي" واثنين من مساعدي صدام حسين إلى السلطات العراقية لإعدامهم قبل حسم النزاع القضائي.
وجاء إعلان السفارة الأمريكية عقب تأكيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد أن حكومته مصممة على تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين في قضية الأنفال.
وقالت المتحدثة باسم السفارة ميريمبا نانتونغو "هناك اختلاف مستمر في وجهات النظر في حكومة العراق بخصوص ضرورة الاحتياجات القانونية والإجرائية العراقية في تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا".
وأضافت "ستستمر قوات الائتلاف بالاحتفاظ بالمدعى عليهم حتى يتم حل هذه المسألة".
وكان نوري المالكي اتهم السفارة الأمريكية الأحد بلعب "دور مؤسف" في عدم تسليم المعتقلين الثلاثة الذين تحتفظ بهم (علي حسن المجيد ووزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم الطائي وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس الاركان).
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد إن حكومته "مصممة" على تنفيذ حكم الإعدام.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا حكمت في 24 يونيو/حزيران على كل من علي حسن المجيد وسلطان هاشم الطائي وحسين رشيد التكريتي بالإعدام.
وادين هؤلاء بارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" "وجرائم حرب" في قضية الأنفال التي راح ضحيتها آلاف الأكراد في 87-1988.
ووفقا للقانون العراقي, كان يفترض تنفيذ حكم الإعدام بحقهم بحلول الرابع من اكتوبر/تشرين الأول, أي بعد ثلاثين يوما من صدور حكم الإعدام عن المحكمة الجنائية العراقية العليا.
لكن المالكي أوضح أنه لايريد تنفيذ الحكم في شهر رمضان المبارك الذي انتهى في 15 اكتوبر/تشرين الاول, بسبب نداءات الاستنكار التي اعقبت إعدام الرئيس الراحل صدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحى.
وبعد مرور أكثر من شهر على انتهاء المدة لم ينفذ حكم الإعدام ويقول بعض المحامين إن تنفيذ الحكم سيكون غير قانوني جراء عدم الالتزام بمدة الثلاثين يوما.
ويسهم في تعقيد المسألة رفض الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي التوقيع على حكم الإعدام.
ويخشى الهاشمي أن يؤدي إعدام سلطان هاشم, الذي يعد ضابطا عراقيا محترفا كان يطيع الأوامر, الى تقويض جهود المصالحة المتردية اصلا في عراق ما بعد صدام حسين. |
