توافق أردني سوري حول قضايا إقليمية بعد قمة ثنائية مفاجئة في دمشق
شهدت علاقاتهما قطيعة وتوتر في السنوات الأخيرة
دعا الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاحد 18-11-2007 في ختام قمة مفاجئة بين الاثنين عقدت في العاصمة السورية, الى ضرورة التوصل الى "حل توافقي" في لبنان بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية.
وجاء في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة التي قام بها العاهل الاردني الى دمشق واستغرقت بضع ساعات, ان الزعيمين "بحثا الوضع فى لبنان مشددين على احترام البلدين الكامل لسيادة لبنان وادانة كافة الاغتيالات التى تمارس بحق الشعب اللبناني ورفض اي تدخلات خارجية في شؤون لبنان الداخلية".
ونقلت وكالة الانباء السورية ان الزعيمين "اكدا على ضرورة التوصل الى حل توافقي لبناني لتجاوز الاستحقاق الرئاسي في اطاره الدستوري وبما يكفل استقرار لبنان الشقيق ويحفظ مصالحه الوطنية". وشددا ايضا على "اهمية الدور الايجابي الذي يمكن ان تلعبه سوريا لضمان استقرار وامن لبنان والحرص على بناء علاقات طبيعية بين سوريا ولبنان تقوم على الاحترام المتبادل وبما يحقق مصالح الدولتين واستقرارهما".
ولم يعلن مسبقا عن زيارة العاهل الاردني وهي جاءت قبل ايام من انتهاء ولاية الرئيس اللبناني الحالي اميل لحود.
ويذكر أن العلاقات الاردنية السورية كانت قد شهدت قطيعة وتوترا خلال الاعوام الاخيرة بسبب عدد من المواضيع السياسية الخلافية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة قبل ايام من انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة حيث ستتم مناقشة سبل ايجاد موقف عربي موحد حيال مؤتمر السلام الدولي في انابوليس والمنوي عقده اواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وكانت سورية قد ابدت رفضها المشاركة في هذا المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة ما لم يتضمن جدول اعماله المفاوضات حول هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل خلال حرب 1967 العربية الاسرائيلية.
ويذكر أيضا ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي زار دمشق الاسبوع الماضي وقال بعد لقائه المسؤولين السوريين ان الدول العربية قد تتفق خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب على الذهاب الى مؤتمر السلام بموقف موحد.
الرئيس السوري يوعز بالافراج عن عدد من المعتقلين الاردنيين
وفي تطور متصل، اعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ان الرئيس السوري اوعز للجهات المعنية في سوريا وبناء على طلب من العاهل الاردني بالافراج عن عدد من المعتقلين الاردنيين.
وقال ناصر جودة خلال مؤتمر صحافي في عمان انه "استجابة لطلب من الملك عبد الله الثاني خلال لقاء اليوم, اوعز الرئيس السوري للجهات المعنية في سوريا بالافراج عن عدد من المعتقلين الاردنيين في السجون السورية".
واوضح جودة ان "ملف هؤلاء المعتقلين سيعالج من خلال الافراج الفوري عن عدد من المحكومين منهم وتشكيل لجنة من الجانبين الاردني والسوري لدراسة اوضاع بقية السجناء في البلدين تمهيدا لمعالجتها بشكل نهائي".
ووفقا لتقارير صحافية اردنية فإن عدد السجناء والمعتقلين الاردنيين في السجون السورية يبلغ 250 سجينا.