الفيصل: "أنابوليس" يشكل منعطفاً بالنزاع ولن نصافح الإسرائيليين

حماس ترفض نتائجه مسبقاً وتراها غير ملزمة للفلسطينيين

نشر في:

اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الاوسط يشكل "منعطفاً" بالمنطقة، مشيراً إلى أن النزاع المقبل سيكون بالغ الخطورة.

وكرر أنه "لن يجري مصافحات" في انابوليس مع المسؤولين الاسرائيليين، محذراً من ان العرب لن يقبلوا ان تفرض عليهم "معاهدة فرساي" ولا يريدون "سلاما يكون فقط حافزا لحروب مستقبلية".

وكان المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه أعلن الاثنين لاثنين 26-11-2007، أن مفاوضات الحل النهائي في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ستبدأ الأربعاء بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس. بينما تحدث المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف عن إحراز "تقدم مهم" في صياغة وثيقة مشتركة مع الفلسطينيين، تضع إطاراً لحل النزاع بينهما قبل انعقاد المؤتمر.

وأتت تصريحات ريغيف عقب إعلان الفلسطينيين ان الوثيقة المشتركة ستنشر في وقت لاحق الاثنين، لتستخدم اساسا لمفاوضات السلام المقبلة. وقال عبد ربه إن "هذه الوثيقة التي سننجزها اليوم (الاثنين) بمباركة الامريكيين، ستحدد مرجعية
المفاوضات، أي خارطة الطريق والقرارات الدولية، والاجراءات التي ستجري وفقها المفاوضات بعد انابوليس".

الفيصل: الفرصة الأخيرة

وحذّر الفيصل، في مقابلة نشرتها مجلة التايم الأمريكية عشية انعقاد المؤتمر، من أنه يمكن أن يكون "الفرصة الأخيرة، وإن لم تكن، فإنها تؤشر على نهاية اتجاه وبداية اتجاه جديد في الشرق الأوسط. اتجاه يدعو للانزعاج". وأضاف أنه يتعين على اسرائيل، بصفة خاصة، "أن تقلق من أي نزاع، بعد أن ظهرت بعض نقاط الضعف لديها في مغامرة لبنان، وهي ليست غائبة عن أذهان الجميع".

واعتبر أن نزاعا عسكريا مع ايران "سيكون كارثة" للمجتمع الدولي ولدول المنطقة، مؤكداً أن بلاده "لا تعتقد فقط" ان مسألة الملف النووي الايراني "يمكن تسويتها سلميا بل نحن نعمل على تحقيق هذا الهدف ونامل أن يتم تجنب هذا النزاع فنزاع في هذه المنطقة سيكون كارثة للمجتمع الدولي ولدولها".

وأضاف ان "إيران دولة جارة نامل ان نعيش في سلام واستقرار معها ولكن هذا يتطلب التزاما من الجانبين (السعودي والايراني) ويتعين ان يكون الايرانيون راغبين في ذلك ايضا والاختبار بالنسبة لايران سيكون مسلكها في العراق".

وأشار الى ان "تصميم الولايات المتحدة" و"التزامها المتواصل" هما احد اهم عناصر التفاؤل بامكان نجاح اجتماع انابوليس.

حماس لن تعترف بإسرائيل

من جهتها، استبقت حركة حماس مؤتمر أنابوليس الدولي حول السلام في الشرق الاوسط الذي يعقد الثلاثاء قرب واشنطن، بالتأكيد أن نتائجه لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني، "لأنه "لم يفوض احدا" بأن "يشطب أي حق من حقوقه"، مكررة رفضها "القاطع" الاعتراف بإسرائيل.

ودعا المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم العرب المشاركين في انابوليس الى "ألا يوظفوا القضايا الفلسطينية باتجاه تطبيع في مصلحة المحتل الاسرائيلي على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية", والى رفض "أي مشروع امريكي اسرائيلي يعزز شطب الحقوق والثوابت الفلسلطينية".

وحول "المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت" الذي عقد الاثنين في غزة بمبادرة من حماس للتعبير عن الرفض لمؤتمر انابوليس, قال برهوم "انه للتأكيد والحفاظ على الثوابت الفلسطينية التى سيتم التفريط به هناك في انابوليس"، وأنه "يؤكد ان لا احد مخول شطب اي حق من حقوق الشعب الفلسطيني".

وأكد برهوم ان "السياسة التي يتبعها محمود عباس في كل مراحلها هي سياسة تصفية خطيرة لن تعود بخير على الشعب الفلسطيني بل تعزز سياسة الانقسام والاستفراد وتقويض الحريات ولن تصب سوى في مصلحة الاحتلال الاسرائيلي".

ودعا "الشعب الفلسطيني وقياداته وقيادات الامة العربية والاسلامية" الى "إعادة النظر في علاقاتهم مع الرئيس الفلسطيني وتحديد موقف واضح ازاء هذه السياسة الفاشلة والخطيرة التي يتبعها للقضاء على وحدة الوطن والشعب".