شريف يترشح للانتخابات التشريعية بباكستان ويتعهد إزاحة مشرف

الصحف المحلية تشك بعقده صفقة سهّلت عودته

نشر في:

قدم رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الاثنين 26-11-2007 ترشيحه للانتخابات التشريعية المقبلة، غداة عودته الى البلاد بعد 7 سنوات امضاها في المنفى، متعهدا بازاحة الرئيس برويز مشرف.

وبالرغم من الغموض الذي تشيعه المعارضة بشأن احتمال مقاطعة الانتخابات في حال جرت في ظل حال الطوارئ التي فرضها مشرف في الثالث من يناير, قدم شريف ترشيحه للانتخابات التشريعية والمحلية المقررة في 8 يناير القادم.

ووصل رئيس الوزراء السابق الذي حكم البلاد بين 1990 و1993 ثم بين 1997 و1999 قبل ان يطيحه قائد الجيش آنذاك الجنرال مشرف في انقلاب ابيض, مساء قادما من السعودية حيث كان يقيم في المنفى. ولقي نواز استقبالا شعبيا حاشدا حيث احتفل آلاف من مناصريه بعودته وواكبوه في مسيرة الى مقر اقامته.

وقال متوجها الى الحشود في تظاهرة استمرت طوال الليل، في شوارع مدينة لاهور التي تعتبر معقله السياسي، والبالغ عدد سكانها 10ملايين نسمة ان مشرف "قاد البلاد الى شفير الكارثة".

وتتوعد تنظيمات المعارضة الكبرى منذ 15 يوما بمقاطعة الانتخابات، غير ان كلا منها يؤكد انه لن يقدم على مثل هذه الخطوة الا في حال حصوله على ضمانات بأن الاحزاب الاخرى ستفعل ايضا.

وكان شريف اعلن في وقت سابق الاثنين ان تقديم حزبه مرشحين لن يمنعه في وقت لاحق من الدعوة الى مقاطعة الانتخابات اذا لم يرفع مشرف حالة الطوارئ، واذا ما اتخذت جميع تشكيلات المعارضة الاخرى قرارا جماعية بالمقاطعة.

غير ان الوقت بات ضيقاً، اذ ان انقسامات المعارضة تصب في مصلحة الرئيس الذي يؤدي اليمين الخميس لولاية رئاسية ثانية "باللباس المدني" هذه المرة, كما اكد المدعي العام مالك محمد قيوم، مؤكدا ان الرئيس سيتخلى قبل هذا الموعد عن قيادة الجيش.

الحديث عن صفقة

وفي ظل هذا الوضع, احيطت عودة شريف بالشكوك، وهو ما عكسته افتتاحيات الصحف الباكستانية الاثنين. وذكرت صحيفة "دايلي تايمز" ان شريف ابرم "صفقة" مع مشرف معتبرة ان الاخير سمح له بالعودة لزيادة حدة الانقسامات داخل المعارضة والتصدي لمحاولات منافسته في التسعينات رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو لتوحيد صفوف المعارضة. غير ان البعض يرى انه اذا ما توصل الى تشكيل تحالف مع بوتو, فإن مستقبل مشرف السياسي سيكون في خطر الا في حال عمد الى تزوير الانتخابات.

وبينما أكدت بوتو مجددا "استعدادها" للتحالف مع شريف. وصرح احد مستشاري مشرف في عطلة نهاية الاسبوع أن شريف ابرم "اتفاقا" مع الرئيس قبل العودة من المنفى. غير ان شريف اكد مرارا متوجها الى الحشود والاعلام خلال الليل "لم اعقد صفقة مع الجنرال مشرف ولن اتفاوض ابدا معه".

وبعد اقل من سنتين على الانقلاب الذي قاده مشرف في 12 اكتوبر 1999, وقع شريف الذي حكم عليه بعد اطاحته بالسجن المؤبد بتهمة الفساد واختلاس اموال عامة, اتفاقا في ديسمبر 2000 مع حكومة مشرف ينص على انتقاله الى السعودية لمدة 10 سنوات مع التعهد بعدم تعاطي السياسة.

وقام شريف في 10 سبتمبر بمحاولة اولى للعودة الى البلاد، في وقت كانت بوتو تتفاوض مع مشرف في اتفاق لتقاسم السلطة, غير انه طرد بعد ساعات قليلة على وصوله.