بوش يفتتح "أنابوليس" بإعلان بدء محادثات السلام والاتفاق في2008

عباس يدعو لـ"سلام الشجعان" وأولمرت يرى أنه "حان وقت التطبيع"

نشر في:

تصافح قادة الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين الثلاثاء 27-11-2007، معلنين اتفاقهم على البدء فورا في محادثات السلام بهدف الوصول لاتفاق نهائي بحلول نهاية عام 2008.

وأعلن الرئيس الامريكي جورج بوش عن ذلك في افتتاح مؤتمر السلام في الشرق الاوسط الذي تحضره 44 دولة فيما كان يقف بجواره رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ورتب بوش لمصافحة بين الرجلين فيما وقفا عند منصة المؤتمر بعدما أعلن عن الاتفاق الذي يهدف الى اقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام بجانب اسرائيل.

وجاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات مطولة استمرت حتى اللحظة الاخيرة بين الجانبين بشأن وثيقة مشتركة تخطط مسار المفاوضات بشأن قضايا الوضع النهائي الخاصة بالقدس والحدود والامن ومصير اللاجئين الفلسطينيين. وقال بوش قارئا من بيان مشترك "اتفقنا على البدء فورا بنية خالصة في مفاوضات ثنائية بغرض الوصول الى معاهدة للسلام تسوي جميع القضايا المعلقة بما في ذلك القضايا الاساسية بلا استثناء".

وقال بوش ان الجانبين اتفقا على العمل على الوصول الى اتفاق بحلول نهاية عام 2008. وتابع "المهمة التي بدأت هنا في أنابوليس ستكون شاقة. هذه بداية العملية وليست نهايتها ولا يزال هناك كثير من العمل يتعين أداؤه".

عباس يدعو لسلام شجعان

من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاجتماع انابوليس "الفرصة لن تتكرر مرة اخرى ولن يتوفر لها لو تكررت ذات الاجماع ونفس الزخم".

واعتبر أن السلام لن يتحقق الا "بانهاء احتلال جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة
عام 1967, بما فيها القدس الشرقية, وكذلك الجولان السوري وما بقي محتلا من
الاراضي اللبنانية" اضافة الى حل "قضية اللاجئين الفلسطينين (..) وفق القرار 194
(للجمعية العامة للامم المتحدة)".

وشدد على ان "مصير مدينة القدس هو عنصر اساسي في اي اتفاق سلام نتوصل اليه" موضحا "نريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة لنا, وان نقيم علاقات مفتوحة مع القدس الغربية, وان نكفل لجميع المؤمنين من كل الاديان حقهم في ممارسة شعائرهم والوصول الى الاماكن المقدسة بدون اجحاف (...)".

ورأى، متوجها الى الاسرائيليين، ان "السلام ممكن لكنه يحتاج الى جهدنا المشترك"
مضيفا "نحن في هذا اليوم نمد ايدينا لكم كانداد متساوين والعالم شاهد علينا". وقال "دعونا نصنع سلام الشجعان ونحميه".

واضاف "ايها الجيران على هذه الارض الصغيرة, لا نحن ولا انتم نستجدي السلام من بعضنا البعض, انه مصلحة مشتركة لنا ولكم, ان السلام والحرية حق لنا مثلما السلام
والامن حق لنا ولكم"، مؤكداً أنه "آن الاوان لدائرة العنف والاحتلال ان تنتهي" مضيفا "ليس السلام مستحيلا اذا نال كل ذي حق حقه".

وطالب عباس اسرائيل "بوقف كافة النشاطات الاستيطانية (...) واعادة فتح ؤسسات
القدس المغلقة, وازالة البؤر الاستيطانية, ورفع الحواجز واطلاق سراح الاسرى".

أولمرت: حان الوقت للتطبيع

وفي خطابه، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الدول العربية الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل.

وقال اولمرت "يسرني ان ارى في هذه القاعة ممثلين عن دول عربية. غالبيتها لا
تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل" واضاف متوجها اليهم "لقد حان الوقت لتفعلوا
ذلك ايضا".

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالدخول في مفاوضات متواصلة مع الفلسطينيين في
مسعى لاستكمال اتفاق للسلام العام القادم. وقال: "ستكون مفاوضات ثنائية مباشرة متواصلة ومستمرة في مسعى لاكمالها خلال عام 2008"، مضيفاً: "أعتقد اننا سنتمكن من الوصول الى اتفاق يحقق رؤية الرئيس بوش.. دولتان لشعبين".

مقتل محتج

سبق المؤتمر مقتل فلسطيني في الخليل الثلاثاء، خلال تفريق الشرطة الفلسطينية بالقوة تظاهرات مناهضة لمؤتمر "أنابوليس"، وقعت في مناطق عدة من الضفة الغربية غداة اعلان السلطة الفلسطينية حظر هذه التظاهرات.

وخلال المواجهات في الخليل اصيب احد المتظاهرين ويدعى هشام البرادعي (36 عاما) بالرصاص ثم ما لبث ان توفي متأثرا بجروحه بعيد وصوله الى المستشفى كما افاد اطباء. وأضاف هؤلاء ان 35 شخصا على الاقل اصيبوا بجروح في هذه المواجهات.

وهذه هي المرة الاولى التي تمنع فيها اجهزة الامن الفلسطينية مسيرات تنظمها مؤسسات فلسطينية متخصصة في قضايا المعتقلين الفلسطينيين او في قضايا الاستيطان.