عام يمر على اعتصام المعارضة ببيروت و"مستعدون للبقاء 10سنوات"

أكثر من 200 مطعم ومتجر أغلقت أبوابها بسببه

نشر في:

ينقضي الجمعة 30-11-2007، العام الأول على الاعتصام المفتوح الذي بدأته المعارضة اللبنانية في وسط بيروت، وسط تأكيدات المعتصمين استعدادهم للبقاء أعواما، حتى إسقاط حكومة الغالبية النيابية برئاسة فؤاد السنيورة.

وقال الناطق الإعلامي باسم حزب الله حسين رحال أقيم الاعتصام لأن هناك حكومة نعتبرها غير شرعية، وسنبقى هنا ما لم يتحقق هدفنا".

ويتواصل الاعتصام في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية غير مسبوقة، بلغت ذروتها مع شغور موقع الرئاسة الأولى بسبب إخفاق الأطراف اللبنانية التفاهم على رئيس توافقي. وأرخى هذا التحرك بظلاله السلبية على وسط بيروت الذي تحول إلى "مدينة أشباح"، وأجبر أكثر من 200 مطعم ومتجر على إغلاق أبوابها وصرف موظفيها.

ومع أن الخيم التي نصبها المعتصمون في جوار السرايا حيث مقر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة شبه خالية، فإنها تذكر العابرين باستمرار المواجهة السياسية بين الحكومة من جهة والمعارضة من جهة أخرى. وتتولى مجموعات من الشبان حراسة الخيم ليلا، وينهمك بعضهم في تدخين النراجيل، فيما يسلي البعض الآخر نفسه في مناقشة التطورات السياسية أو قراءة الصحف أو مشاهدة التلفزيون.

وأكد هؤلاء الناشطون لوكالة فرانس برس أنهم يتناوبون على حراسة الخيم التي يناهز عددها 600، علما بأن بعضهم يزاول عمله نهارا ويعود إلى المخيم ليلا. وقال إميل هاشم، متحدثا باسم الناشطين المنتمين إلى "التيار الوطني الحر" بزعامة ميشال عون": حين بدأنا الاعتصام اعتقدنا أن الحكومة ستسقط سريعا، لكن الوقت يمر وأعتقد اليوم أن الأمر سيستغرق وقتا". وأضاف "رغم ذلك نحن مستعدون للبقاء حتى رحيل السنيورة ولو اقتضى الأمر 10 أعوام".

وعلق ناشط من حزب الله رفض كشف هويته بالقول "نحن هنا على مدار الساعة ولن نرحل". وأوضح هاشم ومسؤول في حزب الله أن المعتصمين سينظمون تجمعا السبت، في ذكرى مرور عام على بدء الاعتصام.

من جهتها تجاهلت الحكومة التحرك الاحتجاجي على مقربة من مقرها؛ لكنها أحجمت عن إزالته بالقوة لتفادي مزيد من التصعيد. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء عارف العبد إن فؤاد السنيورة "يحترم حق المعتصمين في التظاهر لكن ما يقومون به يحد من حرية الناس ويتسبب في خسائر اقتصادية تقدر بملايين الدولارات".

وأكد رالف عيد الذي يملك متجرا لبيع الأحذية في وسط العاصمة والعضو في جمعية تجار بيروت، أن تحرك المعارضة ضد الحكومة أدى إلى إغلاق أبواب رزق عديدة. وأضاف "صرنا رهائن بسبب تحركهم.. يستطيع المرء أن يعبر عن موقفه السياسي ليوم أو يومين أو 10 أيام؛ لكن عاما كاملا مضى ومعيشة الناس صارت في خبر كان".

وأوضح عضو جمعية أصحاب المطاعم في وسط بيروت طارق بركات أن 30 مطعما فقط تواصل عملها من أصل 105 كانت قد فتحت أبوابها في وسط العاصمة، وخسر نحو 2700 شخص وظائفهم. وقال "إنها كارثة كبرى يبدو أنها لن تنتهي".