بيروت، نيويورك- وكالات
جدد النائب المسيحي المعارض ميشال عون الخميس اصراره على تفاهم سياسي مع الغالبية النيابية قبل تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وأكد عون الذي يتزعم "التيار الوطني الحر بأنه لايطالب بحقوق اضافية للمسيحيين بل "بحقوق مكتسبة بصفة التمثيل للمعارضة", مؤكدا ان موقفه "ليس من باب التحدي ولا من باب المطالب التعسفية".
وتبنت الأكثرية الاحد الفائت ترشيح سليمان الذي يستدعي انتخابه تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين من تقديم استقالتهم.
لكن عون يربط دعمه لسليمان بتلبية سلسلة شروط تضمن مشاركة متوازنة في الحكم, وذلك استنادا الى مبادرة اطلقها عشية انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني ورفضتها الاكثرية.
وتابع عون "هناك نوع من الوساطة الفرنسية ولكن لا طرح نهائيا حول الموضوع"، ويتولى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير منذ الثلاثاء وساطة جديدة لحل الازمة الرئاسية, وعقد الخميس لقاء ثلاثي ثان بين كوشنير ورئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) ورئيس كتلة تيار المستقبل (أكثرية) سعد الحريري من دون ان يسفر عن نتيجة.
من جهته، استبعد النائب المعارض ابراهيم كنعان اليوم الخميس عقد جلسة نيابية الجمعة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مؤكدا أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير فوجئ "بسلبية الغالبية التي ترفض تقديم أي تنازلات".
وقال كنعان، وهو عضو في كتلة ميشال عون، إن "الجلسة بعيدة المنال من منطلق واقعي والأوساط السياسية تجمع على ذلك. فحتى لو توافرت التسوية السياسية لن نستطيع تعديل الدستور في وقت قياسي من الآن حتى الغد". |
وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة لانتخاب رئيس، الجمعة، بعد سادس إرجاء على التوالي. ويستدعي انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، الذي رشحته الأكثرية للرئاسة الأول، تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين من تقديم استقالتهم.
وسياسياً، أكد كنعان أن "كوشنير فوجئ بسلبية الأكثرية التي ترفض تقديم أي تنازلات"، متهما رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الدين الحريري بأنه "غير مستعد للتضحية برئاسة الحكومة"، موضحاً "اننا شرحنا المطالب السياسية للوزير الفرنسي وأكدنا أن الموضوع ليس حصصا (في الحكومة) بل حد أدنى من الالتزام السياسي من جانب الأكثرية لتحصين الرئاسة وإخراج لبنان من الأزمة". |
 |
براميرتس: التحقيق مفتوح على صعيد آخر، أعلن سيرج براميرتس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الاربعاء، عدم قدرته على تحديد موعد لانتهاء التحقيقات في القضية.
وأضاف أن ذلك "مرتبط بالنتائج النهائية لعدة مشاريع جارية وبتعاون جميع الدول", مشددا في الوقت نفسه على انه "من المهم أيضا أن تتمكن اللجنة من تشجيع شهود جدد على الادلاء بإفاداتهم".
ورفض براميرتس، لاسباب تكتيكية، مناقشة اسماء مشبوهين محتملين. لكنه اكد ان "التحقيق ما زال في مرحلة أولية"، مكتفيا بالقول إن "المعلومات الأولية تشير الى ان مرتكبي الاعتداء كانوا قادرين على القيام بعملية مراقبة وتشغيل عبوة ناسفة مثبتة على آلية, خلال فترة قصيرة".
وأضاف أن "هذه المعلومات وغيرها من النتائج الأولية في قضايا أخرى، تشير إلى أن المنفذين كانوا، وما زالوا على الأرجح، يمتلكون قدرات عملانية كبيرة في بيروت".
وكان براميرتس قدم في 28 نوفمبر تقريره المرحلي التاسع والاخير، قبل ان يحل محله على رأس اللجنة الكندي دانيال بلمار (55 عاما) الذي كان مساعد النائب العام في كندا. |
