طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 28 ذو القعدة 1428هـ - 08 ديسمبر 2007م

واشنطن اعتبرت ذلك إعاقة لبناء الثقة مع الفلسطينيين

إسرائيل"مستمرة" ببناء المساكن بجبل أبو غنيم رغم انتقادات رايس

جانب من منطقة جبل أبو غنيم (أرشيف)
جانب من منطقة جبل أبو غنيم (أرشيف)
 

القدس- ا ف ب

أكد وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم السبت 8-12-2007 أن عملية البناء في مستوطنة هار حوما في القدس الشرقية سيتواصل رغم الانتقادات التي أبدتها الجمعة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وذلك وفقا لتصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة، وقال فيها بويم، الذي ينتمي إلى حزب كاديما (وسط) بزعامة رئيس الوزراء إيهود أولمرت، إن "هار حوما تقع عند حدود بلدية القدس؛ حيث يطبق القانون الإسرائيلي، وبالتالي لا شيء يمنع بناء مساكن؛ تلبية لحاجات السكان".

وعلى هامش اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي في بروكسل، انتقدت كوندوليزا رايس الجمعة قرار إسرائيل توسيع الحي الاستيطاني في القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها، وقالت "أعلنت بوضوح أنها مرحلة لبناء الثقة. وهذا لن يسهم في تلك الثقة".

وقال مارك ريغيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي "لقد أوضحنا (للولايات المتحدة) أنه مر أكثر من عشرة أعوام على اتخاذ قرار بناء هار حوما وأن عمليات بناء مساكن تندرج في إطار خطة تنظيم مدني تعود للعام 2000"، وأضاف "لا تتدخل الحكومة في استدراجات العروض للبناء في حي هار حوما الواقع تحت السيادة الإسرائيلية".

وكانت إسرائيل طرحت هذا الأسبوع استدراج عروض لبناء 307 وحدات سكنية إضافية في حي هار حوما الاستيطاني في القدس الشرقية، وهو ما أثار استنكار الفلسطينيين، ويعتبر الحي من الأحياء الاستيطانية المعروفة باسم "القدس الكبرى" ضمن حدود بلدية القدس، التي اعتبرتها كل الحكومات الإسرائيلية منذ 1967 "عاصمة إسرائيل الأبدية الموحدة غير القابلة للتقسيم".

وقد تم توسيع الحدود البلدية للمدينة بشكل كبير نحو الشرق بعد حرب يونيو/ حزيران 1967 لضم الجزء العربي من المدينة المقدسة والقطاعات المجاورة، وكلها تقع في الضفة الغربية. ولم تحظ عمليات الضم هذه على الإطلاق باعتراف المجتمع الدولي.

وكان بدء الإشغال في مستوطنة هار حوما في مارس/ آذار 1997 أثار غضب الفلسطينيين وأدى إلى تجميد دائم لعملية السلام. وبعد انتهاء إشغال البنى التحتية في ديسمبر/ كانون الأول 1997، علقت إسرائيل الورشة طيلة سنتين، وستضم المستوطنة (الواقعة على جبل أبو غنيم على الحدود بين القدس الشرقية ومدينة بيت لحم الفلسطينية) لاحقا 6500 مسكن بحسب المشروع الإسرائيلي.

وأمس الجمعة، رفض الوزير الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا (القومي المتشدد) الانتقادات الأميركية، مؤكدا أن البناء في القدس الشرقية سيتواصل "بأسرع وتيرة". وأضاف "من الواضح للجميع أن هار حوما جزء لا يتجزأ من إسرائيل، وسيظل جزءا لا يتجزأ من القدس".

وتنص "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية المعتمدة عام 2003، والتي وافق عليها إسرائيل والفلسطينيون مجددا في اجتماع أنابوليس (الولايات المتحدة) الدولي حول الشرق الأوسط في 27 نوفمبر، تشرين الثاني، على إنهاء العنف وتجميد الاستيطان اليهودي.

عودة للأعلى