القاهرة- خالد محمود
أعلنت ما يسمى "حركة شباب المجاهدين" الصومالية المناوئة للرئيس الانتقالي عبد الله يوسف وللتواجد العسكري الإثيوبي في الصومال، أنها عينت مختار عبد الرحمن "أبو الزبير" أميرا لها. وأكدت الحركة في بيان تلقت "العربية.نت" نسخة منه عزمها على المضي قدما في مقاتلة القوات الإثيوبية، ولم يوضح البيان أية تفاصيل تتعلق بالسيرة الذاتية للأمير الجديد الذي يعتقد أنه -كما هو الحال بالنسبة لقياديين في الحركة- قد تلقى تدريبات عسكرية مطلع التسعينيات في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في الأراضي الأفغانية.
وسبق أن عينت الحركة التي صعّدت مؤخرا من هجماتها ضد القوات الصومالية والإثيوبية الشيخ مختار روبو "أبو منصور" ناطقا رسميا باسمها قبل بضعة أشهر في تطور لافت للانتباه.
إلى ذلك، دعا حسين عيلابي فاهيا وزير الخارجية الصومالي الدول العربية والإسلامية إلى إرسال قوات حفظ سلام للانضمام إلى قوات الاتحاد الإفريقي المتواجدة منذ شهر مارس/آذار الماضي في العاصمة الصومالية مقديشيو لإحلال السلام والاستقرار ومساعدة حكومته على بسط سيطرتها على كامل الأراضي الصومالية في مواجهة من وصفهم بالإرهابيين والمتشددين.
وكشف فاهيا -الذي يستعد لمغادرة منصبه بعدما أعلن قبل قرار رئيس الحكومة نور حسن حسين بشكل مفاجئ نقله إلى حقيبة التخطيط تاركا حقيبة الخارجية إلى خليفته حامد محمود- النقابَ لـ"العربية. نت" عن أنه طلب من عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية خلال لقائهما مؤخرا في القاهرة أن يسعى لإقناع الدول الأعضاء في الجامعة العربية بالمشاركة في قوات حفظ السلام وتمويلها.
وكان نور الذي خلف رئيس الوزراء المستقيل على محمد جيدي نهاية الشهر الماضي، قد شكل حكومته الأولى في الثاني من الشهر الجاري، لكن خمسة من أعضائها استقالوا بدعوى أن تعيينهم تم دون التشاور معهم، بالإضافة إلى احتجاجهم على ما وصفوه بتمييز متعمد ضد قبائلهم التي قالوا إنها لم تحظ بحصة كبيرة في تشكيلة الحكومة.
ويمنح الدستور الصومالي رئيس الحكومة الانتقالية مهلة مدتها ثلاثين يوما لتشكيل الحكومة قبل أن يتقدم إلى البرلمان للحصول على ثقته فيها تمهيدا للبدء في ممارسة أعمالها.
وقال فاهيا إن القوات الإثيوبية ستنسحب فور نشر المزيد من قوات حفظ السلام العربية والإفريقية، معتبرا أنه لا توجد أي مشكلة في هذا الإطار. وأضاف اتفاقنا مع الإثيوبيين ينص على انسحابهم عندما نطلب منهم ذلك، وعندما تتمكن قواتنا من القيام بمهامها، يصعب الآن أن نطلب منهم ذلك حتى لا تحدث ثغرات أمنية يستفيد منها خصوم السلطة الانتقالية التي يقودها الرئيس الصومالي عبد الله يوسف.
وشدد فاهيا على أن حكومة بلاده ما تزال مسيطرة على الوضع الأمني في العاصمة مقديشيو، مقللا من شأن المعارك التي احتدمت مؤخرا بين القوات الصومالية والإثيوبية من جهة وفلول قوات تنظيم المحاكم الإسلامية وحركة شباب المجاهدين من جهة أخرى.
ونفى فاهيا لـ"العربية نت" إعلان مسؤول أمني في الحكومة الصومالية مؤخرا أن 80% من أراضي الصومال باتت فعليا خارج سيطرة الحكومة الانتقالية التي تواجه وضعا أمنيا آخذا في التدهور منذ سيطرتها على مقديشيو قبل عام تقريبا، حيث قتل منذ ذلك التاريخ نحو ستة آلاف شخص.
وقال فاهيا "ثمة مبالغات كثيرة ومعلومات مغلوطة، حكومتنا ما زالت موجودة على الأرض، وقواتها تسعى لتنظيف العاصمة ولم نفقد السيطرة مطلقا، هذا محض هراء". |
 |
الإسلاميون يهددون بعملية كبيرة وكان الشيخ مختار أبو منصور روبو الناطق الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين قد أعلن مؤخرا أن الحركة المتشددة المناوئة للسلطة الصومالية وللتواجد العسكري الإثيوبي في البلاد قررت شن ما وصفه بالهجوم الكبير ضد قوات الطرفين.
وأعلن روبو الذي تلقى في السابق تدريبات عسكرية في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان أن نحو 500 جندي إثيوبي قتلوا خلال المواجهات التي وقعت على مدى الأشهر القليلة الماضية بين القوات الإثيوبية وعناصر حركة شباب المجاهدين.
وتعهد روبو في تصريحات من مكان ما وسط الصومال، باستمرار ما أسماه بالجهاد ضد المحتلين لإجبارهم على الخروج من الصومال وإنهاء تواجدهم العسكري على أراضيه. |
 |
وزراء الخارجية العرب تلقوا دعوة لزيارة مقديشيو وأبلغ فاهيا "العربية نت" أنه سعى مرارا لإقناع نظرائه وزراء الخارجية العرب بالقدوم إلى الصومال لتأكيد الاهتمام العربي بتطورات الأزمة الصومالية وإظهار روح التضامن مع بلاده التي تشهد حربا أهلية طاحنة منذ عام 1991.
وأرجع فاهيا عدم استجابة وزراء الخارجية العرب إلى دعوته لزيارة الصومال في وقت يقوم فيه بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بزيارات دورية إلى هناك لتقفد الوضع الأمني الملتبس في الصومال.
وقال "لا نعتقد أن العرب يريدون إبعاد أنفسهم عما يحدث، هناك رغبة جادة وعدد من وزراء الخارجية العرب قبلوا الدعوة، لكن الوضع الأمني لا يسمح لنا بتنظيم مثل هذه الزيارات".
وأكد أنه تلقى أيضا وعودا من عدد من الدول العربية -لم يفصح عن أسمائها- لإعادة فتح سفارتها المغلقة في العاصمة الصومالية، لافتا إلى أن هناك سفارات عربية عاملة في مقديشيو حاليا من بينها ليبيا واليمن والسودان. |
